بيروت ـ لبنان اليوم
ينشغل السفراء العرب والأجانب المعتمدون في لبنان بمتابعة لصيقة للخطة التي وضعتها قيادة الجيش اللبناني، والهادفة إلى تكريس حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما يتيح لها بسط سلطتها على جميع الأراضي اللبنانية من دون استثناء. هذه الخطة، التي نالت ترحيباً واضحاً من مجلس الوزراء، حظيت أيضاً بإجماع القوى السياسية، التي رأت فيها مخرجاً عملياً من حال التأزم السياسي والأمني الذي كان يخيّم على البلاد، كما أنها قطعت الطريق على محاولات إعادة لبنان إلى المربّع الأول من الانقسامات والصدامات الداخلية.
وبحسب مصادر سياسية، فإن الخطة تقوم على خمس مراحل متتالية، تبدأ أولاً من منطقة جنوب نهر الليطاني، حيث من المقرّر أن يستكمل الجيش اللبناني انتشاره بدعم ومؤازرة قوات الطوارئ الدولية الموقتة (اليونيفيل)، وصولاً إلى الحدود الدولية. وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة ستشكّل اختباراً حقيقياً لقدرة الجيش على فرض سيطرته على كامل الرقعة الجغرافية في الجنوب، بما يتوافق مع القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701.
السفراء الذين يواكبون هذا المسار اعتبروا أن نجاح الجيش في المرحلة الأولى سيعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة الدولة اللبنانية على الإمساك بزمام الأمن والاستقرار، وهو ما قد يفتح الباب أمام تقديم المزيد من الدعم العسكري واللوجستي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التحديات التي يواجهها لبنان داخلياً وخارجياً. وفي المقابل، لا يخفي بعض المراقبين خشيتهم من أن تواجه الخطة عراقيل، سواء من الداخل بسبب التجاذبات السياسية، أو من الخارج نتيجة استمرار التوترات الإقليمية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
ومع ذلك، يبقى الرهان كبيراً على وحدة الموقف الداخلي والتأييد الدولي للخطة، بما يمكّن الجيش اللبناني من استعادة دوره المركزي كضامن للأمن والاستقرار، ويؤسس لمرحلة جديدة من بناء الدولة القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها.
قد يهمك أيضــــاً:
أرسل تعليقك