الحكومة العراقية تواجه مشهدّا سياسيًا مُربكًا وسط خلاف على ثمانية حقائب
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

تزامنًا مع موجة انتقادات حادة تُلاحق المهدي بعد مسيرات الأربعين

الحكومة العراقية تواجه مشهدّا سياسيًا مُربكًا وسط خلاف على ثمانية حقائب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحكومة العراقية تواجه مشهدّا سياسيًا مُربكًا وسط خلاف على ثمانية حقائب

عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي المكلف
بغداد ـ نهال قباني

 تواجه الحكومة العراقية الجديدة ورئيسها الجديد عادل عبد المهدي، سلسلة من التعليقات الإيجابية والسلبية، على مُشاركته في مسيرات زيارة الأربعين إلى مرقد الإمام الحسين في كربلاء التي انتهت أمس الثلاثاء، وذلك في ظل تحديَّات ومشهد سياسي مُربك تشهده العراق خلال هذه الفترة.

وشارك عادل عبد الهادي الزوار مسيرتهم إلى كربلاء مشيًا على الأقدام، وطوال الطريق يحرص على تقديم خدماته إلى الزوار مثلما تظهر ذلك شاشات الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما طرح سلسلة من التعليقات تتراوح بين أقصى حدود الإشادة بمسؤول كبير، والسخرية من ممارسة يقوم بها عبد المهدي وسواه من قادة العراق الشيعة لا يرى فيها المواطن فائدة؛ إلا على مستوى الدعاية.

تحدِّيات في طريق الحكومة العراقية
وكان وضع عبد المهدي هذا العام مختلفًا؛ فهو اليوم رئيس الوزراء المهموم جدًا بسبب ما تواجهه حكومته وهي في أسبوعها الأول من تحدِّيات؛ فهو لم يتمكن إلا من تمرير 14 وزيرًا من بين 22 وزيرًا، وفيما يتعين عليه الانتهاء من شغل الحقائب الثمانية الباقية الأسبوع المقبل لتقديمها إلى البرلمان بحلول 6 نوفمبر /تشرين الثاني المقبل، فإن الخلافات سواء فيما بين الكتل السياسية أو الرأي العام، بدأت تستعر بشأن وزراء نالوا الثقة، مثل وزير الاتصالات نعيم الربيعي، بسبب ما يُقال عن شموله بإجراءات المساءلة والعدالة طبقا لوثيقة يتم تداولها، ووزير الشباب والرياضة أحمد العبيدي الذي، وإن نفى التهم الموجه إليه لجهة توجهات طائفية، لا يزال يواجه سيلاً من موجات النقد، وبالنسبة للربيعي، فإن هناك من بين النواب من بات يطرح مسألة سحب الثقة عنه فيما لم تكمل الحكومة شهرها الأول.

ويُعد الوزراء الثمانية الذين يتعين على رئيس الوزراء تقديمهم الأسبوع المقبل إلى البرلمان لنيل الثقة بعضهم ليس أفضل حالًا ممن تم التصويت عليهم؛ ففيما لا يزال الوسط الأدبي والفني يرفض تولِّي مرشح كتلة "العصائب" حسن الربيعي، مع أنه يحمل دكتوراه في علم الاجتماع، حقيبة الثقافة لأنه لا ينتمي إلى الوسط الثقافي، فإن المرشحة لوزارة العدل أسماء صادق ليست بأفضل حالا منه، فبالإضافة إلى صغر سنها "تخرجت في كلية القانون عام 2005"، فإنها من المكون المسيحي، بينما وزارة العدل تحتاج إلى قاض متخصص وكبير في السن، فضلا عن أن معظم القوانين التي هي من مسؤولية الوزارة، قوانين إسلامية.

الوضع الكُردي
كُرديًا، باستثناء وزارة سيادية واحدة هي وزارة المالية حسمت للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني حيث تولاها المرشح السابق لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين، فإن الوزارات الثلاث الباقية لا تزال تدور بشأنها معركة بين "الديمقراطي الكردستاني" وحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، على أثر رفض بارزاني منح غريمه اليوم وشريكه الاستراتيجي السابق "الاتحاد الوطني"، إحدى هذه الوزارات بناء على الاستحقاق الانتخابي أولا، وكون "الاتحاد الوطني" استنفد نقاطه بعد نيل مرشحه برهم صالح منصب رئيس الجمهورية.

وتدور المعركة الكبرى، بشأن مُرشحي وزارتي الدفاع والداخلية، وفي هذا السياق، أكد مصدر سياسي مطلع أن "الخلاف بين الشيعة، لا سيما كتلتي؛ "الفتح" بزعامة هادي العامري، و"سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، لا يزال قائما بشأن المرشح لحقيبة الداخلية فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس جهاز الأمن الوطني السابق"، مبينا أن "(سائرون) لا تزال تضع فيتو على الفياض، بينما (الفتح) من جانبها تصر عليه لأنها لا ترى سببا مقنعا خلف رفض السيد الصدر للفياض".

وتجنب المصدر السياسي في حديث إلى "الشرق الأوسط" الخوض في تفاصيل الخلاف السني بشأن المرشح لحقيبة الدفاع، بينما أكَّد أنه في حال لم يحصل اتفاق أو توافق خلال الأيام المتبقية حتى موعد 6 تشرين الثاني /نوفمبر المقبل، فإن كلاً من الكتلتين سوف تذهب إلى البرلمان بمرشحين اثنين لغرض طرحهما للتصويت داخل البرلمان.

وأكد المصدر السياسي ردًّا على سؤال عما إذا كان هذا الإجراء سيظهر إلى العلن الخلاف الذي يبدو صامتا الآن بين أهم حليفين شيعيين حاليا، وهما "الفتح" و"سائرون"، أنه لا يعرف تداعيات ذلك، ولكن "الفتح" لا يزال يطلب تفسيرا مقنعا لرفض الفياض وهو مقبول من كل الكتل تقريبا".

تحدِّيات سُنِّية
وعلى الصعيد السُّني، وطبقا للنائب عن "المحور الوطني" أحمد الجربا في حديث لـ"الشرق الأوسط"، فإن "هناك مرشحين لمنصب وزير الدفاع؛ هما هشام الدراجي وهو مرشحنا في (المحور الوطني)، وفيصل الجربا الذي يريد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي طرحه مرشحا لـ(ائتلاف الوطنية) بزعامة إياد علاوي ومن معه من القوى السنية مثل صالح المطلك وسليم الجبوري"، مبينا أن "هذا الخلاف لم يحسم بعد داخل الكتل السنية".

ويرى الجربا أن "المشكلة أن عبد المهدي ينوي، مثلما صرح هو قبل أيام، إعادة طرح الأسماء نفسها التي على بعضها خلافات"، مبينا أنه "في حال كان مترددا مثل عرض الأسماء الأولى، فإنه سيواجه انتكاسة ثانية، وفي حال استمرت هذه الانتكاسات التي قوامها التردد وعدم مقاومة ضغوط الكتل، فإن من المشكوك فيه أن يكمل الدكتور عادل عبد المهدي فترة الأربع سنوات التي هي سنوات مملوءة بالتحدي".

وفيما بين أن "الرجل لم يكن حرا بعكس ما أشيع عن منحه الحرية الكاملة، فإن الحل الوحيد أمامه هو أن يكون حازما لأنه مدعوم بقوة من قبل الشعب العراقي الذي يريد حكومة قوية وقادرة على التغيير".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة العراقية تواجه مشهدّا سياسيًا مُربكًا وسط خلاف على ثمانية حقائب الحكومة العراقية تواجه مشهدّا سياسيًا مُربكًا وسط خلاف على ثمانية حقائب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2025 الأحد ,04 أيار / مايو

ميريام فارس تتألق بإطلالات ربيعية مبهجة

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:16 2022 الأحد ,19 حزيران / يونيو

أنابيلا هلال تتألق بفساتين قصيرة جذابة

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:32 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

وائل عرقجي يجدد عقده مع نادي الرياضي بيروت

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon