قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت بالرصاص الحي 41 طفلًا في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، منذ اندلاع انتفاضة القدس بداية شهر أكتوبر الماضي، منهم 16 طفلًا منذ بداية العام الجاري.
وأشارت الحركة في تقريرها اليوم، إلى حادثة الطفل هيثم سعدة (14 عامًا) من حلحول بمحافظة الخليل، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال قرب الشارع الالتفافي في الخامس من شهر فبراير الماضي، في حين اعتقل ابن عمه وجدي سعدة (16 عامًا) الذي كان برفقته، واستطاع صديقهما الفرار من المكان، لتعتقله قوات الاحتلال لاحقًا.
وقال الطفل وجدي، في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إنه توجه وابن عمه هيثم وصديق لهما إلى منطقة قرب الشارع الالتفافي، وعند وصولهم فاجأهم جنود الاحتلال الذين كانوا يختبئون في المكان بإطلاق النار، فأصابوا هيثم في الجزء العلوي من الجسد، واعتقلوا وجدي، بينما استطاع الثالث الفرار من المكان.
وأضاف: "لم نلق أي حجر، أطلقوا النار صوبنا وقفز فوقي جندي ولكمني بقوة على وجهي، فسقطت أرضًا وطلب مني خلع بلوزتي، وكنت أنظر إلى هيثم وهو ملقى على الأرض ولا يتحرك، يبدو أنه فارق الحياة بالمكان"، مشيرًا إلى أن الجنود وضعوا غطاءً على عينيه وكبلوا يديه للخلف بمربط بلاستيكي وشدوه بقوة، وأخلوه من المكان بسرعة.
وتابع التقرير: "أفادت مصادر طبية للحركة العالمية بأن الطفل هيثم أصيب برصاصة في ظهره اخترقت الرئة والحبل الشوكي وخرجت من منطقة الفم، ونقل الطفل وجدي وهو معصوب العينين ومكبل اليدين إلى قاعدة عسكرية بالقرب من مستوطنة كرمي تسور، وأوقفه الجنود في ساحة حوالي ساعة ونصف في البرد الشديد، وعند منتصف الليل أدخلوه للتحقيق".
ونقل التقرير عن الطفل قوله: "خضعت للتحقيق بوجود مترجم، وسألني المحقق ماذا كنت أفعل في تلك المنطقة، وعندما أجبته بـ(لا شيء)، أمسك رأسي وبدأ بضربه في الحائط وصفعني بقوة على وجهي ودفعني إلى خارج الغرفة".
وأضاف: "بعد حوالي ساعة أدخلني مرة ثانية للغرفة وهددني بالضرب وأنه سيضعني في الزنازين لفترة طويلة وسيحكم علي بالسجن لمدة طويلة أيضا إذا لم اعترف، كذلك جعلني أشاهد شريط فيديو على الكمبيوتر يظهرنا الثلاثة ونحن نتواجد في تلك المنطقة، لكن لم يظهر فيه أننا نلقي الحجارة".
وتابع: "لقد حاول المحقق إرغام الطفل وجدي على الاعتراف بأن هيثم كان يحمل زجاجة حارقة إلا أن وجدي نفى ذلك بشكل قاطع، فصرخ المحقق في وجهه وضرب بيديه على الطاولة في محاولة لإخافته وإرغامه على الاعتراف، فأكد الطفل بأن هيثم لم يكن يحمل أي شيء في يديه، وفي نهاية التحقيق أرغم وجدي على التوقيع على إفادة باللغة العبرية دون أن يفهم فحواها".
ووفق التقرير، نقل الطفل وجدي صباح اليوم التالي وهو مكبل اليدين بقيود حديدية للأمام ومعصوب العينين إلى معتقل "عتصيون"، وهناك تعرض للشتم من أحد الجنود على مدخل المعتقل وهو في داخل المركبة، كما صفعه بقوة على وجهه، ومن ثم جرى تحويله إلى سجن "عوفر"، وهو لا يزال فيه بانتظار انتهاء محاكمته.
وتؤكد الحركة العالمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ سياسة "إطلاق النار بقصد القتل"، التي وصلت إلى حد القتل خارج نطاق القانون.
وقالت الحركة: "وفقًا للقانون الدولي، فإن القوة القاتلة تستخدم ضد التهديد الوشيك بالموت أو الإصابة الخطيرة، أو لمنع ارتكاب جريمة بالغة الخطورة تتضمن تهديدًا شديدًا للأرواح، وذلك فقط عندما يثبت عدم كفاية الوسائل الأقل عنفًا عن تحقيق هذه الأهداف، كما أن التعليق على المادة الثالثة من (مدونة الأمم المتحدة لقواعد السلوك) يضيف أنه يلزم بذل كل جهد ممكن لتحاشي استعمال الأسلحة النارية، خصوصًا ضد الأطفال".
وذكرت: "من الحالات التي وثقتها عليها الحركة العالمية، الطفل محمود شعلان (16 عاما) من دير دبوان، الذي استشهد في السادس والعشرين من الشهر الماضي على الحاجز العسكري المقام قرب مستوطنة بيت إيل، المقامة على أراضي المواطنين شمال رام الله والبيرة".
وأضاف: "وفق التزام دولة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن عليها توفير الحماية والرعاية للأطفال في الأراضي المحتلة وأن تفتح ملفات تحقيق جدية وحيادية في كل الجرائم التي حدثت بحقهم، وتحديدا في حالات القتل، الأمر الذي نادرا ما يحصل، وأكثر من ذلك فمنذ بداية أكتوبر الماضي لم تقم قوات الاحتلال بفتح أي تحقيق في حالات قتل الأطفال، بل أنها رفضت طلبات الأهالي تشريح جثث أطفالهم واحتجزت عددا منها لفترة من الوقت، حيث ما زالت جثتا الطفلين حسن مناصرة ومعتز عويسات محتجزتين لديها حتى اليوم".
وذكر أن الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية أكتوبر 2015 وحتى اليوم، وفق تحقيقات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بفلسطين، هم:
عبدالرحمن عبيد الله (13 عاما) من مخيم عايدة ببيت لحم، واسحق بدران (16 عاما) من كفر عقب بالقدس، ومروان بربخ (10 أعوام) من خان يونس في قطاع غزة، وأحمد شراكة (14 عاما) من مخيم الجلزون برام الله والبيرة، ومصطفى الخطيب (17 عاما) من جبل المكبر بالقدس، وحسن مهاني "المناصرة" (15 عاما) من بيت حنينا بالقدس، وطارق النتشة (16 عاما) من البلدة القديمة بالخليل، وبيان عسيلة (16 عاما) من البلدة القديمة بالخليل.
كما تضمنت قائمة الشهداء الأطفال أيضًا: معتز عويسات (16 عاما) من جبل المكبر بالقدس، وبشار الجعبري (15 عاما) من البلدة القديمة بالخليل، وأحمد كميل (17 عاما) من قباطية في جنين، ودانيه ارشيد (17 عاما) من البلدة القديمة في الخليل، ومحمود نزال (17 عاما) من قباطية في جنين، وأحمد أبو الرب (16 عاما) من قباطية في جنين، وصادق عبد الله غربية (16 عاما) من صانور بجنين، ومحمود وادي (17 عاما) من سعير بالخليل، وأشرقت قطناني (16 عاما) من مخيم عسكر الجديد بنابلس، وهديل عواد (14 عاما) من مخيم قلنديا بالقدس.
وذكر التقرير أن هناك عددًا آخر من الشهداء الأطفال هم: علاء حشاش (16 عاما) من مخيم عسكر الجديد بنابلس، وإبراهيم داود (16 عاما) من دير غسانة في رام الله والبيرة، وأيمن العباسي (17 عاما) من رأس العامود بالقدس، ومأمون الخطيب (16 عاما) من الدوحة ببيت لحم، ومصطفى فنون (15 عاما) من الخليل، وعبد الله نصاصرة (15 عاما) من بيت فوريك بنابلس، ونور الدين سباعنة (17 عاما) من قباطية بجنين، وأحمد الكوازبة (17 عاما) من سعير بالخليل، وعلاء كوازبة (17 عاما) من سعير بالخليل، وخليل وادي (15 عاما) من سعير بالخليل.
وأشار إلى أن قائمة الشهداء الأطفال ضمت أيضا كل من: عدنان المشني (17 عاما) من الشيوخ بالخليل، ورقية أبو عيد (13 عاما) من عناتا بالقدس، وحسين أبو غوش (17 عاما) من قلنديا بالقدس، وأحمد توبة (17 عاما) من كفر جمال بطولكرم، وهيثم سعدة (14 عاما) من حلحول بالخليل، وعمر ماضي (15 عاما) من مخيم العروب بالخليل، ونعيم صافي (16 عاما) من العبيدية ببيت لحم، وفؤاد واكد (15 عاما) من العرقة بجنين، ونهاد واكد (15 عاما) من العرقة بجنين، وقصي أبو الرب (16 عاما) من قباطية بجنين، ومحمود شعلان (16 عاما) من دير دبوان برام الله والبيرة، ولبيب عازم (17 عاما) من قريوت بنابلس، ومحمد زغلوان (17 عاما) من قريوت بنابلس.
أرسل تعليقك