فرنسا تستضيف اجتماع خماسي لبحث توحيد الرؤية في سورية
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية

فرنسا تستضيف اجتماع خماسي لبحث "توحيد الرؤية" في سورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فرنسا تستضيف اجتماع خماسي لبحث "توحيد الرؤية" في سورية

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
باريس ـ مارينا منصف

استضافت وزارة الخارجية الفرنسية مساء أمس الخميس، اجتماع "المجموعة الضيقة" الخاصة بسورية والتي تضم الدول الغربية الرئيسية الثلاث "الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا" ودولتين عربيتين هما المملكة السعودية والأردن، للبحث في "توحيد الرؤية" بالنسبة للملف السوري والنظر في المحطات اللاحقة.

وكانت باريس تسعى إلى هذا الاجتماع مباشرة بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية في سورية؛ إلا أن تضارب الأجندات ومنها قمة الكومنولث في لندن الأسبوع الماضي وزيارة الدولة للرئيس ماكرون الأخيرة إلى واشنطن، أجبرت الدبلوماسية الفرنسية على تأخير الموعد الذي حان في نهاية المطاف مع انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بمحاربة تمويل الإرهاب ليومين في العاصمة الفرنسية.

وتقول مصادر دبلوماسية فرنسية "إن الضربات العسكرية وجهت أكثر من رسالة" باتجاه النظام ولكن خصوصا باتجاه حليفيه الرئيسيين، وهما روسيا وإيران؛ ولكنها تضيف أن هذه العمليات ليس لها معنى إن لم تكن في إطار استراتيجية دبلوماسية، بحيث تكون مختلفة عما قامت به الولايات المتحدة الأميركية في شهر أبريل /نيسان من العام الماضي عندما أرسلت صواريخها على قاعدة الشعيرات ردا على استخدام النظام للسلاح الكيماوي قبل ذلك بقليل في خان شيخون.

وشدد كبار المسؤولين الفرنسيين وخصوصا الرئيس ماكرون والوزير جان إيف لو دريان، على تصور يتعين من خلاله على المجتمعين في باريس "اقتناص الفرصة الجديدة" بعد "الرسالة المشددة" التي أرسلها الغرب إلى موسكو وحثها على دفع النظام إلى "الدخول أخيرا في عملية سياسية جدية" تقودها الأمم المتحدة عبر المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

ولخص الوزير لو دريان المساعي الجديدة المبذولة بقوله "إنه يأمل أن روسيا التي بانت عزلتها في مجلس الأمن الدولي عقب الضربات العسكرية، قد "استوعبت" الحاجة لأن تضم جهودها إلى جانب جهود الآخرين للعمل من أجل "حل سياسي" في سوريا يسمح بطي صفحة الحرب".

وذهب الرئيس ماكرون في الاتجاه ذاته، حيث أكد في حديث تلفزيوني مؤخرا أن هذا الهدف "يمكن أن يكون محل توافق مع موسكو".

ويشعر الغربيون اليوم، في حقيقة الأمر أنهم في "موقع أقوى"، وذلك لسببين وفق ما تشرحه مصادر واسعة الاطلاع في باريس:

الأول، أهم أظهروا عضلاتهم في الضربات العسكرية وبينوا أنهم قادرون على اتخاذ قرارات وفرضوا احترام الخطوط الحمراء التي رسموها.

والثاني، أن الولايات المتحدة التي كان رئيسها مستعجلا لسحب قواته من سوريا قد "عدل رأيه" بضغط من وزارة الدفاع والمخابرات الأميركية، ولكن أيضا بضغط من شركائه وحلفائه في الخليج وأوروبا.

وترى هذه المصادر أن روسيا ستفهم أنه "يتعين عليها التفاهم" مع المجموعة الخماسية وأن "ثلاثية أستانة" غير كافية لفرض الحل وفق التصور الروسي.

ويريد الغربيون أولا "بناء موقف موحد" والسعي لإحياء الجهود الدبلوماسية والانطلاق بعدها لمحاورة مجموعة أستانة "روسيا وإيران وتركيا"، وهكذا، فإن التصور هو أنه بعد اللجوء إلى الضربات العسكرية "حانت" الفرصة للعودة إلى العمل السياسي والدبلوماسي الذي تريد باريس أن تكون لولبه ليس فقط من خلال "المجموعة الضيقة" بالطبع ولكن أيضا في مجلس الأمن الدولي، حيث صاغت مع واشنطن ولندن مشروع قرار يعالج الجوانب الثلاثة للأزمة في سورية وهي الكيماوي والإنساني والسياسي.

وأضافت المصادر أن ثمة "مؤشرات" ينظر إليها الغربيون على أنها "مشجعة" وعلى رأسها رغبة روسيا في عدم التصعيد والمواجهة، ودليلهم على ذلك، أنها التزمت موقفا "متراجعا" حينما تساقطت الصواريخ الغربية على المواقع الكيماوية الثلاثة وبدا سفيرها في الأمم المتحدة "أقل حدة" خلال الاجتماعات غير الرسمية التي استضافتها السويد نهاية الأسبوع الماضي.

كذلك سعى ماكرون إلى إبقاء خيط التواصل قائما بينه وبين الرئيس بوتين الذي اتصل به قبل الضربة وبعدها مباشرة وهو يحضر، على الرغم من التوتر الناتج عن العمليات العسكرية الأخيرة، للذهاب إلى موسكو.

وتضيف مصادر أوروبية في باريس أن لروسيا "مصلحة اليوم في أن تتعاون معنا" بعد أن وضعها النظام في مواقف حرجة بلجوئه إلى استخدام السلاح الكيماوي وقبلها في رفض ما صدر عن مؤتمر سوتشي.

وأكدت المصادر أن ما يصح على موسكو يصح أيضا على طهران التي تجد نفسها اليوم، "في المرمى الأميركي"؛ بيد أن المشكلة كما ينظر إليها من باريس تكمن في "الخلط والتداخل" بين الملفات المحلية السورية والإقليمية "إيران والنووي والباليستي وسياساتها الإقليمية"، والدولي "عودة أجواء الحرب الباردة إلى العلاقات الغربية - الروسية". ولذا، فإن الملف السوري إما قد يصبح نقطة التفجر بين سياسات وخطط متضاربة أو المكان الذي منه تنطلق المساعي للبدء بتسوية النزاعات والفصل بين الملفات التي توتر الأوضاع، وهدف المجتمعين أمس في باريس كان إعادة إطلاق "الماكينة الدبلوماسية" والدفع مجددا باتجاه التواصل مع "المعسكر الآخر".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تستضيف اجتماع خماسي لبحث توحيد الرؤية في سورية فرنسا تستضيف اجتماع خماسي لبحث توحيد الرؤية في سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:31 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 10:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

هزّة جديدة في لبنان بقوة 2.4 درجة

GMT 05:07 2023 الخميس ,16 آذار/ مارس

نصائح هامة لاختيار المجوهرات المناسبة لكِ

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

بيدري أفضل لاعب شاب في يورو 2020 رسميًا

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 07:21 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات ساعات متنوعة لإطلالة راقية

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon