المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من داعش
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تلقى التغييرات قبولًا بين السيدات الأصغر سنًا وسط اعتراض الرجال

المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من "داعش"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من "داعش"

المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها
دمشق - نور خوام

ذهب رضوان وهو رجل عربي يبلغ من العمر 30 عاما، مع أربعة من الشهود الذكور مع زوجته السابقة، إلى مكان يسمى بيت المرأة في مدينة منبج شمال سورية، وقد طلق زوجته الثانية أخيرا، وتدعى أميرة، 17 عاما، وهو يريد استعادة الذهب الذي أعطاه زوجته حين تزوجها، أي ثلاث أو أربع أوقيات. وجلس الرجال الخمسة مع أميرة ووالدتها إسراء، في دائرة من الكراسي البلاستيكية لمناقشة هذه المسألة، وسط وساطة الكثير من المسؤولين من بيت المرأة، وازدات حدة المحادثات حين طلبت أميرة ووالدتها حجب اسم عائلتها لتجنب رد الفعل القبلي ضدهما، ورفضتا إعادة الذهب، وحين قال مسؤولو البيت النسائي إن أميرة من حقها الاحتفاظ بالذهب وكذلك يحق لها الحصول على أثاث تعويضا عن الطلاق، بدأ رضوان في الصراخ.

المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من داعش

واشتبك الطرفان برمي الكراسي على بعضهم البعض وبدأ في الصراخ، ولكن المسؤولات النساء اصطحبن الرجال إلى خارج المبنى بأدب وحزم، وحذروهم من استدعاء الشرطة إذا لم يرحلوا بهدوء. وفي هذا السياق، قالت شيلان شيرموز، مديرة بيت المرأة، إن الأمر لم ينته بعد، فبمجرد دفع رضوان للتعويضات، سترسل قضيته إلى المحكمة، وسيتم محاكمته بتهمة ضربه وإساءة معاملته  لزوجته خلال أسبوعي الزواج، مضيفة أن رضوان كان مذنبا أيضا بتهمة الاحتيال، لأن أميرة وافقت على الزواج منه ولم يخبرها أنه متزوج ولديه أطفال.

وفي المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أعطى الدفع بالمساواة بين الجنسين نساء مثل السيدة شيرموز قوة كبيرة لحماية حقوق المرأة، كما أن السلطة التي تمارسها النساء هنا في الشرطة والمحاكم والميليشيات تتمحور حول فلسفة الزعيم الأيديولوجي للأكراد، عبد الله أوغلان. ويذكر أن مؤسس حزب العمال الكردستاني السيد أوغلان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في تركيا بتهمة التطرف، حيث تعتبر منظمته متطرفة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا، ولكن فلسفته تحظى بشعبية واسعة بين الأكراد، وبخاصة في شمال سورية وشرق تركيا، ومنحت ست سنوات من سيطرة الأكراد على غالبية شمال سورية فرصة لهم لتطبيق إصلاحاتهم على النوع الاجتماعي إلى درجة لم يسبق لها مثيل، دون عائق من تدخل الحكومة التركية، التي قصفت الكثير من المؤسسات النسائية في المناطق ذات الأغلبية الكردية من تركيا، وبموجب القانون، فإن كل مؤسسة حكومية في سورية والتي تسيطر عليها الأكراد لديها رئيس مشارك أو رئيس مشارك لكل جنس، ويجب أن تكون معظم المجالس واللجان الحكومية مختلطة على قدم المساواة حسب الجنس أيضا باستثناء المؤسسات النسائية التي تقودها فقط نساء.

ولدى الميليشيات الكردية وحدات منفصلة لحماية المرأة، والتي كانت شريكا مهما مع وحدات الرجال في ساحة المعركة، وعندما قامت القوات الديمقراطية السورية، وهي التحالف المدعوم من الولايات المتحدة، بالسيطرة على الرقة من تنظيم "داعش" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان القائد العام للقوات مرأة تدعى روجدا فيلات.

وفي هذا السياق، قال أرزو دمير، المؤلف التركي لكتاب عن وحدات حماية المرأة الكردية "هناك دائما رجال يعتقدون أن النساء عبيد، ولكن عندما تكون النساء ذات قوة مسلحة، يشعر الرجال بالخوف". وتحقق بالفعل اختبار الجهد الكردستاني لتحقيق المساواة بين الجنسين في أماكن مثل منبج، التي هي في الغالب مكونة من السكان العرب، وقد سيطرت القوات الديمقراطية السورية التي يسيطر عليها الأكراد عليها منذ نحو 18 شهرا، في حملة تدعمها قوات العمليات الخاصة الأميركية والقوة الجوية، في حين أن مجلس منبج العسكري، الذي هو الآن المسؤول، أغلبيته عربية ، يتم تنظيم حكومته الجديدة على المبادئ الثورية للسيد أوغلان.

المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من داعش

وتحصل النساء على حق الطلاق الفوري والذي كان حكرا على الرجال فقط، وكذلك التساوي في حيازة الممتلكات، وفي منطقة كوباني، تم تطبيق قانون على الرجل يمنع الزواج من أكثر من زوجة واحدة، ولكنه أثار غضب زعماء القبائل مما أدى إلى التراجع فيه. وبدأ بيت المرأة في منبج حث "الزوجة الثانية" على إمكان الحصول على الطلاق، بجانب الحصول على حضانة الأطفال ونصف ممتلكات المنزل.

ويجد الكثير من الرجال في منبج صعوبة في التوفيق بين الازدهار والاستقرار الذي جلبته الحكومة الجديدة  بتقاليدها الخاصة. ويجمع بيت المرأة في منبج الكثير من النساء، ولكن عند افتتاحه أثار غضب الرجال، ويدرك القادة الأكراد هذا السخط ولكنهم يقولون إن التغييرات التي يطبقونها قد تأخرت كثيرا، وتكتسب قبولا خاصا بين النساء العربيات الأصغر سنا.

ذهب رضوان وهو رجل عربي يبلغ من العمر 30 عاما، مع أربعة من الشهود الذكور مع زوجته السابقة، إلى مكان يسمى بيت المرأة في مدينة منبج شمال سورية، وقد طلق زوجته الثانية أخيرا، وتدعى أميرة، 17 عاما، وهو يريد استعادة الذهب الذي أعطاه زوجته حين تزوجها، أي ثلاث أو أربع أوقيات. وجلس الرجال الخمسة مع أميرة ووالدتها إسراء، في دائرة من الكراسي البلاستيكية لمناقشة هذه المسألة، وسط وساطة الكثير من المسؤولين من بيت المرأة، وازدات حدة المحادثات حين طلبت أميرة ووالدتها حجب اسم عائلتها لتجنب رد الفعل القبلي ضدهما، ورفضتا إعادة الذهب، وحين قال مسؤولو البيت النسائي إن أميرة من حقها الاحتفاظ بالذهب وكذلك يحق لها الحصول على أثاث تعويضا عن الطلاق، بدأ رضوان في الصراخ.

واشتبك الطرفان برمي الكراسي على بعضهم البعض وبدأ في الصراخ، ولكن المسؤولات النساء اصطحبن الرجال إلى خارج المبنى بأدب وحزم، وحذروهم من استدعاء الشرطة إذا لم يرحلوا بهدوء. وفي هذا السياق، قالت شيلان شيرموز، مديرة بيت المرأة، إن الأمر لم ينته بعد، فبمجرد دفع رضوان للتعويضات، سترسل قضيته إلى المحكمة، وسيتم محاكمته بتهمة ضربه وإساءة معاملته  لزوجته خلال أسبوعي الزواج، مضيفة أن رضوان كان مذنبا أيضا بتهمة الاحتيال، لأن أميرة وافقت على الزواج منه ولم يخبرها أنه متزوج ولديه أطفال.

وفي المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أعطى الدفع بالمساواة بين الجنسين نساء مثل السيدة شيرموز قوة كبيرة لحماية حقوق المرأة، كما أن السلطة التي تمارسها النساء هنا في الشرطة والمحاكم والميليشيات تتمحور حول فلسفة الزعيم الأيديولوجي للأكراد، عبد الله أوغلان. ويذكر أن مؤسس حزب العمال الكردستاني السيد أوغلان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في تركيا بتهمة التطرف، حيث تعتبر منظمته متطرفة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا، ولكن فلسفته تحظى بشعبية واسعة بين الأكراد، وبخاصة في شمال سورية وشرق تركيا، ومنحت ست سنوات من سيطرة الأكراد على غالبية شمال سورية فرصة لهم لتطبيق إصلاحاتهم على النوع الاجتماعي إلى درجة لم يسبق لها مثيل، دون عائق من تدخل الحكومة التركية، التي قصفت الكثير من المؤسسات النسائية في المناطق ذات الأغلبية الكردية من تركيا، وبموجب القانون، فإن كل مؤسسة حكومية في سورية والتي تسيطر عليها الأكراد لديها رئيس مشارك أو رئيس مشارك لكل جنس، ويجب أن تكون معظم المجالس واللجان الحكومية مختلطة على قدم المساواة حسب الجنس أيضا باستثناء المؤسسات النسائية التي تقودها فقط نساء.

ولدى الميليشيات الكردية وحدات منفصلة لحماية المرأة، والتي كانت شريكا مهما مع وحدات الرجال في ساحة المعركة، وعندما قامت القوات الديمقراطية السورية، وهي التحالف المدعوم من الولايات المتحدة، بالسيطرة على الرقة من تنظيم "داعش" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان القائد العام للقوات مرأة تدعى روجدا فيلات.

وفي هذا السياق، قال أرزو دمير، المؤلف التركي لكتاب عن وحدات حماية المرأة الكردية "هناك دائما رجال يعتقدون أن النساء عبيد، ولكن عندما تكون النساء ذات قوة مسلحة، يشعر الرجال بالخوف". وتحقق بالفعل اختبار الجهد الكردستاني لتحقيق المساواة بين الجنسين في أماكن مثل منبج، التي هي في الغالب مكونة من السكان العرب، وقد سيطرت القوات الديمقراطية السورية التي يسيطر عليها الأكراد عليها منذ نحو 18 شهرا، في حملة تدعمها قوات العمليات الخاصة الأميركية والقوة الجوية، في حين أن مجلس منبج العسكري، الذي هو الآن المسؤول، أغلبيته عربية ، يتم تنظيم حكومته الجديدة على المبادئ الثورية للسيد أوغلان.

وتحصل النساء على حق الطلاق الفوري والذي كان حكرا على الرجال فقط، وكذلك التساوي في حيازة الممتلكات، وفي منطقة كوباني، تم تطبيق قانون على الرجل يمنع الزواج من أكثر من زوجة واحدة، ولكنه أثار غضب زعماء القبائل مما أدى إلى التراجع فيه. وبدأ بيت المرأة في منبج حث "الزوجة الثانية" على إمكان الحصول على الطلاق، بجانب الحصول على حضانة الأطفال ونصف ممتلكات المنزل.

ويجد الكثير من الرجال في منبج صعوبة في التوفيق بين الازدهار والاستقرار الذي جلبته الحكومة الجديدة  بتقاليدها الخاصة. ويجمع بيت المرأة في منبج الكثير من النساء، ولكن عند افتتاحه أثار غضب الرجال، ويدرك القادة الأكراد هذا السخط ولكنهم يقولون إن التغييرات التي يطبقونها قد تأخرت كثيرا، وتكتسب قبولا خاصا بين النساء العربيات الأصغر سنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من داعش المرأة السورية تجني كثيرًا من حقوقها في المناطق المحررة من داعش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon