لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

فاقم من الضغوط التي تعيشها البلاد وهدَّد تفاهمات البعض وتحالفاتهم

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

حسن نصرالله
بيروت - لبنان اليوم

يبدو أن الضوء الأخضر لدخول الحابل بالنابل في لبنان قد أُعطي، وعلى هذا الاساس برز بشكل واضح تلوي بعض القوى السياسة في مواقعها ومساعيها للانسحاب والاصطفاف في مواقع أخرى أكثر أمناً وأماناً لاسيما مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ على ساحة الضغوط التي يعيشها لبنان مهدداً بذلك تفاهمات البعض وتحالفاتهم بالانفراط. وهذا ما بدا واضحاً مؤخراً في أجواء العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، التي لم تفلح تصريحات قياديها وعلى رأسهم تصريحات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شدشدتها او ترقيعها، بل اكدت في مقارنته بينها وبين هزات شهدتها هذه العلاقة سابقا بأن الهزة التي تتعرض لها  العلاقة اليوم غير مرتبطة بأي استحقاق او ملف.

هذه المعطيات قد تقودنا الى توسيع بيكار القراءة السياسية لواقع حال القوى السياسية اليوم والاتجاه الذي تنحو نحوه، والذي يمكن استنباطه بشكل جلي من خلال جنوحهم النافر نحو الامساك بحقوق الطائفة دون المؤسسات، ضاربين عرض الحائط نصوص العقد الاجتماعي الذي ارسته وثيقة الوفاق الوطني وانبثق عنه الدستور اللبناني.

ربما مرد ذلك يعود الى اعتراف ضمني لتلك القوى السياسية بعجزها عن ممارسة دورها السياسي تحت سقف المؤسسات الا من خلال تحصين وجودها ببناء تحالف او موافقة القوى الاقوى منها وتحت رحمتها.هذا عدا عن يقينها بأن توحيد السلاح في يد الدولة وحدها ومجاراة مطالب الخارج والانصياع لضغوطاتها الدافعة بهذا الاتجاه تحت طائلة تنفيذ حد العقوبات ليس بمقدورها حله باستراتيجية دفاعية ولا بمواجهة شارع بشارع لاسيما مع خسارة قواعدها الشعبية قدرتها حتى على النهوض. من هنا ترسم التوجهات الاخيرة لبعض القوى السياسية في اتجاه "اغتصاب" ما تيسر من مقدرات الدولة وبشكل فاضح توجههم نحو توفير مقومات الامن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وربما العسكري الذاتي ضمن حدود جغرافية يفرزها التقسيم الديمغرافي للطوائف شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسط، حيث "الجار يبقى جاري فهو في دراه وانا في داري". وابرز مثال على  ذلك ما كشفته مصادر مطلعة مؤخرا عن لقاء الوزير السابق جبران باسيل بالبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي والذي "شرح فيها باسيل أهمية بناء معمل سلعاتا وفوائده للمنطقة المسيحية، حيث ان الاكتفاء ببناء معملين للكهرباء في البداوي والزهراني يحرم المنطقة المسيحية من وجود معمل كهربائي خاص بها ويجعلها تحت رحمة القوى المسيطرة على تلك المناطق التي تشهد اضطرابات من حين الى آخر".

نعم هي "فدرلة" مبطنة خرج دخانها مؤخراً علانية بدون ورع رغم ما احيطت به من تصاريح مستنكرة ورافضة، الا أن المعطيات الدائرة حاليا تعكس الذهاب نحوها مسلّمين، لاسيما وان جميع ابواب الحل مقفلة وحكومة الانجازات اثبتت ان الانجاز الوحيد الذي حققته هو مشاركتها السير في الاتجاه المر عبر سماحها بخلخلة سقف الدستور من خلال تقديمها المزيد من التنازلات التي اناطها الدستور لموقع رئاسة الحكومة والحكومة، بالتوازي مع فشلها الواضح حتى الساعة في تقديم اية حلول حاسمة وناجعة في كافة الملفات في ظل غليان الشارع الواضح الذي بدأ يذهب في اكثر من اتجاه مما يضع مشوارها على المحك ويفتح باب التساؤلات واسعاً امام ما ينتظر لبنان في ظل هذا المسار المر.

وبالطبع هذا المسار لن يكون بمعزل عن المرور بسلسلة خضات قد تشتعل فيها مواجهات عدة بين قوى مؤيدة وقوى رافضة تحت عناوين مختلفة، عدا عن  بروز تخلي بعض القوى عن صفوف الانضباط سعيا الى حماية نفوذها لاسيما في المناطق الحدودية مع لبنان على ما يرتب ذلك من فوضى أمنية قد تزيد الخناق على مناطق الاطراف بما يجعل لبنان امام مفترق طريق قد ينتهي سلوك احداها  بفتح الشهية نحو دوحة جديدة قد تؤسس بنودها لما نخشى منه.

قد يهمك ايضا:دعوة "جريئة" للأمين العام لـ"حزب الله" لضمّ لبنان إلى "محور الممانعة"

  حسن نصر الله يؤكد أن ترتيب العلاقات مع سورية سيفتح بابا للمعالجة الاقتصادية في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة

GMT 05:34 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تاريخ ما أهمله التاريخ: هل نحن بحاجة لوزير للإعلام؟

GMT 04:10 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 11:08 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شاشة "غالاكسي "إس 4" لا يمكن كسرها

GMT 19:43 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

“انتكاسة” سياحي تراجُع الوافدين إلى لبنان 70%!

GMT 21:33 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ديكورات رائعة باللون الأخضر الزمردي تليق بمنزلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon