مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت وتكلفة القنابل المسيلة للدموع عالية جداً
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت وتكلفة القنابل المسيلة للدموع عالية جداً

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت وتكلفة القنابل المسيلة للدموع عالية جداً

مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت
بيروت - لبنان اليوم

لا يمكنُ وصف ما حصل في بيروت، ليل أمس السبت، سوى بالإستثنائي، وكأن الشارع الممتد من محيط جريدة النهار" وصولاً إلى جسر شارل الحلو تحوّل إلى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوى الأمنيّة. ففي ساحة الشهداء، كانت نقطة البداية، حيث أراد المتظاهرون التقدّم للدخول نحو مجلس النواب، لكنّ القوى الأمنية طوّقت المدخل بمحاذاة حديقة سمير قصير خلف مبنى النهار"، واستحضرت آليتها من نوع iveco، التي كانت تتقدّم أمام عناصر مكافحة الشغب البالغ عددهم نحو الـ100. الآلية العسكرية هذه، كانت مهمتها رمي المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، في حين أن عدداً من عناصر "المكافحة" كانوا يحملون بنادق خاصة لرمي تلك القنابل.

مشهدان مرعبان في الساحة

ووسط عمليات التقدم التكتيكي للقوى الأمنيّة والكر والفر بينهم وبين المتظاهرين، بدأت المواجهة، وتحديداً في محيط بيت "الكتائب" في الصيفي. هناك، كانت أعداد المتظاهرين كبيرة، في حين أن الطريق من النهار" إلى الصيفي مليئة بالحجارة التي استخدمها عدد من المتظاهرين لرشق القوى الأمنيّة بها. المشهدُ كان "سيريالياً" بإمتياز، وينقلنا إلى هونغ كونغ، حينما تتقدم العناصر الأمنية لتطويق المتظاهرين من خلال التقدّم التدريجي. فأمام مبنى النهار"، كان الضابط المسؤول يصرخ بعناصره "تقدّموا إلى الأمام.. إبقوا متراصين". أما المشهد الأبرز الذي كان مرعباً،    فهو عندما كانت تقذف القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع في الهواء لتنهمر على المتظاهرين مثل الغارات الجويّة. أما المشهد الأكثر رعباً، فكان بقيام عدد من العناصر الأمنية بإطلاق الرصاص المطاطي من بندقية "بومب آكشن" مباشرة بإتجاه المتظاهرين.

حالات اختناق..

وبعد التقدّم التدريجي، نجحت القوى الأمنية في تأمين محيط النهار" و "بيت الكتائب" في الصيفي، في حين أنها كانت تلاحق أي شخصٍ في محيط هذه المنطقة يقوم بتصوير ما يحصل. وبعدها، كان التقدم بإتجاه جسر شارل الحلو، وقد استمرّت القوى الأمنيّة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع. هناك، كانت الطريق مظلمة وقد غطت سُحب الدخان المكان بسبب القنابل، ما أدى إلى اختناق العديد من الأشخاص الموجودين، من بينهم مراسلة قناة الـ"OTV" ريما حمدان، في حين أنه بدا واضحاً أنّ مراسلة قناة "الجديد" جويل الحاج موسى، بدأت تشعرُ بضيق في التنفس وآلام في العينين، عدا عن المصورين الذين منعتهم القوى الأمنية من فتح الإضاءة للتصوير بذريعة أن "الأضواء تزعج العناصر".

ما يمكن قوله أيضاً أن القوى الأمنية كانت تتعاطى بفائض قوّة مستميت،  على جسر شارل الحلو. في المقلب الآخر، كان عدد من المتظاهرين يرمي القوى الأمنية بالحجارة، ويشتمون العناصر، وآخرون يهتفون "ثورة.. ثورة". ومع كل هذا، فإنّ فائض القوة أكبر لدى القوى الأمنية. أما المفاجأة فكانت في أن القوى الأمنية تراجعت بدون أي سابق إنذار، وكأن كل شيء انتهى. عادت العناصر أدراجها إلى محيط مبنى النهار"، لتلحق بهم حشود المتظاهرين الذين واجهوا مطاردة كبيرة. وعلى جوانب الطرقات، وقف عشرات المواطنين الذين قالوا للقوى الأمنية: "مبروك.. تحررت فلسطين". وبعد نحو 3 ساعات من الإعتصام السلمي أمام حديقة سمير قصير خلف مبنى النهار"، عادت عمليات الكر والفر، بعد نزول عناصر ملثمة إلى الطريق والإعتداء على المتظاهرين، لتدور المعارك من جديد بين المتظاهرين والقوى الأمنية، والتي استمرت حتى ساعات الصباح الأولى.

القنابل المسيلة للدموع.. حرق أموال

وفي ظل كل المعارك الضاريّة، فإن أكثر مشهد بارز كان إطلاق القوى الأمنية للقنابل المسيلة للدموع، التي أشار بعض الناشطين إلى أنها منتهية الصلاحية. ويوم أمس، فإن عدد هذه القنابل التي سقطت على المتظاهرين كانت بالمئات، الامر الذي يسلط الضوء على تكلفتها الماليّة. وبحسب العديد من الدراسات، فإنّ هذه القنابل يمكن أن تكون قاتلة وقد تسبب الوفاة نتيجة الغاز المنبعث منها، إذ أن مجمل المتظاهرين وحتى القوى الامنية ما كانوا يرتدون أقنعة مخصصة لذلك. إلا أن ما خفف من وطأة الضرر هو أن إطلاق القنابل كان في منطقة مفتوحة بعض الشيء.

وفي السياق، يقول الخبير الإستراتيجي العميد هشام جابر لـ"لبنان24" أن "سعر هذا القنابل يختلف بين تلك التي يتم إطلاقها من آليات، وبين التي يتم إطلاق عبر البنادق".

ولفت جابر إلى أن "سعر هذه القنابل يختلف أيضاً بحسب النوعية، لكن تقريباً قد يبدأ سعر القنبلة الواحدة من 50 دولار أمريكي، وقد يكون هناك سعر أقل"، موضحاً أنّ "القنابل الموجودة لدى القوى الأمنية اللبنانية قد تكون هبة من الدول التي تقدّم مساعدات عسكرية إلى لبنان على شكل نثريات".

وأشار جابر إلى أن "ما رآه المتظاهرون من إنفجار 4 قنابل في السماء هو عبارة عن قنبلة واحدة تنفصل عن بعضها البعض في الهواء، لتنزل على الأرض وتخرج الدخان الموجود بداخلها".

من جهته، أوضح الخبير العميد الياس حنا لـ"لبنان24" أنّ "القنابل التي يتم إطلاقها من الآلية العسكرية تندرج تحت إطار الرماية الغاطسة، بحيث أنه هناك ساعة لتوقيت إنفجار القنبلة في الهواء، لتصل بعدها إلى اكبر مسافة أكبر على المتظاهرين، ويتراوح مدى وصول كل قنبلة تبعاً لنوعية المدفع أولاً".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت وتكلفة القنابل المسيلة للدموع عالية جداً مشاهد مرعبة من اشتباكات بيروت وتكلفة القنابل المسيلة للدموع عالية جداً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon