مراهقون فلسطنيون وإسرائيليون يشاركون في برنامج الجذور الساعي للسلام
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

يعيشون في بلدة واحدة ولا يعرفون شيئاً عن ثقافاتهم ويأملون في تغيير المستقبل

مراهقون فلسطنيون وإسرائيليون يشاركون في برنامج "الجذور" الساعي للسلام

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مراهقون فلسطنيون وإسرائيليون يشاركون في برنامج "الجذور" الساعي للسلام

الشباب الفلسطينيين والإسرائيليين
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

نشر دانيال غوردس، المحرر في موقع "بلومبرغ" الأميركي، مقالاً تناول مدى التقارب والاختلاف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء فيه، أن "مراهقاً فلسطينياً سأل مجموعة من الشباب الإسرائيليين في نفس عمره، "حين يطلق جنودكم النار علينا في نقطة تفتيش، هل ذلك بسبب خوفهم الحقيقي، أو أن قتلنا رياضة يمارسونها"؟. وفي المقابل سأل صبي إسرائيلي في وقت لاحق الفلسطينيين:" ألا تشعرون بالخجل كونكم جزءاً من ثقافة تمجد التطرف والقتل؟".

وقال غوردس في مقاله: إن "المراهقين الإسرائيليين والفلسطينيين نادرا ما يجتمعون، والأقل ندرة أن يجدوا أنفسهم في وضع لا تُقبل فيه مثل هذه الأسئلة ولا يُشجع أحد عليها، ومع ذلك، فإن برنامج "The Roots الجذور" وهو برنامج من بنات أفكار ناشط السلام الفلسطيني علي أبو عواد، ويشاركه فيه الآن شقيقه خالد. وقد جمع البرنامج هؤلاء المراهقين سوية.

وأضاف غوردس:"يعتبر أبو عواد، البالغ من العمر 47 عاما، من عدة نواحٍ مناصراً غير محتمل للاعنف، حيث إن والدته ناشطة في منظمة التحرير الفلسطينية، سجنتها إسرائيل حين كان في العاشرة من عمره. وفي وقت لاحق، قتل شقيقه على أيدي جنود إسرائيليين، في ظروف لا تزال موضع خلاف، وأمضى أبو عواد نفسه فترة في السجن لمهاجمته جنود إسرائيليين خلال الانتفاضة الأولى. ولكنه أخبرني أن ما غيّر تفكيره حين التقيت به في منزله، كانت رؤيته للدموع اليهودية، حيث حضر اجتماعا لليهود والفلسطينيين الذين فقدوا أفراد عائلاتهم في الصراع، وخلال ذلك، بكت امرأة يهودية، وقال إن المشهد دمره، فربما كان البكاء نفاقا، ولكن لم يخطر في باله أن اليهود يبكون أيضا، وقال إنه حينذاك قرر أن يكرّس حياته لإيجاد حل مختلف للصراع الذي لا نهاية له."

أقرأ يضًا

- مجلس الكنائس العالمي يخطط لسحب المراقبين من الخليل بسبب تعرّضهم لمضايقات

ولفت:"يوجد موقع برنامج الجذور في منطقة غوش عتصيون، جنوب القدس، كان يسكنها اليهود قبل إقامة دولة إسرائيل عام 1948، وسقطت في أيدي الأردنيين قبل أيام قليلة من استقلال إسرائيل، وبقيت خاضعة للسيطرة الأردنية لمدة 19 عاما، وبمجرد استرداد إسرائيل لها في حرب الأيام الستة عام 1967، عاد اليها أطفال وأحفاد الرجال الذين ماتوا وهم يحاولون الدفاع عنها وإعادة بنائها".

وتعد المنطقة اليوم، موطنا لعدد من المجتمعات اليهودية، وهي محاطة بتلك المدن (المستوطنات في اللغة الدولية) العديد من القرى العربية، وعلى الرغم من قرب منازلهم، فإن الإسرائيليين والفلسطينيين في منطقة غوش عتصيون تكثر تجمعاتهم فقط في مراكز التسوق، ولكنهم لا يتحدوثون على الإطلاق، ولذا يهدف برنامج أبو عواد لتغيير ذلك."

وأشار غوردس في مقاله الى أن "بضع عشرات من اليهود والفلسطينيين، وجميعهم من المراهقين، يجتمعون بانتظام، ولتسهيل النقاش يحضر معهم مترجمون، جميعهم يواجهون مقاومة، حتى العداء، من أعضاء آخرين في مجتمعهم الخاص بسبب مشاركتهم في البرنامج، ولكن سويا، يحطمون الصورة النمطية ببطء.

فقد كتب أحد المشاركين اليهود، ويدعى إلناتان بازاك، منشورا على موقع "فيسبوك"، في أغسطس/ آب الماضي، عن عامين من مشاركته في المجموعة، وأدعى أن ما تعلمه هو الاستماع إلى جانب آخر دون إضعاف التزاماته، وكتب يقول:" اكتشفت أنه من الممكن الغناء والرقص والالتفاف بالعلم الإسرائيلي في يوم القدس( التوحد) ومن ثم الانضمام إلى خدمة الأديان التي تصلي من أجل سلام المدينة. وعلمت أنه من الممكن تنظيم رحلة مشتركة إلى نصب "ياد فاشيم" التذكاري ومتحف إسرائيل الوطني لـ"الهولوكوست"، وبعد ذلك، باهتمام متساو، زيارة موقع قرية عربية دمرت في عام 1948."

وذكر:"ليست هذه مشاعر مشتركة أو شائعة بين العديد من زملائه المستوطنين. ولكن لاحظ قادة البرنامج سريعا أن تأثيره يتوسع إلى ما بعد عشرات المراهقين المشاركين فيه، حيث يفتح أعين عائلاتهم والدوائر الخارجية. وقال ديفيد بالانت، والد صبي مشارك في البرنامج، من مستوطنة "ألون شوفوت"، إن ابنه كتب خطابا عن البرنامج، وأخبرهم أنه كان هناك فلسطينيون في المجموعة لم يرهم من قبل، وقد كسروا قلبه.

ووصف بالانت ما حدث عندما حضر ابنه البرنامج في يوم 9 أغسطس/ آب، وهو يوم وطني يبحث فيه اليهود عن دمار المعبدين، قائلاً:" لقد استمع إلى محاضرة لشيخ من يافا، وتأثر بشدة بما قاله، الأشياء التي أخبره عنها، والتي لم أكن أعرفها. كان من الممكن أن يمضي كل هذه الساعات في معرفة التعاليم اليهودية، ولكن حان الوقت للتعرف على ثقافة الغير الذين يعيشون بجواري."

وأضاف:"في مجتمع المستوطنين الأيديولوجي يتطلب نشر مثل هذه الرسالة نوعاً من الجرأة".  فقد كتب ييش عديد، من "حزب الوسط" الإسرائيلي، على الإنترنت يقول:" لا نبحث عن زواج من الفلسطينيين ولكن الطلاق منهم، هدفنا هو إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب دولة يهودية إسرائيلية قوية وآمنة، مع الالتزام الصارم بالترتيبات الأمنية وحرية العمل لجيش الدفاع الإسرائيلي.وأضاف: "ستبقى الكتل الاستيطانية جزءا من إسرائيل. ولن نعترف بحق العودة للفلسطينيين، والقدس ستبقى إلى الأبد العاصمة الموحدة لإسرائيل."

وأشار:"إذا كانت العلاقات بين شعبين تتحرك إلى الأمام، حيث الاجتماعات بين الكبار وحتى المراهقين، ولكن كل ذلك يحدث وسط الجمود السياسي، فإن اجتماعاتهم لن تظهر في العنوانين الرئيسية."

وختم قائلا:"سأل مراهق إسرائيلي نظيرة الفلسطيني :" لدي سؤال آخر، هل يوجد أي شيء تحبونه في ثقافتنا؟"، كان الأطفال الفلسطينيون هادئين للحظة، ثم ضحكوا، وقال أحدهم:" نحب موسيقاكم، خاضة إيان غولان، مغني الروك الإسرائيلي الذي يغني باللغة العبرية، ولكن بطريقة شرق أوسطية حيث يبدو أسلوبه عربيا. لا نفهم اللغة العبرية، ولكن نستمع إليه طيلة الوقت، نعرف كل الكلمات بقلوبنا."

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- منظمة التحرير الفلسطينية تُصر على إنهاء الانقسام بالوسائل الشرعية والديمقراطية

- عريقات يطالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقاً رسمياً حول الاستيطان والاحتلال

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراهقون فلسطنيون وإسرائيليون يشاركون في برنامج الجذور الساعي للسلام مراهقون فلسطنيون وإسرائيليون يشاركون في برنامج الجذور الساعي للسلام



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء

GMT 17:43 2021 الأربعاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل تُعانق حريتها في غزة

GMT 09:14 2013 الإثنين ,15 تموز / يوليو

إطلاق قناة أميركية مخصصة للكلاب فقط قريبًا

GMT 15:30 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

الاسكواش يكشف عن الموعد الجديد لبطولة بريطانيا المفتوحة

GMT 23:17 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية إزالة بقع الكولا من الملابس؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon