بيروت - لبنان اليوم
أقام "حزب القوات اللبنانية"، في مركز كفرعبيدا، بالتعاون مع جهاز الشهداء والأسرى والمصابين في الحزب، وبرعاية رئيس الحزب سمير جعجع، قدّاسًا على نية "شهداء المقاومة اللبنانية"، في باحة كنيسة مار سركيس وباخوس في البلدة، بحضور النائب فادي سعد ممثلا جعجع، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، النائب السابق انطوان زهرا، سفيرة حقوق الانسان انطوانيت شاهين، رئيس جهاز الشهداء والاسرى والمصابين جورج العلم، رئيس بلدية كفرعبيدا طنوس الفغالي، منسق منطقة البترون الياس كرم، مختار كفرعبيدا انطوان رومانوس، وأهالي شهداء كفرعبيدا ومدعوين.
إقرأ أيضًا:
سمير جعجع يؤكد أنه من غير المقبول أن يوضع لبنان أمام حرب مدمرة لا ناقة له فيها ولا جمل
وكانت كلمة للنائب سعد استهلها مشيرا الى صورة بشير الجميل وسمير جعجع قائلا: "هذه الصورة بالغة التعبير". ثم اشار الى صور الشهداء الأربعة عشر وقال: "هذه الصورة معبرة اكثر واكثر وفوق كل صورة يرتفع مشعل. لأن كل صورة منها هي حقا مشعل، مشعل حرية، ومشعل يضيء ليالينا ويذكرنا في حال قاربنا اليأس ان علينا الا نيأس ابدا، لانه مهما زاد الضغط علينا اليوم لن يكون بالقدر الذي واجهه الشهداء. ومهما ضحينا اليوم لن نبلغ مستوى تضحياتهم. انظروا الى وجوههم، الى عيونهم، فالأكيد ان كفرعبيدا فيها الكثير من الروعة. بلدة هانئة جارة البحر، خلابة الطبيعة والموقع. لكن كل هذه الصفات تبهت أمام جمال الشهداء وعظمتهم تضحياتهم. وكفرعبيدا وأهل كفرعبيدا أبوا إلا ان تكون بلدتهم بلدة الشهداء".
أضاف: "هؤلاء الشهداء الأربعة عشر وسموا البلدة بشهادتهم ولونوا طبيعتها بتضحياتهم، وحبذا لو ظلوا بيننا وأبقينا لها تسمية ضيعة البحر أو درة الطبيعة، ونحن وإياهم وانتم نسميها معا ما شئتم. حبذا لو ظلوا بيننا وربى الآباء منهم اولادهم ورافقوهم في مراحل عمرهم. لكنهم لم يرتضوا الذل وفضلوا التضحية بحياتهم والتخلي عن متعة الحياة مع العائلة، وتعلمون كم هي عظيمة وجليلة هذه الرسالة، وذلك كله من أجل كفرعبيدا ومن أجل لبنان".
وتابع: "هؤلاء الشهداء من نحتفل بذكراهم اليوم، ذهبوا حيث دعاهم الواجب، توزعوا على كل ضيعة وجبهة في لبنان دفاعا عن الوطن والحق والناس. أكيد ما راحوا. استشهدوا بس ما راحوا. لا هني راحوا ولا لبنان راح ولا نحنا رح نروح طالما هناك قضية ومشعل مضاء وابطال أمثالكم يحملون هذه القضية وذاك المشعل بصلابة وإيمان. وطالما لم ينس ولن ينسى اي منا تضحيات الشهداء وكم ضحوا وبماذا ضحوا، نعلم كم هو لبنان غال عليهم وعلينا. ولذلك نقول من هنا وبهذه المناسبة لكل من يحاول تغيير صورة وميزة لبنان، الا يحاول والا يتعب نفسه. فنحن ليس لنا فقط 14 شهيدا، نحن قوم لهم 14 الف شهيد في سبيل ان يبقى لبنان وان يبقى أرض الحرية والعنفوان. وكلنا مستعدون ان نكون مشاريع شهداء على خطى من سبقونا وذلك في سبيل لبنان الكرامة والعزة والعدالة".
وأردف: "الأكيد ان هؤلاد الشباب لم يستشهدوا لنصل الى ما هو عليه لبنان اليوم، لبنان الفساد والبطالة والنفايات والطرقات السيئة وانعدام البنى التحتية وتفشي السرقة والغش والعمالة، العمالة على انواعها. فحتى العمالة بات علينا ان نعطيها مفهوما موجها. العمالة عمالة يا اخوان. فكل من يتعامل مع الغريب ضد بلده هو عميل. وبهذا المعنى فهمكن كفاية بيطلع في كتير عملا بهالبلد ويحسبون انفسهم ابطالا. يعتقدون انهم بذلك يستطيعون مواجه السياسة او يديرونها لا سمح الله. ولهؤلاء اقول لا تتعبوا انفسكم ولا تحاولوا ما دام هناك شهداء يسهرون علينا من عليائهم وحراس لا ينعسون. ونحن حتى لو شئنا لا نستطيع ان نكون على غير هذه الصورة، ولو استطعنا لا نكون عندها قوات. ولا شك في انه صعب ان تكون قوات. لأننا نحمل إرثا كبيرا، إرث الشهداء وتضحياتهم، نحمل نظرات امهاتهم. وانا كان لي شرف ان ارافق العديد من هؤلاء الشهداء والمصابين العشرات بل المئات منهم ولم انسهم وطبعا لن انساهم ولا انسى عيونهم ولا أساميهم ولا همتهم ولا ايمانهم، ولا بأي عزيمة كانوا يندفعون الى الجبهات. وكل واحد منهم يعلم انه ربما لن يعود، وحتى الذين عادوا عادوا صدفة من فم التنين. ومن لم يعودوا حاضرون ابدا بيننا، نرى صورهم في وجوه ابنائهم واهلهم ورفاقهم، في وجه كل واحد منكم انتم المناضلون الشرفاء، حتى اسماؤهم تتكرر بأسماء كل واحد منكم انتم حملة المشاعل المستمرون. فكل واحد منكم خلد ذكرهم بطريقة ما، لأن لا نحن ولا اهل كفرعبيدا ولا القوات اللبنانية يمكن ان ينسى هؤلاء الشهداء فدمهم غال علينا وشهادتهم إرثنا ولذلك حملنا كبير".
وقال: "وفاء لهم لا نساوم على المبادئ ولا نتهاون في المسلمات، فنتهم بالمعارضة والمشاكسة، علما اننا لا نعارض لمجرد المعارضة إنما وفاء لشهادتهم لأننا نعتبر انفسنا من بعدهم حراس الهيكل وحماة الوطن. ولأننا نعمل لبناء دولة فعلية لأولادنا، دولة عادلة من دون فساد يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات وتؤمن مستقبل أبنائها. وأقله حرية تجول ابنائها على أرضهم وليس كما يحصل دائما وحصل مؤخرا لأبن البترون المخطوف جوزف حنوش من جهة معروفة وبمنطقة محددة منذ اكثر من اسبوعين ولليوم نناشد القوى الأمنية تحريره حيث تحركت أمس من دون النجاح في اعادته الى عائلته واهله".
وختم: "من هذا المنطلق لن نستكين ولن نسكت قبل ان نحقق مشروعنا وأن يصبح لبنان دولة تشبهنا، ولبنان لا يمكن ان يكون الا دولة تشبهنا مهما طال الزمن. واكرر القول إن سلاحنا هو إيماننا وشهداؤنا وأبناؤهم واهلهم وكل هذه التضحات المتراكمة. ومن لديه هكذا سلاح ابواب الجحيم لن تقوى عليه مهما طال الزمن. لأن تحقيق ذلك قد يطول ويبدو ان الوضع الحالي مستمر والحل غير قريب، ولكننا لن نتعب ولن نيأس كما لم يتعب ولم ييأس الشهداء".
قد يهمك أيضًا:
سمير جعجع يُؤكِّد أنّ "القوات اللبنانية" سيضع كل ثقله للخروج بالموازنة المطلوبة
طهران تعلّق على العقوبات الأميركية ضد المؤسسات المالية الإيرانية
أرسل تعليقك