شغور المراكز الحيوية في السلطة النقدية يختبر توجهات الحكومة اللبنانية
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تفرض مواضيع عاجلة نفسها على جدول أعمال مجلس الوزراء

شغور المراكز الحيوية في السلطة النقدية يختبر توجهات الحكومة اللبنانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شغور المراكز الحيوية في السلطة النقدية يختبر توجهات الحكومة اللبنانية

مجلس الوزراء اللبناني
بيروت - لبنان اليوم

يبرز استحقاق تعيينات إدارية رفيعة المستوى في المواقع المالية الوازنة، بما لا يقل أهمية عن المواضيع العاجلة التي تفرض نفسها على جدول أعمال مجلس الوزراء اللبناني الذي بدأ عقد جلساته بعد نيل ثقة المجلس النيابي، وذلك بالتزامن مع انهماك الحكومة وفريقها الاقتصادي بالمعالجة المعقدة الخاصة باستحقاق أول شريحة من سندات الدين الدولية بقيمة مليار و200 مليون دولار، في التاسع من مارس (آذار) المقبل، من أصل استحقاقات بالعملات الصعبة بين أصول سندات دولارية وفوائد تناهز 4.6 مليارات دولار هذا العام.

فبعد أيام من موعد الاستحقاق المالي، تنتهي يوم 18 من الشهر المقبل الولاية القانونية للجنة الرقابة على المصارف، برئيسها وأعضائها الأربعة، مما يوجب على الحكومة الإسراع في بتّ هذا الملف الحيوي لمنع الشغور في أحد أهم مكونات السلطة النقدية، والتي تضم حاكمية البنك المركزي ولجنة الرقابة وهيئة الأسواق المالية وهيئة التحقيق الخاصة.

وحسب معلومات تم طرح القضية على أعلى المستويات بمنأى عن التداولات في المجالس وذلك توخياً للحدّ من التدخلات، وبالترافق مع عدم وجود حماسة للتجديد من قبل رئيس اللجنة سمير حمود أو أقله عدم سعيه لتغليب هذا الخيار، وفي ظل قلق مالي ومصرفي من ضيق الوقت وحراجته لنقل المهام الحيوية إلى لجنة جديدة بالكامل، بالأخص حساسية موقع رئيس اللجنة الذي شغله حمود بكفاءة مشهودة طوال 5 سنوات، والذي يتطلب أعلى مستويات المهنية والاحتراف في الظروف العادية، بخلاف السائدة حاليا والمتخمة بالوقائع والهواجس التي تسيطر على اهتمامات السلطتين المالية والنقدية.

ومن المرجح، وفقاً لمصادر مصرفية متابعة، أن يتم إدراج القضية قريباً على جدول أعمال مجلس الوزراء، نظير أهميتها الاستثنائية في ظل الأزمة المالية والنقدية المستفحلة. وهو ما يفرض حسمها بمقاييس القانون والنأي عن المحاصصة المعهودة، وهي بذلك، والكلام للمصادر، تشكل اختبارا لتصرفات الحكومة وقراراتها الخاصة بملء الشغور في المراكز الرئيسية والمهمة، وسواء تم ذلك عبر التجديد الجزئي أو الكامل أو بالتعيين المنتظر قبل منتصف الشهر المقبل، مع حقها باستكمال بعض الاتصالات ذات الخصوصية بالمواقع الطائفية الخاصة بتوزع أعضاء اللجنة.

ويكتسب موضوع تعيين لجنة الرقابة أهمية استثنائية، لكون الشغور في ملاكها الإداري الأعلى سيضع المهام النقدية والرقابية على عاتق حاكم البنك رياض سلامة بمفرده، وبعد مضي نحو 11 شهرا على انتهاء الولاية القانونية لنوابه الأربعة منذ مطلع أبريل (نيسان) من العام الماضي، وفشل الحكومة السابقة في تسويق صيغة توافقية تقوم على التجديد لثلاثة، بينهم الأول والثاني والرابع (شيعي، سني وأرمني) وتعيين النائب الثالث (الدرزي)، حيث برزت مطالبة بتغيير النائب الرابع أيضا.

ووفق العرف المتبع يعود مركز رئاسة اللجنة إلى الطائفة السنية، ويتوزع الأعضاء الأربعة على الطوائف المارونية والشيعية والأرثوذكسية والكاثوليكية. بينما يركز قانون النقد والتسليف على المعايير المهنية، حيث ينص على أن «تؤلف اللجنة من خمسة أعضاء يعينون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء لمدة 5 سنوات، بناء على اقتراح وزير المالية، ويتولى رئاستها اختصاصي في الشؤون المصرفية أو المالية أو أستاذ جامعي متخصص في هذه الشؤون. ويكون من بين الأعضاء عضو تقترحه جمعية المصارف، وعضو تقترحه مؤسسة ضمان الودائع».

ويكمن تبرير العجلة ليس بجسامة التحديات المالية التي تواجهها البلاد فحسب، بل بتوسع الشغور في الهيئة المصرفية العليا التي تضم في عداد تشكيلتها أحد نواب الحاكم (شاغر) والعضو المقترح من جمعية المصارف في لجنة الرقابة، من أصل 5 أعضاء وبرئاسة حاكم البنك المركزي، وتتخذ قراراتها بأكثرية ثلاثة أصوات على الأقل، ولا تكون اجتماعاتها قانونية إلا إذا حضر أربعة أعضاء على الأقل، فيما يحول قانون النقد دون مواصلة أعضاء اللجنة تأدية أي مهمات بعد انتهاء ولايتهم. وتوكل الصلاحيات إلى الحاكم أيضا بواسطة مديرين مؤقتين يعينهما.
ويحق للجنة أن تضع لأي مصرف برنامجاً لتحسين أوضاعه وضبط نفقاته وأن توصيه بالتقيد به. وهي تتيح للسلطة النقدية ممارسة الرقابة عبر «التدقيق في البيانات والمستندات والمعلومات والإيضاحات والإثباتات التي يجب على المصارف أن تقدمها أو التي يحق للمصرف المركزي أن يطلبها منها».

في المقابل، «لا يحق للمراقبين، في أي حال، أن يلزموا مديري المصارف بإفشاء أسماء زبائنهم، باستثناء أصحاب الحسابات المدينة، كما لا يحق لهم الاتصال بأي شخص غير مدير المصرف المسؤول. ولذا، يمكن للمصارف أن تنظم حساباتها بشكل لا تظهر فيه أسماء الزبائن باستثناء أصحاب الحسابات المدينة. ويحظر على مراقبي المصرف المركزي، بمناسبة ممارستهم رقابتهم، أن يستطلعوا أي أمر من الأمور ذات الصفة الضرائبية أو أن يتدخلوا فيها أو أن يخبروا عنها أي شخص كان»

وبموجب مرسوم أقره مجلس الوزراء في ربيع عام 2015، عيّنت لجنة الرقابة على المصارف لمدة خمس سنوات على الشكل التالي: سمير حمود - رئيساً، والأعضاء أحمد صفا، وسامي العازار، ومنير آليان (ممثل جمعية المصارف) وجوزيف سركيس (ممثل المؤسسة الوطنية لضمان الودائع).

قد يهمك ايضا:توجيهات من رئيس مجلس الوزراء الحريري بشأن استعادة الاموال المنهوبة 

 رئيس مجلس الوزراء اللبناني يُوجِّه رسالةً إلى المتظاهرين ويتعهد بحماية مطالبهم

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شغور المراكز الحيوية في السلطة النقدية يختبر توجهات الحكومة اللبنانية شغور المراكز الحيوية في السلطة النقدية يختبر توجهات الحكومة اللبنانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon