حيدر العبادي ينهي شهر العسل مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

اعتبر ما قرّره مجلس الوزراء سابقة خطيرة تؤسس لحالة إرباك ووقف عملها كليا

حيدر العبادي ينهي "شهر العسل" مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حيدر العبادي ينهي "شهر العسل" مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته

رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي
بغداد ـ نهال قباني

شنَّ رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، هجوماً غير مسبوق على حكومة خلفه عادل عبد المهدي، واصفاً إياها بأنها "منقوصة العدد ومطعون في بعض وزرائها، كما أن آلية اختيارها شابتها مخالفات دستورية".

جاء ذلك على أثر قرار اتخذه مجلس الوزراء خلال جلسته الثلاثاء، يقضي بإيقاف القرارات التي اتخذها العبادي خلال حكومة تصريف الأعمال وتحديد مهلة 7 أيام لمراجعتها. وفي بيان له عبّر العبادي عن استغرابه من وقف القرارات الوزارية من 1 يوليو/تموز حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضيين، مشيرا إلى أنه "إجراء لا يتناسب مع مفاهيم دولة المؤسسات التي يجب أن يسير عليها البلد".

وأضاف العبادي: إن "ما قام به مجلس الوزراء يعتبر سابقة خطيرة، وسيؤسس لحالة إرباك تتمثل بإيقاف عمل الحكومة كليا وعدم اتخاذها أي قرار بعد إجراء الانتخابات، ويمكن أن يمتد إلى إلغاء كل قرارات الحكومة السابقة من قبَل اللاحقة، وهو ما يمثل تعطيلا لمصالح المواطنين. وستعاني الحكومة الحالية التي اتخذت هذا القرار منه لأنه سيمثل طعنا لقراراتها الحالية، خصوصا أنها حكومة منقوصة العدد ومطعون في بعض وزرائها، كما أن آلية اختيارها شابها مخالفات دستورية".

وأوضح العبادي أن "جزءاً من القرارات التي تم إيقافها كانت تخدم المواطنين، ومنها إيقاف إطلاق التخصيصات لجميع المحافظات العراقية، ومنها لمحافظة البصرة لتنفيذ أعمال الخدمات وصرف حصة البصرة من إيرادات المنافذ الحدودية والتخصيصات والإجراءات التي تم اتخاذها بخصوص مطالب أهالي محافظات البصرة وذي قار وميسان والنجف وكربلاء وبابل والمثنى والديوانية وواسط وبغداد ونينوى والأنبار".

وتابع أن "القرارات تضمنت صرف دفعة طوارئ لشهرين إلى العوائل المتعففة في محافظة البصرة، وإنشاء محطات لتحلية المياه في محافظة البصرة، وتخصيص قطعة أرض سكنية للشباب الرياضيين الحاصلين على أوسمة ذهبية أو فضية أو برونزية، وإيقاف تخصيص أرض بمساحة واسعة لدار للأيتام في محافظة النجف الأشرف، وتعليمات التعيين على الملاك، وتخصيص أراض للمعلمين... وغيرها من القرارات الخدمية".

وأكد العبادي أهمية إبعاد الأمور السياسية عن مصالح المواطنين، معتبراً أن مثل هكذا قرارات غير مدروسة، ويغلب عليها الطابع السياسي، ولمصالح ضيقة، ستؤدي لحالة فوضى في العمل الحكومي. وعلى الحكومة ألا تنجر لمثل هكذا قرارات تنعكس سلبا على الأمور العامة والخدمات في البلد لصالح المواطنين.

واختتم العبادي بيانه بالقول: "إننا في الوقت الذي ندين فيه هكذا قرار، فإننا نطالب بالتراجع عنه، وإلا فإن رئيس ومجلس الوزراء سيتحملون نتائج ذلك، سيما أن كل الشرائح العراقية سيكون لها موقف قد ينعكس سلبا على مسار عمل الحكومة، خاصة أنها بأول خطواتها".

من جهتها، أكدت ندى شاكر جودت، عضو البرلمان العراقي عن "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه العبادي، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل القرارات التي اتخذها العبادي خلال فترة تصريف الأعمال قرارات تصب في مصلحته الشخصية أم لمصلحة المواطنين؟، مبينة أن "عمل الحكومة يستمر في حال انتهت دورة مجلس النواب لحين تشكيل حكومة جديدة، ومن مسؤولية الحكومة أن تتخذ الإجراءات التي تؤدي إلى استمرارية عمل الدولة دون تعطيل، وهو ما عمله العبادي".

وعبرت جودت عن استغرابها من قرارات كهذه من شأنها ألا تؤسس لقاعدة صحيحة في عمل الدولة تقوم على قيام أي مسؤول لاحق بإلغاء قرارات المسؤول السابق؛ الأمر الذي يعني في النهاية عدم اكتمال بناء مؤسسات الدولة. ولفتت جودت إلى أن ما قام به العبادي من إجراءات لا يشكل مخالفة دستورية.

في السياق ذاته، أكد الخبير القانوني أحمد العبادي لـ"الشرق الأوسط"، أنه في فترة استمرار حكومة تصريف الأعمال في ظل غياب البرلمان، تعد ما تقوم به من إجراءات كلها صحيحة، باستثناء تلك التي تحتاج إلى مصادقة البرلمان، لأن الحكومة تعمل من دون غطاء دستوري. وأضاف أحمد العبادي أنه "في حال اتخذ العبادي قرارات تحتاج إلى تشريع أو مصادقة من البرلمان، فإن هذا يعد مخالفة قانونية تتطلب إيقافها بالفعل، باستثناء الإجراءات الإدارية لكي يستمر عمل الدولة، فهذا أمر طبيعي وغير مخالف للدستور".

وردا على سؤال بشأن طعن العبادي على دستورية حكومة عبد المهدي وما إذا كان يقصد أنها تشكلت دون كتلة برلمانية أكثر عددا، قال العبادي إن "مسألة الكتلة الأكثر عددا تم تجاوزها ما دام تم ترشيح رئيس الوزراء عن طريق توافق الكتل، لأن مهمة الكتلة الأكثر عددا هي فقط ترشيح رئيس الوزراء، وبالتالي فإن الحكومة من هذه الناحية ليس مطعونا في شرعيتها".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيدر العبادي ينهي شهر العسل مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته حيدر العبادي ينهي شهر العسل مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 15:55 2025 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

صفقات "أديبك" خلال 3 سنوات تجاوزت الـ 27 مليار دولار

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 07:51 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميركل تكشف السر وراء صورتها الشهيرة مع بوتين والكلب الأسود

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 23:36 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مواصفات وأسعار سيارات «شانجي M50» موديل 2020

GMT 19:58 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 22:45 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

مدرب الشباب يلمح لرغبته في الاستمرار مع الفريق

GMT 18:51 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يؤكد أن استمراره مع ليفربول ليس بيده

GMT 07:59 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

عارضة "فيكتوريا سيكريت" تهاجم العرض المقبل وتصفه بـ"الهراء"

GMT 20:56 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

وقفات تضامنية أمام قصور العدل في زحلة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon