الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء كورونا
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

شلّ مفاصل العالم وضرب أساسات أكبر البلاد

الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء "كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء "كورونا"

فيروس كورونا
بيروت - لبنان اليوم

في زمن الـ"كورونا"، وفي زمن الحجر المنزلي، وفي زمن السباق مع الوقت، وفي زمن التدابير الوقائية، وفي زمن المصائب وتزايد عدد الإصابات بالوباء الكوروني، يُعاب علينا الحديث عن أمور أخرى تُعتبر تافهة قياسًا إلى خطورة ما نتعرّض له جرّاء هذا الإجتياح الخطير لهذا الفايروس، الذي شلّ مفاصل العالم وضرب أساسات كبريات الدول، التي تقف عاجزة أمام هول الكارثة، التي أحدثها الزلزال الكوروني، إذ لا صوت يعلو على صوت مواجهته ومحاربته بشتى الوسائل، أو بالأحرى عدم مواجهته والإختباء منه في المنازل وحماية النفس منه بالتي هي أحسن.

وعلى رغم ما نتلقاه من نصائح ودروس في الأدبيات نرى كيف أن الآخرين يستفيدون من إنشغال الناس في ما يعود بالنفع المباشر لهم من خلال تدابير الحجر المنزلي، وعدم الإكتراث بما يجري من حولهم، إذ لا همّ في هذه الأيام العصيبة سوى تأمين الحماية الضرورية من هذا الفايروس، الذي ينساب كاللص متسللًا من دون إستئذان.

فكيف يستفيد هؤلاء من إنشغال الناس بالأهمّ وتركهم المهمّ لآوانه؟

أمثلة كثيرة تُظهر لنا كيف أن الدويلات، أينما وجدت، وهي كثيرة وغير محصورة بفئة دون أخرى، تحاول "الدوبلة" على الدولة الأمّ، وتحاول إظهار عجزها في ظل الأزمات الإقتصادية والمالية التي تمر بها، وذلك من خلال "التمريك" عليها أحيانًا، أو من خلال إظهارها كأضعف الأقوياء، خصوصًا أن قسمًا من هؤلاء الأقوياء منخرط في حكومة هذه الدولة المستضعفة والمغلوب على أمرها.

ومن بين الأمثلة الظاهرة للعيان المحاولات، التي يقوم بها هذا الفريق أو ذاك للدلالة على مدى التخبّط الواقعة فيه الحكومة، إذ لا يكتفي هؤلاء، وبالأخصّ من يُعتبرون من أساسات تكوين الحكومة، التي سميت "حكومة اللون الواحد"، وهي كذلك بالفعل، بتسجيل النقاط وإثبات وجوده من خلال ما يفرضه من شروط لكي تسيرعجلة الدولة، وإن بالحدّ الأدنى المطلوب، وهي شروط يستفيد منها لتعزيز حضوره السياسي، الذي يبدو أنه آيل إلى الأفول، أقله في المرحلة الفاصلة بين الإستحقاقات الكثيرة، والتي تشكّل تحدّيًا للدولة.

كان حري بكل الأحزاب، ولاسيما تلك التي تتكون منها السلطة الحالية، أن تقدّم الدعم المعنوي والمادي للحكومة من أجل محاربة هذا الوباء العالمي، الذي تتخطّى تاثيراته إمكانات الخزينة اللبنانية الشبه خاوية، وليس العكس، بمعنى عرض العضلات وإظهار كم هي الإمكانات الفردية الحزبية أقوى من إمكانات الدولة المستنفرة على كل الجبهات.

فبدلًا من عرض العضلات والتباهي بالأعداد، التي يمكن تجييرها لمكافحة هذا الفايروس، كان الأجدى وضع هذه الإمكانات في تصرّف الدولة إذا كان هذا الفريق أو ذاك يريد حقيقة أن تكون الدولة المركزية قوية بما يؤهلها لكي تحمي شعبها وتؤّمن لمن هو في أكثر حاجة للمساعدة ما يكفيه حتى يبقى في منزله من دون أن يهدّده شبح الجوع الكافروينغّص عليه عيشته المتواضعة.

وبدلًا من التمادي في تظهير صورة الحكومة على حقيقتها كان على هذا المكّون الأساسي لصيرورة هذه الحكومة ألاّ يعقّد الأمور أكثر مما هي معقدّة، وكان يكفي أن يعطي إشارة ولو عن بعد لكانت التشكيلات القضائية قد سلكت مسلكها الطبيعي، ولكان لحاكم مصرف لبنان نواب أصيلون، ولكان تمّ تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، ولكان المجلس الجديد لشركة كهرباء لبنان قد ابصر النور، ولما تمّ تهريب العميل عامر الفاخوري بهذ الطريقة المهينة للدولة، وبذلك تبقى الدولة أضعف من أن تواجه التحديات وأضعف ممن يعتبرون أنفسهم أقوى منها.

قد يهمك ايضا:لبنان يكثّف إجراءات تطبيق حظر التجوّل مع ارتفاع إصابات "كورونا" إلى  

 تونس تعلن تسجيل 51 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وإجمالي المصابين يصل إلى 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء كورونا الدولة أضعف من الدويلات في زمن انتشار وباء كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon