زعامات المناطق اللبنانية يلتحقون بقوائم الأحزاب لـ«ضمان الاستمرار»
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

زعامات المناطق اللبنانية يلتحقون بقوائم الأحزاب لـ«ضمان الاستمرار»

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - زعامات المناطق اللبنانية يلتحقون بقوائم الأحزاب لـ«ضمان الاستمرار»

مجلس النواب اللبناني
بيروت - لبنان اليوم

قوض قانون الانتخابات المعمول به في لبنان، حضور الزعامات المناطقية التقليدية في المجلس النيابي، حيث أقصت الجولة السابقة من الانتخابات وجوها بارزة تتمتع بحيثية في مناطقها، فيما ألزم آخرين بالانضواء ضمن الأحزاب والتكتلات الكبيرة، بغرض الحفاظ على تمثيلهم البرلماني، وهو مؤشر جديد على تحول سياقات الحكم في لبنان.
وتراجع تمثيل الزعامات المناطقية في البرلمان، التي كانت تتمتع باستقلالية إلى حد كبير، لصالح التكتلات الحزبية، وهي الجولة الثانية التي تطال بشكل خاص الزعامات المناطقية المسيحية، بعد جولة سابقة بدأت في العام 1992، وألغت كثيرا من الزعامات المناطقية عند الشيعة بشكل خاص، لصالح الأحزاب الكبرى.
وتجد العائلات المعروفة في مناطق المسيحيين الآن نفسها مضطرة لنسج تحالفات سياسية مع القوى الحزبية والتكتلات الكبيرة. فبعد خسارة المشرع النائب بطرس حرب في الانتخابات السابقة، يتحالف نجله مجد مع «حزب الكتائب» الآن، فيما أقصت نتائج الانتخابات السابقة النائب فارس سعيد الذي لم يحدد خياره بعد بالترشح من عدمه، رغم التقديرات بامتناعه عن الترشح، في حين لم تستقر خيارات الوزير الأسبق ميشال فرعون في بيروت، ورئيسة «الكتلة الشعبية» في زحلة ميريام سكاف في زحلة في شرق لبنان بعد على تحالفات واضحة، في مساع لمقاومة إقفال البيوت السياسية المعروفة في مناطقها.
ويشير الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور رشيد شقير إلى أن التمثيل السياسي للطائفة «هو في مرحلة انتقال من الزعامات التقليدية المحلية التي غالباً ما تكون عائلية إلى مرحلة الأحزاب السياسية كونها تتجاوز الزعامة المحلية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الزعامات المحلية تواجه صيرورة زوال لمصلحة الأحزاب، وهو الاتجاه الذي أرساه قانون الانتخابات الأخير، لكنها بتحالفاتها مع الأحزاب، تقاوم الزوال وتحتفظ بهامش تمثيل حتى لو اضطرت لخوض المعارك الانتخابية ضمن تحالفات كبيرة».
ويقول خبراء انتخابيون إن القانون الحالي الذي يعتمد نظام الاقتراع النسبي مع صوت تفضيلي واحد، «أظهر حاجة الزعامات المناطقية لاستقطاب التحالفات لضمانة استمراريتهم»، وأجبر الزعامات المحلية الصغيرة على الانضواء في التحالفات الكبيرة، بالنظر إلى أن الأحزاب تستقطب الأعداد الكبرى من الناخبين على مستوى القضاء (المحافظة تتألف من مجموعة أقضية) ما يوفر لها رفع حواصلها الانتخابية، وبالتالي فإن قانون الانتخاب يثبت الزعامات على مستوى الأقضية وليس على مستوى الدوائر الصغرى، وهم بطبيعة الحال زعامات حزبية أو رشحتها الأحزاب، مثل أحزاب وتيارات «التقدمي الاشتراكي» و«الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«المردة».
واللافت في قانون الانتخابات، أن المنافسة لم تقتصر على الأحزاب فحسب، بل تمتد إلى اللائحة نفسها بين الشخصيات المدرجة فيها لتحصيل أصوات تفضيلية تؤهلها للفوز بالمقعد قبل سواها، بالنظر إلى أن كل لائحة تحوز على نسبة محددة من الفائزين بحسب عدد الحواصل الانتخابية التي تحققها. ويقول خبراء انتخابيون إن حجم الزعامة الشعبية لأي شخصية تظهر في أصواته التفضيلية التي تعطي المؤشر النهائي لحجم التمثيل وليس التحالف بحد ذاته، أما اللوائح فيظهر حجمها نتيجة التحالفات والمفاتيح الانتخابية التي تستقطبها.
والواضح أن الفائدة مزدوجة بين الأحزاب والشخصيات التي تنضوي فيها. ففيما تسعى الشخصيات المحلية للحصول على فرصتها بالانضمام إلى لوائح كبرى، تسعى الأحزاب لاستقطاب أصوات الزعامات المحلية لرفع حواصل لائحتها الانتخابية. ويقول شقير إن «قانون الانتخاب لعب دوراً مزدوجاً، فمن ناحية، أعطى الأحزاب مجالاً على الصعيد المناطقي للسيطرة، وأعطى في الوقت نفسه للزعامات المحلية مجالاً للتمثيل تحت عباءة الكتل الكبيرة كونه يعتمد الدوائر المحلية»، لافتاً إلى أن الأحزاب «لم تستثن أبداً نفوذ الزعامات المحلية والعائلية في المناطق لإدراكها بأنها قادرة على رفد اللوائح بأصوات تصب لصالح تجميع الحواصل». ويرى شقير أن «العائلية موجودة كرابط اجتماعي في النظام اللبناني، وتعتمد الصيغة الطائفية على قرابة الدم ما يجعل العائلية أكثر تأثيراً، لذلك يصعب تجاوزها في الكثير من المناطق وخصوصاً في الأطراف».
وتناضل عائلات كثيرة المتغيرات، وترشح شخصيات من طرفها منعاً لإقفال بيوتها السياسية، أبرزهم آل المر حيث يترشح ميشال إلياس المر الحفيد في مقعد جده في المتن، كما يترشح ميشال معوض في مقعد والدته للمرة الثانية في دائرة الشمال الثالثة، فيما يحافظ آل الخازن على تمثيلهم في كسروان، ومثلهم آل المرعبي والبعريني وحبيش في عكار. أما العائلات التي نظمت نفسها ضمن أحزاب كبرت وتجاوز بعضها امتدادها الجغرافي، فلا تعاني نفس الهاجس، مثل آل جنبلاط في الشوف، وآل فرنجية في زغرتا.

وقد يهمك أيضًا:

بري يدعو للحوار بين لبنان ودول الخليج ويطالب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية

نبيه بري يتحدث عن مصير المبادرة الكويتية ويكشف تَفَاصِيل الخلاف

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زعامات المناطق اللبنانية يلتحقون بقوائم الأحزاب لـ«ضمان الاستمرار» زعامات المناطق اللبنانية يلتحقون بقوائم الأحزاب لـ«ضمان الاستمرار»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 05:10 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 16:10 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

بنوك لبنانية تنسحب من قبرص

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 01:21 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

خبراء يكشفون عن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للمرأة

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:32 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للعناية بالشعر الأسود

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon