قرصنة أمريكية
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

قرصنة أمريكية!

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قرصنة أمريكية!

محمد سلماوي

كيف يمر مرور الكرام ما صرح به وزير الخارجية نبيل فهمى بأن الولايات المتحدة قد احتجزت طائرات «الأباتشى» المصرية التى أرسلت إليها للصيانة، للضغط على مصر لإشراك الإخوان فى العملية السياسية؟! هل هذا معقول، وهل هو مقبول فى العلاقات الدولية؟ لقد تناقلت وكالات الأنباء فى الأيام الأخيرة أخباراً من واشنطن تقول إن مصر طلبت طائرات مروحية عسكرية من طراز «أباتشى»، لكن الإدارة الأمريكية لم تلب الطلب المصرى، بينما الحقيقة أن الصفقة التى أوقفتها واشنطن هى تلك التى أعلنتها فى أكتوبر الماضى، احتجاجاً على إسقاط حكومة الإخوان، ومنذ ذلك الوقت لم تتقدم مصر بطلبات جديدة حتى يتم رفضها. ثم يتضح، حسبما كشف عنه وزير الخارجية، أن ما طالبت به مصر لا يتعلق بأى صفقات عسكرية جديدة، وإنما بالمروحيات التى ذهبت للصيانة ولم تعد، وهو ما دعا مصر لعدم إرسال أى طائرات للصيانة فى الولايات المتحدة بعد ذلك. يأتى هذا فى الوقت الذى لا تكف فيه الولايات المتحدة عن اتهام روسيا بالقرصنة بسبب تدخلها فى جزيرة القرم، وبخرق قواعد التعامل الدولى، فهل ما فعلته واشنطن مع مصر له وصف آخر غير القرصنة؟ كما يأتى التصرف الأمريكى فى الوقت الذى تؤكد فيه ليل نهار أنها ليست منحازة إلى الإخوان المسلمين، وأن كل ما تريده فى مصر هو أن تشارك جميع القوى فى العملية السياسية، ولست أعرف ما علاقة هذه الرغبة الأمريكية باحتجاز طائرات مملوكة للقوات المسلحة المصرية ذهبت إليها للصيانة؟ ثم إذا كانت هذه الرغبة الأمريكية صادقة فلماذا لا تتحدث بشأنها مع الإخوان أنفسهم، الذين يرفضون المشاركة فى العمل السياسى بعد أن اختاروا العمل فى الشارع بالعنف والإرهاب ضد المواطنين الآمنين؟ إن الولايات المتحدة بدلاً من أن تمارس ضغوطها على من يرفضون العمل السياسى قررت أن تشارك معهم فى الضغط على مصر سياسياً جنباً إلى جنب مع الضغط الأمنى الذى تمارسه هذه القوى التى أسقطها الشعب عن الحكم والتى يزداد رفضه لها مع كل عملية إرهابية جديدة يرتكبونها. إن القرصنة التى مارستها الولايات المتحدة مع مصر باحتجازها الطائرات المملوكة للقوات المسلحة لن تؤدى إلى تحقيق تلك الرغبة الأمريكية «النبيلة»، وإنما هى حماقة جديدة تضاف لسجل الحماقات الأمريكية التى تتوالى منذ قيام الثورة عام 2011، والتى تسىء إليها بشكل متزايد، بينما تبدو قوى دولية أخرى جاهزة بالدعم الذى تحتاجه مصر، وبالسلاح الذى تطلبه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرصنة أمريكية قرصنة أمريكية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 14:03 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

GMT 09:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

إطلالات أنيقة وراقية للفنانة اللبنانية نور

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon