بيروت - لبنان اليوم
شدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي على أهمية دور المؤسسات الدستورية في تنظيم الحياة العامة، ومحذرًا في السياق ذاته من استخدام السلطة العنف ضد المطالبات السلمية للشعب، وقال أمس الأحد: "لا يمكن تحقيق الخير العام من دون المؤسسات الدستورية، المتمثلة برئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، فهي وحدها تنظم الحياة العامة في مقتضياتها اليومية ومتفرعاتها؛ وتؤمن إدارة شؤون الدولة في نشاطها الداخلي، كالدوائر والمشاريع والمخططات في ميادين الاقتصاد والإنماء والتشريع وإيجاد فرص عمل.
وتؤمن شؤون الدولة في نشاطها الخارجي بما تقيم من علاقات متبادلة مع الدول، وما تبرم من معاهدات واتفاقيات لصالح الجميع. وتحقق آمال أبنائه وتطلعاتهم، وتزيل هواجسهم، وتجنبهم ما يتهددهم من أخطار". وأكد: "على كل هذه الأمور تحاسب السلطة وتساءل، وفقًا لمبادئ الدستور. فلا يحق للسلطة مواجهة المطالب السلمية المحقة بالعنف والحكم البوليسي. كما لا يحق للمطالبين تخطي الأصول الدستورية".
ومن جهة أخرى، انتقد الراعي "صفقة القرن" واصفًا إياها بالـ"صفعة للقضية الفلسطينية"، ولقرارات منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتخذة تباعًا منذ سنة 1948. وأضاف: "لكن أمين عام الأمم المتحدة أكد تمسك الأمانة العامة بقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية بشأن الدولتين، ومساندتها للفلسطينيين والإسرائيليين في حل النزاع بينهما على أساس قرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والاتفاق المتبادل، فيما يختص بحل الدولتين؛ الإسرائيلية والفلسطينية، متعايشتين الواحدة إلى جانب الأخرى بسلام وأمن داخل حدود ما قبل سنة 1967"، آملا أن "تبادر الأسرة الدولية إلى هذا الإقرار منعًا لنزاع جديد يزيد من الدمار وسفك الدماء، ولن يسلم لبنان من نتائجه كالعادة".
قد يهمك ايضا:ترقّب على صعيد مباحثات تشكيل الحكومة اللبنانية بعد اغتيال قاسم سليماني
البطريرك الماروني يدعو إلى حوار وطني وضبط التهريب في المعابر اللبنانية
أرسل تعليقك