الأوضاع اللبنانية وسيناريو التكليف الحكومي دون التأليف للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة
آخر تحديث GMT18:33:07
 لبنان اليوم -

في ظل بوادر الدعم الخارجية التي تظهرت مع تحديد موعد اجتماع مجموعة دعم بيروت

الأوضاع اللبنانية وسيناريو التكليف الحكومي دون التأليف للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأوضاع اللبنانية وسيناريو التكليف الحكومي دون التأليف للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون
بيروت - لبنان اليوم

لا يلغي تحديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موعد الاستشارات الملزمة بعد غد الاثنين تخبط الطبقة السياسية بمكوناتها كافة منذ انتفاضة 17 تشرين الأول، التي شكلت ولا تزال خطراً على تركيبة النظام السياسي الراهن الذي يتحمل ما آلت إليه الأوضاع على المستويات الاقتصادية والمالية والنقدية في ظل الفساد المتفشي في الادارات والمؤسسات العامة وهدر المال العام وانعدام فرص العمل.   ثمة من يظن أن التكليف فالتأليف من شأنه أن يعطي البلد جرعة انعاش لأشهر، في ظل بوادر الدعم الخارجية التي تظهرت مع تحديد موعد اجتماع مجموعة دعم لبنان الأربعاء المقبل، رغم أن المعطيات كلها تدل إلى أن الخروج من الانهيار الحاصل يتطلب وضع خريطة طريق إصلاحية لمعالجة التدهور، لأن أي دعسة حكومية ناقصة لجهة العودة إلى الخيارات الخاطئة سوف تدفع لبنان نحو عمق الهاوية، خاصة وأن الجميع بات يحذر من الفوضى في حال استمر الوضع على ما هو عليه، وإن كان البعض الآخر يؤكد أن لبنان اليوم في قلب الفوضى الاقتصادية – الاجتماعية.   لا ريب في أن "حزب الله" بحسب مسؤوليه، لم يكن ولن يكون منزعجا من الانتفاضة الشعبية المطلبية، رغم ملاحظاته على تعمد البعض استغلال أوجاع الناس لغايات سياسية، بل أكثر من ذلك، فهو يرى أهمية بقاء الحراك في الشارع حتى لو تشكلت الحكومة سواء برئاسة الرئيس سعد الحريري أو المهندس سمير الخطيب أو أي شخصية اخرى، من منطلق ان أصحاب الحقوق المشروعة سوف يمثلون ورقة ضغط على الحكومة العتيدة لتنفيذ الإصلاحات والقوانين التي أقرها مجلس النواب والتي لم تدخل حيز التنفيذ. فحارة حريك تدرك جيداً أن ما حققه الحراك في مفاصل عدة عكس ذهنية جديدة سوف تكون بالمرصاد لمن تسول له نفسه القفز فوق تحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود ومكافحة الفساد وبناء الدولة.   ومع ذلك، تقرأ بعض الأوساط السياسية في تحديد موعد الاستشارات عقب اتصالات حصلت على خط بعبدا- بيت الوسط – عين التينة- حارة حريك، محاولة حشر الرئيس الحريري في الزاوية للقبول بتأليف حكومة تكنوسياسية يريدها الثنائي الشيعي على وجه التحديد لأسباب تتصل برفض الحزب ما طالب به رئيس حكومة تصريف الاعمال من صلاحيات إستثنائية من شأنها أن تمنحه صلاحية اقرار قانون انتخابي جديد من دون العودة إلى مجلس النواب، وحسم ملف مفاوضات النفط والغاز انسجاما مع المطلب الاميركي، خاصة وأن ما كان يطالب به الحريري ويبلغه إلى "الخليلين" كانت إشاراته الأميركية تصل إلى حارة حريك قبل أن يفصح عنها "بيت الوسط".   وإذا كانت الإدارة الاميركية تظن أن ساحات لبنان قد أضعفت إلى حد ما "حزب الله"، فإن واشنطن التي تخرج عسكرياً من المنطقة، تواصل حربها الاقتصادية على ايران ولبنان والعراق وسوريا، فهي تعتبر، المستفيد الأول مما يجري راهنا من تظاهرات واحتجاجات في بغداد وبيروت وطهران، وتظن أنها نجحت في حصارها الاقتصادي والمالي على ايران واذرعها في المنطقة، علما أن المعنيين يقولون في هذا السياق إن الضغوطات المالية الأميركية لم يتأثر بها "حزب الله" وجماهيره، بقدر ما تأثر بها اللبنانيون، وكل المحاولات الأميركية لن تفلح في لي ذراع "حزب الله" الذي لن يرضخ لأية شروط.   ورغم ذلك، قد لا تستطيع إدارة الرئيس الأميركي منفردة الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، بحسب اوساط سياسية مقربة من الأميركيين لـ "لبنان 24" على اعتبار أن تحقيق ما سبق ذكره يفترض تنسيقا روسيا – اميركياً، وذلك على غرار التعاون الذي حصل بين الطرفين لترتيب حلول للكثير من ازمات المنطقة، خاصة وأن موسكو باتت اللاعب الرئيس في الإقليم منذ الأزمة السورية، وتربطها علاقات أكثر من جيدة مع قوى محلية وخارجية وبإمكانها أن تحد من الدور الايراني، وبالتالي فإن أي حوار من هذا النوع بشأن لبنان، لن يضعف النفوذ الاميركي لأسباب تتصل بالعلاقة الأميركية مع الجيش والقوى الأمنية الأخرى والتي ترسخت مع الدعم المتواصل لهم ومساعدتهم عسكرياً، هذا فضلاُ عن أن واشنطن لن تسعى إلى تخريب لبنان لاعتبارات عديدة تتصل بأمن إسرائيل وانتشار "اليونيفيل" على الحدود الجنوبية، فضلا عن وجود أكثر من مليون نازح سوري. وياتي ذلك بالتوازي مع ابداء معلق الشؤون الامنية لدى العدو الإسرائيلي يوسي ميلمان خشية محتملة في "الساحة الاسرائيلية" من مآل التطورات في لبنان في حال تدحرجت الأمور لأن "حزب الله "قد يخرج أقوى.   وسط ما تقدم، من تشابك داخلي- خارجي، فإن أوساطا معنية بمشاورات التأليف، تبدي قلقاً من مسار الأمور، خاصة وأن لا بشائر إيجابية توحي بتفاهمات حيال التأليف السريع رغم كل النصائح التي نقلها الموفدون الأوروبيون إلى المعنيين، والتي ركزت على أهمية تشكيل حكومة تراعي مطالب الشعب، وتأكيد أن تنفيذ مقررات "سيدر" ينتظر ولادة حكومية سريعة. وتتخوف الأوساط من اللجوء إلى سيناريو التكليف من دون التأليف.

قد يهمك أيضا : 

الحراك الشعبي يكلّف جبران باسيل خسارات نتيجة للأزمة التي باغتت البلاد

 السيناريواتُ القاتمة التي ينتظرها لبنان في ضوء "الحرب الباردة" بين أطراف السلطة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوضاع اللبنانية وسيناريو التكليف الحكومي دون التأليف للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة الأوضاع اللبنانية وسيناريو التكليف الحكومي دون التأليف للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 15:41 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 10:00 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

تسريبات تكشف مواصفات فريدة لـ هاتف POCO M4 Pro 5G العملاق

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon