مشروع عفو خاص لإطلاق مئات السجناء في لبنان لتخفيف الاكتظاظ
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

مع استمرار المخاوف من تفشّي فيروس "كورونا" بينهم والفتك بهم

مشروع "عفو خاص" لإطلاق مئات السجناء في لبنان لتخفيف الاكتظاظ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مشروع "عفو خاص" لإطلاق مئات السجناء في لبنان لتخفيف الاكتظاظ

السجون اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

دخلت الدولة اللبنانية في سباق مع الوقت لتخفيف الاكتظاظ داخل السجون وإخراج أكبر عدد من نزلائها، خوفًا من وصول وباء "كورونا" إليها والفتك بهم، واستكملت وزيرة العدل ماري كلود نجم قرارات إخلاء السبيل الصادرة عن قضاة التحقيق والمحاكم وشملت عشرات الموقوفين في الأيام الماضية، بمشروع عفو خاص بدأت بإعداده مع فريق عملها ويشمل مئات المحكومين الذين شارفت مدّة محكوميتهم على الانتهاء، إلا إن هذا الأمر لاقى اعتراض البعض، الذين ذكّروا بأن الحلّ الأمثل لأزمة السجون لا يتحقق إلا بقانون العفو العام.

وأعلنت الوزيرة نجم أن "العمل جارٍ على تكوين ملفات المحكومين الذين قد يشملهم مشروع العفو الخاص في حال إقراره". وكشفت عن "تنسيق قائم مع مديرية السجون في قوى الأمن الداخلي، لتكوين الملفات التي ستتضمن إفادات السلوك وخلاصات الأحكام، ليصار بعدها إلى إحالتها إلى لجنة العفو الخاص، ثم النيابة العامة التمييزية، قبل أن يوقع المرسوم رئيس الجمهورية ميشال عون ويصبح نافذًا". وأكدت وزيرة العدل أنها عرضت مشروع العفو الخاص على الرئيس عون في إطار الخطوات التي تهدف إلى معالجة الاكتظاظ في السجون لا سيما بعد انتشار فيروس "كورونا". وأوضحت أن رفع "أعداد المخلى سبيلهم، في حال أبصر المشروع النور، سيكون تدريجيًا؛ بدءًا من الذي تبقى من محكوميته شهر، ثم شهران، إلى 4 و5 و6 أشهر، وقد نذهب لاحقًا إلى أبعد من ذلك بعد التشاور مع رئيس الجمهورية".

ويتزامن مشروع العفو الخاص مع قرارات إخلاء سبيل عشرات الموقوفين التي يتخذها يوميًا قضاة تحقيق ومحاكم في جميع قصور العدل، وأوضح مصدر قضائي لـ"الشرق الأوسط"، أن المشروع "يستند إلى معايير موضوعية، تنطلق من حتمية تخفيف الاكتظاظ في السجون، ومراعاة الجانب الإنساني والاجتماعي لمئات السجناء، وهو لا يحتاج لتقديم طلب من المحكوم عليه أو موافقته المسبقة". واعترف المصدر بأن "هذا التدبير استثنائي في ظرف استثنائي، ويراعي أوضاع السجناء المحكومين على قدم المساواة". وقال: "بعد صدور قرارات إخلاء سبيل الموقوفين بشكل متلاحق، بقي المحكومون غير مستفيدين من الإجراءات الاستثنائية، من هنا أتت مبادرة وزيرة العدل لإنصاف أكبر عدد من السجناء". وشدد المصدر القضائي على أن "أهم معايير العفو الخاص، هو أنه يشمل من صدرت بحقهم أحكام مبرمة، والذين قضوا الفترة الأطول من محكوميتهم بالسجن، ومن أصحاب السلوك الحسن، الذين لم يبق على انتهاء سجنهم سوى مهلة تتراوح بين شهر و6 أشهر، كما تشترط المادة 156 من قانون العقوبات، أنه إذا عاد المعفى عنه وارتكب جريمة خلال المهلة التي أعفي فيها، يسقط العفو عنه فورًا ويعود لإكمال مدة عقوبته، عدا عقوبة الجرم الجديد الذي ارتكبه".

وتلجأ السلطة القضائية في لبنان، إلى تسريع وتيرة التحقيق مع الموقوفين وبدأت باعتماد آلية الاستجواب الإلكتروني، بسبب صعوبة نقل الموقوف إلى المحكمة، وطلب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات من القضاة، عدم اللجوء إلى التوقيف إلا عند الضرورة القصوى. وشدد المصدر القضائي على أن "هذه التدابير استثنائية، لأنها تشكل تجاوزًا لقانون أصول المحاكمات الجزائية، الذي يفرض مثول الموقوف أمام قاضي التحقيق والتثبت من أنه يدلي بإفادته من دون ضغط أو إكراه".

وعن الأسباب التي دفعت بوزيرة العدل إلى البحث عن عفو خاص، بدلًا من مشروع قانون العفو العام العالق في أدراج مجلس الوزراء، ذكّر المصدر القضائي بأن "العفو الخاص ليس بديلًا عن العفو العام، لكن الأخير غير متاح تحقيقه الآن".

ويبدو أن الإجراءات الاستثنائية لا تطمئن أغلب السجناء، خصوصًا الموقوفين الإسلاميين؛ إذ عدّ المحامي فواز زكريا أن الحلول الجزئية لا تحل مشكلة السجون، وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن "العفو العام يبقى الحلّ الأمثل في الظروف الصحية التي يمر بها لبنان، وهو أهم من أي إجراء آخر". وقال المحامي زكريا، وهو وكيل عدد كبير من الموقوفين الإسلاميين: "العفو العام بات حاجة وطنية ملحّة، بغض النظر عن المعطيات الطائفية والاعتبارات المذهبية التي تتجاذب هذا القانون".

قد يهمك ايضا:وزير الصحة اللبناني يعلن استعداد 10 مستشفيات حكومية لمواجهة وباء "كورونا"  

الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع عفو خاص لإطلاق مئات السجناء في لبنان لتخفيف الاكتظاظ مشروع عفو خاص لإطلاق مئات السجناء في لبنان لتخفيف الاكتظاظ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon