افتقاد المواقف السياسية عن المستقبل يُدخل الحكومة في مرحلة الكوما
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

تقتصر مواقف الوزراء في لبنان أو رئيسهم على ردود الفعل

افتقاد المواقف السياسية عن المستقبل يُدخل الحكومة في مرحلة "الكوما"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - افتقاد المواقف السياسية عن المستقبل يُدخل الحكومة في مرحلة "الكوما"

سليمان فرنجيه
بيروت - لبنان اليوم

بإستثناء المؤتمر الصحافي لرئيس تيار "المردة" سليمان فرنجيه، والذي صعدّ فيه موقفه ضد رئيس الجمهورية والنائب جبران باسيل وتياره، وردود الفعل عليه، مع توقع ردّ نارّي من قبل الأخير اليوم، فإن السياسة بمفهمومها المسطّح دخلت في مرحلة "الكوما"، وهي اساسًا بدأت منذ نيل حكومة التكنوقراط الثقة، إذ لم نسمع موقفًا سياسيًا من أحد الوزراء، أو حتى من رئيس الحكومة حسّان دياب، يعبرّون فيه عن رؤية واضحة للمستقبل، إذ غالبًا ما تقتصر مواقفهم، وبالأخص موقف دياب، على ردود فعل على فعل، وهي في أغلبها شبيهة بالنعي وتحميل الآخرين مسؤولية تعثّر الحكومة، التي لم تستطع حتى هذه الساعة إتخاذ قرار واحد خارج سياق جائحة الكورونا.

فالقررات الكبيرة تفرض أن يكون وراءها رجال قادرون على الإقدام والتعاطي مع القضايا المهمة والكبيرة بحزم ومن دون تردّد، أو من دون إنتظار الإذن، سواء أكان من بعبدا أو من حارة حريك. وجل ما نسمعه هو مجرد صدى ليس إلاّ، لأن مثل هكذا قرارات تفرض ممن يُفترض أن يكون مسؤولًا الا يختبىء وراء إصبعه، أو أن يتلطى وراء مواقف الآخرين، الذين يصعبّون عليه المهمة، لأن سقف مواقفهم يكون عادة أعلى من سقفه، الذي يبقى محصورًا بما يُحدَّد له، أو ما يُسمح به ضمن أطر اللعبة، التي على أساسها تم تأليف الحكومة على هذا النحو، الذي ينسجم مع مواقف داعميها أو محركّيها.

من هنا يمكن الإستنتاج بأن المرحلة الحالية وما سيليها ستبقى محصورة بين مواقف تتراوح بين إطلالات الأمين العام لـ"حزب الله"السيد حسن نصرالله، وبين المواقف التي تعلن من حين إلى آخر في مطالع جلسات مجلس الوزراء، مع ما يعبّر عن مواقف المعارضة المأزومة، التي تقيس ما تعلنه بمقياس بعض المصالح المرتبطة بإستحقاقات قريبة أو بعيدة الآجال، وهي تبني مواقفها على هذا الأساس وليس على أي أساس آخر يمكن التعويل عليه لرسم خارطة طريق لما سيكون عليه المشهد السياسي، الذي تبقى تفاصيله مرتبطة بما يحدّد من مسارات خارجية تتلاقى مع بعض التعرجات الداخلية.

وتبقى بعض الزكزكات التي تُرصد بين الحين والآخر هي المتحكمة بالحياة السياسية اليومية، التي تكاد تصبح رتيبة ومملة، بحيث يأتي جواب السائل عمّا هو جديد في البلد بالقول إن القديم على قدمه. وهذا ما يفسرّ إلى أي درجة من "المحل" السياسي وصلنا، والذي لم يشهد لبنان له مثيلًا، وهذا مردّه أولًا إلى إنصباب الهمّ اليومي على مضاعفات جائحة كورونا، وثانيًا إلى إنكفاء أقطاب المعارضة كالرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، ولكل منهم أسبابه الخاصة في المهادنة وبعض "المسايرة"، في الوقت الذي نرى فيه الحكومة منهمكة في تمديد التعبئة العامة وإتغماسها أكثر فأكثر في مشاكلها الداخلية، فيما تستحوذ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على إهتمام الحكومة، التي تقف عاجزة أمام ما يمكن أن يفرضه من شروط سبق لـ"حزب الله" أن وضع شروطه في المقابل.

قد يهمك ايضا:فرنجيه التقى لافروف وبوغدانوف في موسكو وهذا ما تمّ بحثه  

رئيس "تيار المَرَدَة" ينفي تأثير "حزب الله" على قراراته حين يتعلّق الأمر بالكرامة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتقاد المواقف السياسية عن المستقبل يُدخل الحكومة في مرحلة الكوما افتقاد المواقف السياسية عن المستقبل يُدخل الحكومة في مرحلة الكوما



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:21 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

عمرو دياب يواصل سلسلة حفلات موسم الصيف 2025

GMT 09:45 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

سياسة إنجاب الطفل الواحد في الصين لا تتغيير

GMT 09:26 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ابتسامات جاهلية

GMT 03:04 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

وزيرة فرنسية تؤكّد لا أتحمل رؤية فتاة صغيرة محجبة

GMT 13:06 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

أمور تجهلينها عن تبييض البشرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon