تراجع الأسعار يؤثر بشدة على قطاع المناجم في أفريقيا
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

تراجع الأسعار يؤثر بشدة على قطاع المناجم في أفريقيا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تراجع الأسعار يؤثر بشدة على قطاع المناجم في أفريقيا

قطاع المناجم في أفريقيا
جوهانسبرغ ـ ا.ف.ب

يؤدي التراجع الكبير لاسعار المعادن في الاشهر الاخيرة، الى عمليات صرف كثيفة لعمال المناجم في افريقيا، تحمل على التخوف من اندلاع اضطرابات اجتماعية، بالاضافة الى التباطؤ الاقتصادي في قارة غنية بالمواد الاولية.

واعلن عدد كبير من المجموعات في الاسابيع الاخيرة، عن الغاء وظائف ووقف انشطتها او خفض عملياتها في بلدان اساسية مشهورة بالمعادن، مثل جنوب افريقيا وزامبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

ففي جنوب افريقيا حيث يعمل في قطاع المناجم نصف مليون شخص ويشكل 7% من اجمالي الناتج المحلي، قررت شركة لونمين البريطانية في تموز/يوليو الغاء ستة الاف وظيفة. لكن هذا الرقم لا يعكس حقيقة الوظائف الملغاة، كما تقول النقابات التي تعتبر ان 19 الف فرصة عمل مهددة.

ومعظم عمليات الصرف تجرى في قطاع البلاتين الذي تراجعت قيمته حوالى 40% منذ 2011.

وقال جوزف ماتونجوا رئيس هيئة نقابة عمال المناجم "نواجه ازمة. لا تستطيع المؤسسات ان تتخلص من موظفيها ببساطة".

وتقف هيئة نقابة عمال المناجم وراء الاضراب لدى لونمين في ماريكانا (شمال شرق جنوب افريقيا) في 2012. فقد قتلت الشرطة آنذاك اربعة وثلاثين عامل منجم، وأدت هذه المأساة الى اضطرابات شديدة في البلاد.

وتأثرت زامبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية كثيرا بتراجع الاسعار العالمية للنحاس. فقد سجل انخفاضا بلغ 25% خلال الاشهر الثمانية الاولى، بالمقارنة مع متوسط الاسعار في 2014.

واعتبر اندريوس بالسيس المحلل في "يورومونيتور انترناشونال"، ان "تراجع اسعار المعادن، لاسيما النحاس والبلاتين، سيواصل ممارسة ضغوط على المؤسسات لحملها على خفض تكاليفها".

واضاف ان مجموعات قد تعمد، بالاضافة الى الاقتطاع من الرواتب، الى "اعادة تقييم مشاريعها"، وحتى الى وقف المشاريع التي تنفذها.

وهذا ما حصل لدى شركة غلينكور العملاقة للمواد الاولية ومقرها سويسرا. فقد اعلنت في ايلول/سبتمبر وقف انتاج النحاس طوال 18 شهرا في اثنين من المناجم في افريقيا، هما منجم موباني في زامبيا ومنجم كاموتو في جمهورية الكونغو الديموقراطية. ويتنافس هذان البلدان على المرتبة السادسة للانتاج العالمي من النحاس.

واعلنت شركة كاتانغا ماينينغ، الفرع الكونغولي لغلينكور، الجمعة عن وقف انشطتها لمعالجة الكوبالت في كاموتو.

ولم تحدد الشركة عدد الوظائف المعنية، لكن موباني التي يعمل فيها 10 الاف شخص، هي الاولى على صعيد المناجم في زامبيا.

وفي تموز/يوليو، اضطر هذا البلد في افريقيا الجنوبية، الى تحمل ضربة قاسية. فقد اوقفت شركة لوانشيا الصينية عملياتها، فتوقف 1200 شخص عن العمل.

وقالت المحللة سارا بومفري التي ترأس دائرة التخطيط لدى "يورومونيتور انترناشونال"، "يجب تحليل تحديات صناعة المناجم في افريقيا، في اطار تباطؤ النمو في الصين وضعف اسعار المواد الاولية".

واضافت ان "الصعوبة في افريقيا تكمن في ان عددا كبيرا من الحكومات تعتمد كثيرا على قطاع المناجم باعتباره مصدرا للصادرات والعائدات". لذلك فإن النحاس هو المصدر الاول للعملات الاجنبية في زامبيا.

وتتزامن ازمة المواد الاولية مع مواجهة قطاع المناجم الجنوب افريقي ايضا عواقب الاضرابات المتكررة في السنوات الاخيرة.

ففي بداية ايلول/سبتمبر، حاولت بريتوريا التدخل في الازمة، فعمدت الى لقاءات بمشاركة ارباب العمل والنقابات.

واعلن الرئيس جاكوب زوما "نتحمل جميعا مسؤولية التوصل الى ايجاد حل لهذه التحديات، لأن القطاع المنجمي قطاع بالغ الاهمية لاقتصاد جنوب افريقيا".

ونتيجة هذه المساعي، وقع الاطراف ميثاقا يدعو خصوصا الى بيع المناجم المنكوبة بدلا من وقف العمل فيها. لكن هيئة نقابة عمال المناجم رفضت توقيع الميثاق.

وقال الخبير الجنوب افريقي ماموكيتي مولوبيان ان الازمة في المناجم تحصل في ظل اوضاع بالغة السوء.

واوضح لوكالة فرانس ان "الاقتصاد في اسوأ مراحله، والبطالة مرتفعة (25%) واسعار المواد الغذائية تميل الى الارتفاع. وعمليات الالغاء الكثيفة للوظائف ستؤدي بالتأكيد الى ارتفاع مستويات الفقر وتنجم عنها عواقب متلاحقة".

لكن تراجع فرص العمل في المناجم ليس جديدا. وتقول غرفة المناجم في جنوب افريقيا ان 35 الف وظيفة قد ألغيت في مناجم الذهب والبلاتين والحديد بين 2012 و2015.

إلا ان الغاء وظائف جديدة يحمل على التخوف من مخاطر اجتماعية، كما اكدت هذه السنة في جنوب افريقيا الهجمات الدامية على الاجانب التي استهدفت مهاجرين على خلفية تضاؤل فرص العمل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع الأسعار يؤثر بشدة على قطاع المناجم في أفريقيا تراجع الأسعار يؤثر بشدة على قطاع المناجم في أفريقيا



GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:33 2022 الأحد ,24 إبريل / نيسان

تألقي بمجوهرات الربيع لإطلالة أنيقة

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 05:15 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

لجنة الانضباط تفرض عقوبات على الأندية العمانية

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم

GMT 05:20 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تحديد نوع الجينز المناسب حسب كل موسم

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon