الحكومة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية إلى جانب كورونا
آخر تحديث GMT23:30:30
 لبنان اليوم -

يُتوقع أن تكون درب جلجلة اللبنانيين مع حكومتهم طويلة

الحكومة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية إلى جانب "كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية إلى جانب "كورونا"

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم


يواصل لبنان السير في درب الجلجلة، الذي يبدو أنه طويل، وأن دون وصوله إلى قيامة حقيقية معوقات جمّة تُضاف إلى ما تخّلفه محنة الـ"كورونا" من نتائج آنية ومستقبلية، وهي نتائج تنوء تحت ثقلها أكبر الدول وأغناها، فكم بالحري لبنان الواقع أساسًا تحت ثقل أحمال لا قدرة له على تحمّلها لوحده، ومن دون أن يمدّ له الخارج يد المساعدة، وبالطبع ليس أي خارج،

بإعتبار أن ما سيفرض عليه من شروط يجب أن تأخذ في الإعتبار وضعه الداخلي، وإذا ما كانت تركيبته الداخلية تسمح له بقبول أي شروط وبأي أثمان، وقد لا يكون له خيار سوى طرق باب صندوق النقد الدولي، لأن الدول الشقيقة والصديقة، التي كانت تقف عادة إلى جانبه تمدّه بما يحتاج إليه من مساعدة، سواء أكانت على شكل ودائع أو هبات أو قروض بفوائد ميسرّة ولآجال طويلة، غير مستعدة، أو بالأحرى غير قادرة على المساعدة هذه المرّة، وقد يتخذ البعض من جائحة الـ"كورونا" حجة لتبرير عدم المساعدة، التي لها غير اسباب تتعلق بهذا الوباء العالمي.

وفي عودة إلى ما قبل أزمة الـ"كورونا" لا بدّ من التذكير بأن فرنسا هي الوحيدة من بين سائر الدول، التي أبدت إهتمامًا بوضع لبنان، فيما رأينا دولًا أخرى، من عربية وأوروبية، تسير في الفلك الأميركي، نأت بنفسها عن تقديم المساعدة، وذلك بحجة أن الحكومة الحالية هي حكومة "حزب الله"، الذي لم يرَ حرجًا في تبني هذه "التهمة"، وأعتبر من على رأس السطح بأن حكومة حسّان دياب هي حكومته بإمتياز، وأن من سيواجهها سيضع نفسه في مواجهة مباشرة مع حارة حريك، التي تضع كل ثقلها من أجل أن تبقى هذه الحكومة واقفة على أرجلها، شاء من شاء وأبى من أبى.

وعليه، فإن معركة كسرالعظم بين الولايات المتحدة الأميركية و"حزب الله"، بالسياسة والإقتصاد من خلال ما تفرضه واشنطن من عقوبات على الحزب، لن توقفها أزمة الـ"كورونا"، التي تجتاح العالم بإسره، بل هي مستمرة ولو بأشكال متعددّة، سواء بالضغط على الدول العربية أو الدول الأوروبية لمنعها من تقديم المساعدة للبنان، إعتقادًا من واشنطن بأن ضغطها على الحكومة اللبنانية سيزيد من نقمة من هم في الأساس ضد الحكومة وضد "حزب الله". ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة القريبة تصاعدًا في لهجة الأحزاب المعارضة ضد ما تعتزم الحكومة من إتخاذه من إجراءات إقتصادية ستتضمنها الورقة الإقتصادية، التي ستنكب الحكومة على تسريع دراستها تمهيدًا لإصدارها.

وفي رأي بعض المصادر في 8 آذار أنه لولا العيب والحياء، ولولا جائحة الـ"كورونا"، ولولا الجهود التي يبذلها بعض الوزراء، وعلى رأسهم وزير الصحة، لكانت أحزاب المعارضة قد شنّت أكثر من هجوم على الحكومة، واعتبرت أن تصريح الرئيس الحريري يصب في هذا الإتجاه، وهو مؤشر لبدء حملة مضادة ضد هذه الحكومة، من هنا يُتوقع أن تكون درب جلجلة اللبنانيين مع حكومتهم طويلة وأن القيامة الموعودة لن يفيض نورها قريبًا.

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية إلى جانب كورونا الحكومة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية إلى جانب كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon