كتلة المستقبل مربكة وتتريث بعد قرار الحريري وإمكانية إستقالتها من مجلس النواب مطروحة
آخر تحديث GMT05:59:26
 لبنان اليوم -

كتلة "المستقبل" مربكة وتتريث بعد قرار الحريري وإمكانية إستقالتها من مجلس النواب مطروحة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - كتلة "المستقبل" مربكة وتتريث بعد قرار الحريري وإمكانية إستقالتها من مجلس النواب مطروحة

مجلس النواب اللبناني
بيروت ـ لبنان اليوم

أصاب استشهاد رفيق الحريري مقتلاً للطائفة السنّية عام 2005، الّا انّ خبر استقالة «الحريرية» من العمل السياسي وبالفم الملآن، من الذي حُمَّل وراثتها في ما مضى وسط مبايعة سنّية روحية شعبية وعائلية واسعة، أصاب هذا الجمهور بصدمة لن يتمكنوا من الخروج منها في المدى البعيد.
على إثر ثورة 17 تشرين أعلن سعد الحريري استقالة حكومته، فلامه الحلفاء قبل الخصوم لتسرّعه، إلّا أنّه لم يبال، اذ يبدو الرجل بعد الاستحقاقات والقرارات التي شهدتها مسيرته، انّها تتأثر غالباً بعواطفه الشخصية…
في الوقائع تبدو كتلة «المستقبل» مربكة وتتريث حتى الساعة من تحديد موقف جامع لأعضائها، وسط معلومات تشير الى إمكانية اعتكاف نواب «المستقبل» من حضور الجلسات النيابية خصوصاً تلك المتعلقة بالموازنة وصولاً الى قرار الاستقالة الجماعية من مجلس النواب.
عندما سُئل منذ قرابة السنة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن فكرة الاستقالة الجماعية رحّب الرجل بها شرط ان تشمل الحلفاء، وعنى بهم تحديداً رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس كتلة تيار «المستقبل» سعد الحريري، إلّا أنّ جنبلاط يومها رفض فكرة الاستقالة التي كانت مطروحة وفق المعلومات منذ سنة، والتي كانت ستفرض الانتخابات النيابية المبكرة بحكم الأمر الواقع، الّا أنّ جنبلاط رفضها خوفاً من تداعيات أمنية قد تنعكس على شخصه تحديداً، وعلى مناصريه ومنطقة الجبل بشكل عام.
في تلك الأثناء التزم الحريري بالصمت متأملاً ومنتظراً الردود على بعض الوعود الذي سعى الى تحقيقها الرئيس ماكرون، إلّا أنّ الرئيس الفرنسي لم يفلح لأسباب متعددة، منها التعقيدات الداخلية التي اختلطت معها مصالح فرنسا الاقتصادية ومصالح ماكرون الرئاسية، كما حاول الحريري إشراك أصدقائه في الخارج في عملية ترميم علاقته الشخصية مع المملكة، الّا انّها باءت بالفشل، ولذلك لم يوافق مسبقاً على خطوة الاستقالة الجماعية من مجلس النواب.
مع تبدّل الصورة اليوم السؤال المطروح، ما هو العامل الجديد الذي قد يدفع بكتلة نواب «المستقبل» الى قرار الإعتكاف عن حضور جلسات المجلس النيابي، وهل يُستتبع هذا الاعتكاف بقرار من قِبل نواب «المستقبل» بالاستقالة من المجلس النيابي؟
عن إمكانية العزوف، تؤكّد مصادر مقرّبة من تيار «المستقبل» انّ اليوم هو أفضل توقيت للتيار الازرق للقرار، وانّ المناسبة والمكان لاختبار هذا القرار التاريخي هو مجلس النواب، بمعنى أنّ مشهدية توجّه نواب تيار «المستقبل» الى المجلس النيابي لمناقشة الموازنة ولإقرارها بغض النظر عن كارثيتها على الصعيد الشعبي، يكسر قرار رئيس تيار «المستقبل»، وستبدو المشهدية مضلّلة، إذ سيبدو تصرف كتلة «المستقبل» وكأنّها غير معنية بقرار رئيس تيارها الجدّي بتعليق العمل السياسي. وخصوصاً انّ الحريري لم يقل بأنّه يعلّق مشاركته في الانتخابات النيابية بل قال «انا اعلّق مشاركتي في الحياة السياسية»، بمعنى انّ قرار كتلة التيار يجب ان يتماهى مع إعلان رئيس التيار بمن فيهم من يملكون أي صفة سياسية او حتى إعلامية في «المستقبل»، وتضيف المصادر: «إذ ليس بمقدور هؤلاء الظهور اعلامياً للتكلم بصفة حزبية كممثلين لتيار «المستقبل»، الّا اذا أرادوا التكلم بصفة شخصية، فهذا امر آخر». وتضيف المصادر: «حين يعلّق التيار الازرق عمله في السياسة الامر يعني انّ كل موقف سيطلقه اي منتسب للتيار سيُحسب عليه (ناشط، منتسب، اعلامي، نائب، مستشار…) لأنّ رئيس التيار قد يتضرّر من أي موقف معلن أو سوف يتمّ إطلاقه من دون إذنه او رغبته، وربما ايضاً قد يعود بالضرر عليه في المستقبل».
وتشير المصادر نفسها، انّه عندما يطلب الحريري عدم تعاطي تيار «المستقبل» بالسياسة معناها انّه لا يريد ان يتعاطى اي «مستقبلي» حاضراً في العمل السياسي إلى ان يقرّر هو امراً آخر او يقرّر توقيت عودة نشاط العمل السياسي للتيار، ومن هنا تكشف المصادر نفسها، انّ الحريري اكّد للبعض من كوادر التيار من انّه سيستمر في التواصل معهم من الخارج عبر تطبيق “ZOOM” وأنّه سيعود في الشهر المقبل أي شباط، لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
وتكشف المصادر المقرّبة ايضاً من الحريري انّه لم يكن يريد إثارة إشكال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط اللذين طلبا منه التريث حين اصرّا على تسميته لرئاسة الحكومة سابقاً، إلّا أنّه وبعد إعلانه الاعتذار، وحينما أراد الطلب من نوابه الاستقالة الجماعية من مجلس النواب أعاد بري وجنبلاط الطلب منه التريث وعدم التسرّع، موضحين اسبابها بالقول: «كيف ستشارك في تسمية رئيس الحكومة المقبل اذا استقال نواب كتلتك؟».
اما اليوم، فالوضع مختلف، وبخاصة بعدما تحرّر الحريري من التزاماته السياسية والشخصية والداخلية بعد اعلانه الاعتزال السياسي. ومن الطبيعي ان يتجّه نوابه الى الاعتكاف ومن ثم الى الاستقالة من مجلس النواب بحسب المصادر المقرّبة من الحريري، «هذا فيما لو ارادوا فعلاً التماهي والالتزام بقرار موقف رئيس كتلة تيار «المستقبل» النهائي والحازم». الّا انّ السؤال المطروح الكبير اليوم هل سيفعلون؟
ويكشف مصدر مقرّب من الحريري، أنّ يوم إعلان الرئيس سعد الحريري اعتزاله جمّدت الصدمة أعضاء كتلة «المستقبل» وجمهور ومناصري التيار الازرق قبل سواهم، حتى انّ بعض نواب كتلة «المستقبل» حاول التهرّب من اسئلة الصحافيين حين سُئلوا عن مصير ترشيحاتهم، علماً انّ المعلومات المسرّبة تفيد بأنّ كثراً منهم ولأسباب شخصية وخاصة ومحلية، قد لا يناسبه عدم الترشح الى الانتخابات النيابية… على قاعدة لا احد منهم يهوى إقفال بيته السياسي.
وتشير مصادر مطلعة على نشاط نواب كتلة «المستقبل» انّ البعض منهم ينوي عدم التقيّد بالإنسحاب من الحياة السياسية، علماً انّ الحريري لم يفرض على النواب غير المنتسبين الى «المستقبل» عدم الترشح.
إذ تشير المعلومات انّ النائب وليد البعريني يعلم انّ باستطاعته تأمين الحاصل الانتخابي في منطقة عكار من دون دعم تيار «المستقبل»، كذلك الامر بالنسبة الى النائب سامي فتفت في الضنية المتمكن ربما من بلوغ الحاصل الانتخابي من دون دعم تيار «المستقبل»، وبالإضافة ايضاً الى النائب الحالي هادي حبيش الذي وفق حساباته الانتخابية يستطيع تأمين الحاصل الانتخابي مع او من دون مشاركة تيار «المستقبل».
اما طرابلسياً، فتجدر الإشارة الى موقف النائب «ابو العبد كبارة» الذي يبدو وفق المعلومات انّه ماضٍ في خوض المعركة الإنتخابية من خلال ترشيح ابنه كريم كبارة الذي يملك أصواتاً وازنة في المدينة. فيما تتحدث المعلومات عن تشكيل لائحة شمالية ستضمّ كبارة مع الوزير والنائب الحالي فيصل كرامي، بالرغم من الخصومة السياسية بين الرجلين، إلّا أنّ الحسابات المناطقية تفرض تلاقي الطرفين في المعركة الانتخابية، وذلك للملمة الوضع السنّي الداخلي ومنعاً لتشرذمه في طرابلس، بخاصة بعد اعتزال الحريري.
يبقى رئيس «تيار العزم» الذي يترقب الطرابلسيون موقفه، وما إذا كان سيترشح ام لا، فيما يبدو الرئيس ميقاتي وفق مصادره غير مستعجل، بل انّ الاستحقاق النيابي هو آخر همومه…
الّا انّ الموقف الرمادي لميقاتي حتى الساعة يدعو لتساؤل المتمرسين في اللعبة السياسية من أبناء المدينة: « بانتظار حسم ميقاتي قراره بالترشح او عدمه، هل سيغض النظر عن تغطية للائحة محبوكة تضمن له ثلاثة او اربعة نواب؟!»، ويجيب هؤلاء: «ما بتقطع».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

سمير جعجع يعلن "نواصل اتصالاتنا لتشكيل جبهة معارضة لكننا نواجه عقبات كبيرة"

جعجع يؤكد لا خلاص للبنانيين من النكبة سوى بانتخابات نيابية مبكرة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتلة المستقبل مربكة وتتريث بعد قرار الحريري وإمكانية إستقالتها من مجلس النواب مطروحة كتلة المستقبل مربكة وتتريث بعد قرار الحريري وإمكانية إستقالتها من مجلس النواب مطروحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon