ميشال عون يؤخر الاستشارات النيابية لتعويم النائب جبران باسيل
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

استبعاد باسيل من لقاءات هيل رسالة أميركية لتغطيته "حزب الله"

ميشال عون يؤخر الاستشارات النيابية لتعويم النائب جبران باسيل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ميشال عون يؤخر الاستشارات النيابية لتعويم النائب جبران باسيل

رئيس الجمهورية ميشال عون
بيروت-لبنان اليوم

سألت أوساط سياسية لبنانية عن الأسباب الكامنة وراء عدم مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تحديد موعد لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وما إذا كان لتريّثه في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري لإعادة إنتاج السلطة في لبنان علاقة مباشرة بضرورة تجاوز التداعيات المترتبة على استعداد المحكمة الدولية لإصدار حكمها اليوم الاثنين، في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، أم أنه يتوخّى من التأخير كسب الوقت لتعويم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من خلال مطالبته بتشكيل حكومة أقطاب تتيح له بأن يعيد الاعتبار لباسيل؟وكشفت الأوساط السياسية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس عون يتذرّع بضرورة إجراء مشاورات سياسية تسبق تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة لعله يتمكّن من تسويق باسيل من خلال إصراره على تشكيل حكومة أقطاب، وقالت إنه أجرى نصف مشاورات اقتصرت على «أهل البيت»؛ أي القوى الحليفة له من دون أن تشمل قوى المعارضة.

ولفتت الأوساط نفسها إلى أن المشاورات لم تحقق الغاية المرجوّة منها لأنه لم يلق التجاوب المطلوب مع أنه حاول توسيع مشاوراته بانفتاحه على رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط مبدياً رغبته بلقائه.وعلمت «الشرق الأوسط» أن لا مانع من لقاء عون بجنبلاط لكنه لن يبدل من موقف الأخير الذي لا يحبّذ تشكيل حكومة أقطاب ويدعو لحكومة قادرة على مواجهة التحديات.وفي هذا، يبدو أن عون لم يقرر حتى الساعة ما إذا كان سيسحب عرضه بتشكيل حكومة أقطاب من التداول لمصلحة قيام حكومة وحدة وطنية، تجاوباً مع موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصر الله.كما أن عون لم يكن مرتاحاً للقاءات التي عقدها وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل لاستبعاده عقد لقاء مع باسيل، وبهذا الموقف يتساوى باسيل مع «حزب الله» الذي لم يكن مشمولاً باجتماعاته هو أمر طبيعي في ظل التأزُّم المسيطر على العلاقات الأميركية - الإيرانية الذي ينسحب على حليف طهران في لبنان.

ومع أنه لم تُعرف الأسباب التي أملت على هيل استبعاده لباسيل من الاجتماعات التي عقدها رغم أن لا غبار على علاقتهما الشخصية، وكان هيل التقاه في زيارته السابقة لبيروت، ويحاول رئيس «التيار الوطني» تبرير استبعاده بأنه لم يطلب موعداً للقائه.لكن تبرير باسيل لا يُصرف في لعبة الصراع السياسي الدائر في لبنان لأنه أول من يدرك بأن هيل هو من أدرج لائحة بأسماء الرؤساء والشخصيات التي يود الاجتماع بها، وإن كانت السفارة الأميركية تنأى بنفسها عن الدخول في سجال حول خلو اسم باسيل من اللائحة.وتأكد - بحسب الأوساط السياسية - بأن استبعاد باسيل من لقاءات هيل ما هو إلا مؤشر على موقف طارئ للإدارة الأميركية التي بدأت تتعامل معه كأحد أبرز الوجود السياسية التي توفر الغطاء لسياسة «حزب الله» في لبنان امتداداً إلى المنطقة.ورأت بأن واشنطن كانت أدرجت اسم «حزب الله» على لائحة العقوبات واتهمته بأنه يزعزع الاستقرار في المنطقة ويتدخل في شؤون الدول العربية ويهيمن على حكومة الرئيس حسان دياب قبل أن يتقدّم باستقالة حكومته.

لذلك، فإن تذرّع عون بتأخير الاستشارات النيابية واستباقها بمشاورات سياسية لتسهيل مهمة التكليف والتأليف لم يلق أي تجاوب لأن ما يهمه أن يحجز مقعداً لباسيل في الحكومة الجديدة التي لن ترى النور قبل التفاهم على برنامجها الإنقاذي وتحديد مهامها في ضوء عودة المجتمع الدولي فور الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت للاهتمام بلبنان في محاولة لانتشاله من قعر الهاوية.وعليه، من السابق لأوانه تسليط الضوء على اسم المرشح لتشكيل الحكومة العتيدة إذا كان المقصود تهيئة الأجواء لعودة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، مع أن الرئيس بري هو أول من رشحه وهذا ما أبلغه - كما علمت «الشرق الأوسط» - لهيل ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي ربما فوجئ بتبنّيه من قبل رئيس المجلس.كما أن عون ليس بعيداً عن ترشيح بري للحريري لتولي رئاسة الحكومة وهو أُعلم بموقفه في اتصال جرى بينهما أول من أمس، فيما يلوذ زعيم «المستقبل» بالصمت ويرفض الدخول في بازار الترشيحات لأنه يعطي الأولوية لاختبار مدى استعداد الأطراف للإفادة من الفرصة التي أعادت لبنان إلى خريطة الاهتمام الدولي لأنه ليس في وارد تفويت هذه الفرصة وإهدارها.

وبكلام آخر، فإن المجتمع الدولي يشترط على لبنان بأن يتقدم برؤية جدية للإنقاذ مقرونة ببرنامج عمل، وهذا ما يتطابق وجهة نظر الحريري الذي يفضّل عدم العودة إلى رئاسة الحكومة إذا كان المطلوب إقحام البلد في دورة جديدة من الاشتباك السياسي.فالكرة الآن - كما تقول هذه الأوساط - في مرمى رئيس الجمهورية، فهل يتخلى عن مكابرته وإنكاره للواقع السياسي الجديد وبالتالي يبادر في إعادة النظر في نهجه وأدائه كأساس لتعويم العهد القوي وإنقاذه بدلاً من أن ينصرف وكأولوية لتعويم باسيل.
قد يهمك ايضا

فادي سعد يكشف أن الاستقالة لتسجيل موقف شعبوي أمر غير مجد

 

بطرس الراعي يدعو القوى الأمنية إلى احتضان شباب لبنان الثائر

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميشال عون يؤخر الاستشارات النيابية لتعويم النائب جبران باسيل ميشال عون يؤخر الاستشارات النيابية لتعويم النائب جبران باسيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon