لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

فاقم من الضغوط التي تعيشها البلاد وهدَّد تفاهمات البعض وتحالفاتهم

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ

حسن نصرالله
بيروت - لبنان اليوم

يبدو أن الضوء الأخضر لدخول الحابل بالنابل في لبنان قد أُعطي، وعلى هذا الاساس برز بشكل واضح تلوي بعض القوى السياسة في مواقعها ومساعيها للانسحاب والاصطفاف في مواقع أخرى أكثر أمناً وأماناً لاسيما مع دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ على ساحة الضغوط التي يعيشها لبنان مهدداً بذلك تفاهمات البعض وتحالفاتهم بالانفراط. وهذا ما بدا واضحاً مؤخراً في أجواء العلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، التي لم تفلح تصريحات قياديها وعلى رأسهم تصريحات الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في شدشدتها او ترقيعها، بل اكدت في مقارنته بينها وبين هزات شهدتها هذه العلاقة سابقا بأن الهزة التي تتعرض لها  العلاقة اليوم غير مرتبطة بأي استحقاق او ملف.

هذه المعطيات قد تقودنا الى توسيع بيكار القراءة السياسية لواقع حال القوى السياسية اليوم والاتجاه الذي تنحو نحوه، والذي يمكن استنباطه بشكل جلي من خلال جنوحهم النافر نحو الامساك بحقوق الطائفة دون المؤسسات، ضاربين عرض الحائط نصوص العقد الاجتماعي الذي ارسته وثيقة الوفاق الوطني وانبثق عنه الدستور اللبناني.

ربما مرد ذلك يعود الى اعتراف ضمني لتلك القوى السياسية بعجزها عن ممارسة دورها السياسي تحت سقف المؤسسات الا من خلال تحصين وجودها ببناء تحالف او موافقة القوى الاقوى منها وتحت رحمتها.هذا عدا عن يقينها بأن توحيد السلاح في يد الدولة وحدها ومجاراة مطالب الخارج والانصياع لضغوطاتها الدافعة بهذا الاتجاه تحت طائلة تنفيذ حد العقوبات ليس بمقدورها حله باستراتيجية دفاعية ولا بمواجهة شارع بشارع لاسيما مع خسارة قواعدها الشعبية قدرتها حتى على النهوض. من هنا ترسم التوجهات الاخيرة لبعض القوى السياسية في اتجاه "اغتصاب" ما تيسر من مقدرات الدولة وبشكل فاضح توجههم نحو توفير مقومات الامن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وربما العسكري الذاتي ضمن حدود جغرافية يفرزها التقسيم الديمغرافي للطوائف شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسط، حيث "الجار يبقى جاري فهو في دراه وانا في داري". وابرز مثال على  ذلك ما كشفته مصادر مطلعة مؤخرا عن لقاء الوزير السابق جبران باسيل بالبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي والذي "شرح فيها باسيل أهمية بناء معمل سلعاتا وفوائده للمنطقة المسيحية، حيث ان الاكتفاء ببناء معملين للكهرباء في البداوي والزهراني يحرم المنطقة المسيحية من وجود معمل كهربائي خاص بها ويجعلها تحت رحمة القوى المسيطرة على تلك المناطق التي تشهد اضطرابات من حين الى آخر".

نعم هي "فدرلة" مبطنة خرج دخانها مؤخراً علانية بدون ورع رغم ما احيطت به من تصاريح مستنكرة ورافضة، الا أن المعطيات الدائرة حاليا تعكس الذهاب نحوها مسلّمين، لاسيما وان جميع ابواب الحل مقفلة وحكومة الانجازات اثبتت ان الانجاز الوحيد الذي حققته هو مشاركتها السير في الاتجاه المر عبر سماحها بخلخلة سقف الدستور من خلال تقديمها المزيد من التنازلات التي اناطها الدستور لموقع رئاسة الحكومة والحكومة، بالتوازي مع فشلها الواضح حتى الساعة في تقديم اية حلول حاسمة وناجعة في كافة الملفات في ظل غليان الشارع الواضح الذي بدأ يذهب في اكثر من اتجاه مما يضع مشوارها على المحك ويفتح باب التساؤلات واسعاً امام ما ينتظر لبنان في ظل هذا المسار المر.

وبالطبع هذا المسار لن يكون بمعزل عن المرور بسلسلة خضات قد تشتعل فيها مواجهات عدة بين قوى مؤيدة وقوى رافضة تحت عناوين مختلفة، عدا عن  بروز تخلي بعض القوى عن صفوف الانضباط سعيا الى حماية نفوذها لاسيما في المناطق الحدودية مع لبنان على ما يرتب ذلك من فوضى أمنية قد تزيد الخناق على مناطق الاطراف بما يجعل لبنان امام مفترق طريق قد ينتهي سلوك احداها  بفتح الشهية نحو دوحة جديدة قد تؤسس بنودها لما نخشى منه.

قد يهمك ايضا:دعوة "جريئة" للأمين العام لـ"حزب الله" لضمّ لبنان إلى "محور الممانعة"

  حسن نصر الله يؤكد أن ترتيب العلاقات مع سورية سيفتح بابا للمعالجة الاقتصادية في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ لبنان يواجه ما هو أخطر من الفوضى مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon