الوضع الاقتصادي في لبنان يتجه إلى المزيد من التدهور رغم تدابير المركزي
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

مع صعوبة ضبط الدولار في السوق السوداء واستحالة ضخ أي من الاحتياطي

الوضع الاقتصادي في لبنان يتجه إلى المزيد من التدهور رغم تدابير "المركزي"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الوضع الاقتصادي في لبنان يتجه إلى المزيد من التدهور رغم تدابير "المركزي"

الوضع الاقتصادي في لبنان
بيروت - لبنان اليوم

كتبت غادة حلاوي في "ندءا الوطن" في كل جولة جديدة من المواجهات في الشارع يحاول طرف ما أخذها إلى الإتجاه الذي يريده، في حين أن "حزب الله" في الفترة الأخيرة نجح في خطف الحراك وحاول توجيهه وفق أجندته الخاصة.عندما نزل جمهور "حزب الله" أخيرًا إلى الشارع "انسحب" الثوار عن الأرض لأنهم يرفضون أن يكونوا وقودًا في أجندات "الحزب"، خصوصًا أن هدفهم إصلاح الوضع وليس أخذه نحو مزيد من التأزّم.

وفي السياق، فإن محاولات "حزب الله" في كل مرّة تسييس الحراك وأخذه إلى اتجاه المواجهة مع المصرف المركزي ما زالت تبوء بالفشل، نتيجة لوعي داخلي ضمن مجموعات الحراك الشعبي، والتي تريد إصلاح النظام المصرفي وليس تدميره واسترداد الأموال المنهوبة وقيام الدولة، بينما برنامج "الحزب" هو الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي لم يرضخ لإرادته، وما زال يعمل لمنع تبييض الأموال ويطبّق القرارات الخاصة بتمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.

وفي السياق، تؤكد مصادر مصرفية أن ما تقوم به المصارف عمومًا والمصرف المركزي خصوصًا يصبّ في مصلحة الشعب اللبناني ولحماية نظامه المصرفي واقتصاده الحرّ، لأن أي مخالفة لبرنامج العقوبات الأميركية تضع لبنان بأسره تحت مرمى تلك العقوبات وتجعل الوضع ينهار بسرعة أكبر.

وتشدّد المصادر على أنّ كل الكلام الذي قيل عن أن سلامة رضخ لشروط "حزب الله" وللتهديدات التي وصلته أثبتت الوقائع أنها غير صحيحة، فـ"المركزي" ملتزم بترشيد إنفاق الدولار لأن الإحتياطي المتبقّي هو لاستيراد الحاجات الضرورية، وإلا فإن البلاد ستقع في مشكلة أكبر.

وتلفت المصادر إلى أن الدولارات التي يضخّها "المركزي" في السوق، إن عبر الصرافين من الفئة "أ" أو عبر المصارف ليست من الإحتياطي العام لـ"المركزي"، بل إنها من التحويلات التي تأتي إلى لبنان ويتم إستلامها بالدولار وتسلّم إلى أصحابها بالليرة اللبنانية، وفق السعر الذي يحدده مصرف لبنان.

وأمام كل هذه الوقائع، فإن ما يُطمئن إلى حدّ ما هو أن الحاجات الأساسية لا تزال مؤمّنة على سعر السوق الذي يحدّده "المركزي"، وهذه الحاجات تطال الشرائح الفقيرة والمتوسطة، في حين أن استيراد المحروقات والطحين والأدوية سيظل على سعر الصرف الرسمي أي 1507 ليرات، ولن يُرفع عنه الدعم حاليًا.

وتشير المصادر المصرفية إلى أن "المركزي" يقوم بكل ما لديه من قوة لتأمين شبكة إستقرار إجتماعي، في حين يتوجب على وزارة الإقتصاد مراقبة الأسعار والأجهزة الرقابية القيام بدورها، والحكومة اللبنانية مجتمعة يتوجب عليها العمل لضبط السوق ومنع التهريب إلى سوريا لأن هذا الأمر يستنزف دولارات الخزينة، ولا يستطيع المصرف المركزي إرسال جنود إلى الحدود لضبط التهريب، بل إن الأجهزة مسؤولة عن هذا الأمر.

وعلى رغم كل تدابير "المركزي" وتعاميمه ومحاولاته التخفيف من وطأة الأزمة، إلا أن الوضع الإقتصادي ذاهب نحو مزيد من التدهور مع إعتراف جميع المسؤولين سواء كانوا سياسيين أو إقتصاديين بصعوبة ضبط الدولار في السوق السوداء، وإستحالة ضخ أي من إحتياطي المصرف في الأسواق لأن هذا الأمر سيجعل الوضع أكثر كارثية.

وبالعودة إلى الصورة السياسية الكبرى، فإن سلامة يكون قد سجّل هدفًا في مرمى "حزب الله" الذي لم يستطع إقالته والإتيان بحاكم بديل ينفّذ أوامره، خصوصًا أن هناك شبكة حماية تأمّنت لسلامة بدءًا من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مرورًا بمروحة واسعة من السياسيين سواء في المعارضة أو الموالاة، وصولًا إلى الخوف الشعبي من مرحلة ما بعد سلامة خصوصًا أن مشروع الإطاحة به لم يأتِ في ظروف طبيعية، بل إن "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" حاولا التسويق لها وسط عدم رضى أميركي عن تلك الخطوة.

إذًا، إن رسالة الدعم الأميركية وصلت إلى سلامة ومعه تأكيد سعودي متجدّد لدوره، وبالتالي فإن أوراق الجميع باتت مكشوفة، لكن الأساس يبقى وجع الناس وإصرارهم على معرفة هل طارت أموالهم من المصارف؟ وإذا لم تطر فمتى يستردّونها؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضع الاقتصادي في لبنان يتجه إلى المزيد من التدهور رغم تدابير المركزي الوضع الاقتصادي في لبنان يتجه إلى المزيد من التدهور رغم تدابير المركزي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

الماكياج الداكن يكتسح أسبوع ميلانو للموضة

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 09:31 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على حصيلة موسم الرياض لبيع السيارات النادرة

GMT 09:57 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

احذر ثغرة في "تويتر" تكشف إلغاء متابعاتك

GMT 08:50 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

بانو ينتقد يعقوبيان لدفاعها عن ربيع الزين

GMT 15:50 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

سيرين عبد النور تنعى يمنى شري برسالة مؤثرة

GMT 17:34 2023 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو دياب يعُود إلى نشاطه الفني بعد توقف

GMT 22:50 2023 السبت ,13 أيار / مايو

هكذا تكلمت أنديرا

GMT 23:03 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

إطلالات كيت ميدلتون الأكثر بحثًا عبر غوغل

GMT 05:17 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

"كلمة" يصدر "التاريخ الوجيز لمحاكم التفتيش بإسبانيا"

GMT 23:24 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

5 نصائح للعناية بالأثاث الجلدي

GMT 10:32 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

فوائد الحليب لصحة الأطفال
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon