حزب الله ينجح في إضعاف خصومه ويدخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

باتت قوى 14 آذار عاجزةً عن التحرُّك ومشرذمةً وضائعةً حتى إشعار آخر

"حزب الله" ينجح في إضعاف خصومه ويدخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حزب الله" ينجح في إضعاف خصومه ويدخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين

حزب الله
بيروت - لبنان اليوم

كشفت مصادر إعلامية أن البعض داخل حكومة الرئيس حسّان دياب، ربما يعتقدون أن خطَّتهم الاقتصادية ستنقذ البلد؛ ولكن، بالتأكيد، القوى السياسية التي تدير الحكومة لا تغرق في هذا الوهم، فهي التي أشرفت على صياغة الخطة، بنداً بنداً، وتَعرِف أنّ بين الخطة وبين النجاح آلاف الكيلومترات... هي مسافةُ القارات والمحيطات الفاصلة بين طهران وواشنطن.

وكتب طوني عيسى في "الجمهورية" تحت عنوان "خطةُ شهرزاد" لتقطيع الوقت حتى تشرين، "ليس منطقيًا الاعتقاد أنّ "حزب الله" بات يسلِّم تماماً بمساعدات تأتي من صندوق النقد الدولي. فموقفه الأساسي معروف: الصندوق خاضع لنفوذ واشنطن، وهو من أدواتها للضغط والسيطرة. وتسليم لبنان بشروط الصندوق سيقود إلى التسليم بشروطه السياسية".

وليس منطقياً القول، "إنّ "الحزب" طلب مساعدة الصندوق، بعدما رأى أنّ إيران نفسها سبقته إلى طلب الدعم. فهذا الاستنتاج يوحي بأنّ تنسيق "الحزب" مع طهران ضعيف وهامشي، فيما الواقع هو أنّ "حزب الله" هو الذراع الديناميكية الأقوى داخل المحور الإيراني، وهو يرتبط عضوياً بإيران، وبينهما تنسيق استراتيجي عميق".

وليس منطقياً أيضاً القول إنّ "الحزب"، بطلبه دعم الصندوق، سمح لواشنطن بامتلاك ورقة رابحة في لبنان، البقعة الأكثر أهمية استراتيجياً على ساحل المتوسط، وعلى مثلث إسرائيل- سوريا- أوروبا. فطهران تقاتل سياسياً وعسكرياً للحفاظ على أكبر نفوذ ممكن لها، في الهلال الممتدّ عبر بغداد ودمشق فبيروت، وليس في مصلحتها التنازل.

في الموازاة، ليس منطقياً أبداً الاعتقاد أنّ حكومة دياب توجَّهت إلى صندوق النقد رغماً عن إرادة "حزب الله". فهذا أمر لا يمكن أن يغفره "الحزب"، لو حصل، لأنّه يمسُّ جدّياً بنفوذه.

إذاً، في الغربلة، يبدو جوهر المسألة هو الآتي: "الحزب"- ومعه طهران- دخل مناورةً لكسب الوقت، ذات أبعاد ثلاثة:

1- الحصول على حدٍّ أدنى من المساعدات الدولية، ولو بالفُتات (صندوق النقد، "سيدر"...) ما يسمح بتأجيل الانكشاف الكامل وانهيار مرتكزات الدولة، وليس الحكومة فحسب، بضعة أشهر، لعلّ معطيات جديدة تدخل على اللعبة وتبدِّل فيها.

2- الحدّ من الإيحاء بأنّ "حزب الله" يسيطر على الدولة اللبنانية، وأنّه يقف حجر عثرة أمام إنقاذه المالي والاقتصادي بسبب رفضه التوجّه إلى صندوق النقد.

3- في هذه اللعبة، سواء نجحت في تحقيق هذين الهدفين أو فشلت، يكون "الحزب" قد ربح الوقت لتمضية 6 أشهر ثقيلة، تستمرّ حتى تشرين الثاني المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبأقل قدرٍ من الضغط والخسائر.

وفي هذا الوقت، نجح «الحزب» في إضعاف خصومه على الساحة الداخلية إلى الحدّ الأقصى:

- قوى 14 آذار (السابقة) باتت عاجزةً عن التحرُّك ومشرذمةً وضائعةً حتى إشعار آخر. وقد تمكَّن "الحزب" وحلفاؤه من فكّ أي تنسيق بين "المستقبل" والاشتراكي و"القوات اللبنانية" والكتائب. فبات كل طرفٍ يبحث عن تأمين مصالحه الخاصة. وهو ما أكّده الدكتور سمير جعجع عندما نفى وجود "جبهة معارضة" موحَّدة.

- قوى انتفاضة 17 تشرين التي جرى "تسميمها" بزرع الجماعات الحزبية المدروسة التحرُّك والأهداف، للتشويش والتشويه، بهدف تعطيلها حتى إشعار آخر، لما تتسبّب به من "إزعاج"، بل تهديد، للطاقم السياسي بكامله.

قد يهمك ايضا:اتصال "مثمر" بين حسّان دياب و"النقد الدولي" لمناقشة الخطّة الاقتصادية  

الحريري يحاول أن "يثأر" من سنوات التسوية برفض حضور لقاء بعبدا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله ينجح في إضعاف خصومه ويدخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين حزب الله ينجح في إضعاف خصومه ويدخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 10:16 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النبوة السياسية والطريق إلى مغرب الغد

GMT 14:47 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 19:32 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصفاء يتعادل مع الراسينغ خلال أخر مباراة من الدورى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon