الحكومة اللبنانية تُثير غضب المعارضة بخطتها للإصلاح الاقتصادي
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

تشكل انقلابًا على النظامين المصرفي والمالي وتُهدد الودائع

الحكومة اللبنانية تُثير غضب المعارضة بخطتها للإصلاح الاقتصادي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة اللبنانية تُثير غضب المعارضة بخطتها للإصلاح الاقتصادي

وزير المال غازي وزني
بيروت - لبنان اليوم

 

يبحث مجلس الوزراء اللبناني، حاليًا المسودة الأولية للورقة الإصلاحية الإنقاذية التي من المقرر إرسالها للمجلس النيابي، وسط توقعات بأن الطريق لن تكون آمنة أمامها، في حال إذا لم تدخل عليها تعديلات جوهرية في مجلس الوزراء، خاصة أن المعلومات متضاربة حول الجهة التي أعدتها وما إذا كانت اقتصرت على «لازار» المستشار المالي للحكومة ومعها عدد من المستشارين بالنيابة عن الوزراء المعنيين.


ويسأل المصدر السياسي الذي يتموضع في منتصف الطريق بين المعارضة والموالاة، عن الدوافع التي أمْلت على الأطراف المشاركة في الحكومة عدم التعليق حتى الآن على مضامين المسودة الإصلاحية مع أن مجرد المس بودائع المودعين سيلقى معارضة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يؤكد باستمرار أنها من المقدّسات ولن يسمح باستهدافها.


كما يسأل عن موقف وزير المال غازي وزني من اقتطاع نسبة من ودائع المودعين في المصارف، بذريعة أن هناك ضرورة لتوزيع الخسائر وقيمتها أكثر من 83 مليار دولار بين المودعين والمصارف واسترداد الأموال المنهوبة؟ وهل يوافق على هذا التدبير الذي يتناقض كلياً مع توجّهات الرئيس بري الذي كان وراء تسميته لشغل منصبه؟


ويلفت إلى أن هناك ضرورة لاستقراء موقف القوى السياسية الموالية من المسودة الإصلاحية قبل السؤال عن رد فعل قوى المعارضة التي سترفضها بصيغتها الراهنة لأنها تشكل انقلاباً على النظامين المصرفي والمالي وتهديداً للودائع من دون أي تعويض. وقال إن مجرد تسريب الورقة الإنقاذية قوبل بتبادل الاتهامات بين عدد من الوزراء، وبعضهم من اطّلع على تفاصيلها عبر وسائل الإعلام.


ويقول إن مسودة الورقة الإنقاذية تضمّنت مجموعة من النقاط الخلافية التي يُفترض في حال تقرر الإبقاء على بعضها أن تؤدي إلى اشتباك سياسي بين أهل «البيت الواحد» في الحكومة. وسأل: لماذا الإصرار على تحديد قيمة الخسائر قبل الانتهاء من التدقيق في حسابات وأصول مصرف لبنان؟ وما الجهة التي ستتولى النظر فيها؟


ويؤكد المصدر نفسه أن المسودة الإصلاحية وإن كان مَنْ وضعها يدّعي أنها «صُنعت في لبنان» فإنها تعترف من دون مواربة بأنْ لا حل للأزمة المالية - الاقتصادية إلا بالعودة إلى «صندوق النقد الدولي»، وهذا ما أكده لاحقاً رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير السابق جبران باسيل، شرط عدم الرضوخ لشروط الصندوق، وذلك رغبةً من باسيل في مراعاة موقف الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في هذا الخصوص.


لكن المفاجأة -حسب المصدر- تكمن في أن هذه المسودّة فيها مجموعة من التدابير لا يجرؤ «صندوق النقد» على المطالبة بعدد منها رغم أن التفاوض معه يتوقف على إنجاز الحكومة للورقة الإصلاحية.


ومن أبرز هذه التدابير: وقف التوظيف حتى إشعار آخر وتجميد الرواتب لمدة 5 سنوات تحت عنوان ضرورة عقلنتها، وإعادة النظر في التدبير رقم (3) الخاص بتعويضات نهاية الخدمة للعاملين في الأسلاك العسكرية والأمنية، ووقف الترقيات فيها إلا في حال شغور المراكز.


ويضاف إلى هذه التدابير تحميل المودعين 75% من الخسائر (60 مليار دولار) والباقي منها للمصارف وزيادة الضرائب على الكماليات التي ستبقى حبراً على ورق في ظل الركود الاقتصادي -كما يقول المصدر السياسي- رغم أن وضع الورقة الإنقاذية يغالي في طموحاته التي لن تكون سوى ورقية وليست رقمية في ظل تراجع الاهتمام بالشأن الاجتماعي، وأيضاً في كل ما يتعلق برفع منسوب الإنتاج.


فهل يوافق من يقف وراء الحكومة على هذه التدابير؟ وماذا سيكون رد فعل هؤلاء حيال تجميد الرواتب، فيما انتفضوا في السابق على الرئيس سعد الحريري عندما تقدّمت حكومته بورقة إصلاحية اقترحت فيها تجميد دفع الزيادات المترتبة على إقرار سلسلة الرتب والرواتب؟


كما يتردد أن بعض من هم على رأس «التيار الوطني الحر» ليسوا على توافق حيال المسودّة الإصلاحية، خصوصاً لجهة اقتطاع نسبة عالية من أموال المودعين أكانوا من الكبار أو متوسطي الحال. وينسحب السؤال نفسه على «حزب الله» الذي لم يوقف حملته على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والمصارف بذريعة أنهم رفضوا القيام بأي جهد في مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة عليه، لكن الحزب يتردد قبل أن يوافق على المس بأموال المودعين حتى لو كانوا من الكبار أو المتوسطين، ويعود السبب إلى أن الغالبية منهم هم من الشيعة، وبالتالي يتناغم مع الرئيس بري في رفضه لمثل هذا التدبير.


لذلك، فإن رهان بعض من هم في الحكومة على أن المسوّدة الإصلاحية باتت ضرورية للخروج من الأزمة المالية - الاقتصادية لن يكون في محله لأن الإصرار عليها بلا أي تعديل سيولّد أكثر من اشتباك داخل الحكومة، وإلا لماذا يلوذ من يدعمها بالصمت ويتركون لرئيسها حسان دياب أن يجرّب حظه ليكتشف لاحقاً أنه أخطأ في تقديراته لخلوّ الورقة من الوقائع التي استعاض عنها بجرعات من التفاؤل؟


وعليه يسأل المصدر: كيف يمكن للحكومة أن تحقق نسبة من الفائض في الموازنة وأن تزيد من حجم الواردات وأن تأتي الودائع من الخارج إلى المصارف في ظل قيود من شأنها أن تطيح بالنظام المصرفي؟

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اللبنانية تُثير غضب المعارضة بخطتها للإصلاح الاقتصادي الحكومة اللبنانية تُثير غضب المعارضة بخطتها للإصلاح الاقتصادي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon