الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي

الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي

الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي

 لبنان اليوم -

الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي

جهاد الخازن

يلقي بنيامين نتانياهو اليوم خطاباً في جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأميركي يطالب فيه بمنع إيران من إمتلاك قنبلة نووية.

النازية سقطت سنة 1945، وتبعها النظام العنصري في جنوب افريقيا سنة 1994، ودخلنا القرن الحادي والعشرين وهناك اليوم حكومة نازية جديدة واحدة في العالم هي حكومة اسرائيل، ثم يطالب مجرم الحرب قاتل الأطفال بمنع إيران من إمتلاك قنبلة نووية وهو يملك ترسانة نووية تهدد القريب والبعيد.

على سبيل التذكير، الارهابي نتانياهو ألقى خطاباً في جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس في ايلول (سبتمبر) سنة 2002، قال فيه: «لا شك إطلاقاً في أن صدّام يريد ويعمل على إنتاج أسلحة نووية. لا شك إطلاقاً. اليوم يجب أن تدمر الولايات المتحدة النظام العراقي لأن إمتلاك صدّام سلاحاً نووياً سيعرِّض أمن العالم كله للخطر. لا تخطئوا، عندما يمتلك صدّام أسلحة نووية يصبح الموضوع فقط متى سيستخدم هذه الأسلحة». الثابت الآن أن العراق لم يكن يملك برنامجاً نووياً وأن الأدلة ضده زوِّرَت عمداً، وقتل مليون عربي ومسلم.

لا أملك مرادفات كافية لوصف مجرم الحرب الدجّال هذا. هو في سنة 1992 توقع أن تملك ايران القنبلة النووية في فترة «بين ثلاث سنوات وخمس». وعاد سنة 1995، وكرر فترة السنوات هذه نفسها، وخاطب الكونغرس سنة 1996 قائلاً إن إمتلاك ايران قنبلة نووية ستكون له آثار كارثية على العالم كله. وهو في سنة 2012 وقف على منصة الأمم المتحدة وحمل رسماً يؤكد أن إيران ستملك قنبلة نووية خلال سنة.

هو إرهابي مجبول بالكذب، والأسبوعان الماضيان فقط شهدا التالي:

- مراقب حسابات الانفاق الحكومي في اسرائيل أصدر تقريراً يتهم نتانياهو وزوجته سارة بتبذير أموال دافعي الضرائب على العيش ببذخ خلافاً للقانون.

- تبع ذلك تسريب تقاريرسرية تقول إن الاستخبارات الاسرائيلية ناقضت زعم نتانياهو أن إيران ستمتلك سلاحاً نووياً في سنة.

- مائير داغان، رئيس الموساد الأسبق، وهو إرهابي مجرم أيضاً، هاجم نتانياهو علناً وقال إن سياسته ستدمر أمن اسرائيل، وقال مثله جنرالات سابقون في الجيش.

- آخر فضائح هذا الارهابي إصدار مراقب الحسابات الحكومي تقريراً في 294 صفحة يتهم الحكومة بالتقاعس عن وضع خطط لبناء بيوت، والنتيجة إرتفاع أسعار العقار 55 في المئة بين 2008 و2014. طبعاً هو يبني في الأراضي الفلسطينية.

نتانياهو عار ولطخة على جبين الانسانية، وأسجل أن غالبية يهودية تعارضه، واليهود الاميركيون مثلاً ليبراليون وسطيون غالبيتهم في الحزب الديموقراطي الذي يقاطع زعماؤه في الكونغرس اليوم خطاب نتانياهو. هو اختار التحالف مع اليمين ودعاة الحرب من محافظين جدد وغيرهم ضد غالبية اليهود.

أمله الوحيد بالبقاء في الحكم بعد إنتخابات الكنيست في 17 من هذا الشهر هو أن ينجح في تخويف يهود اسرائيل لإعادة إنتخابه على أساس أن إيران ستملك القنبلة غداً، والفلسطينيون سيقومون بانتفاضة ثالثة بعد غد. أقول إن شاء الله.

شعار حزبه في الانتخابات هو «نحن أو هم». مَنْ هم تحديداً؟ هم الميديا الاسرائيلية التي يهاجمها كل يوم وأحزاب المعارضة المعتدلة التي يمكن عقد سلام معها غداً، والدول الاوروبية التي إنتصرت للفلسطينيين، ودول العالم الأخرى، من الشرق الأقصى الى أميركا اللاتينية التي صفقت للرئيس محمود عباس وهتفت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هم جماعات السلام الاسرائيلية، ومنظمات حقوق الانسان العالمية التي تدين اسرائيل كل يوم. هم طلاب الجامعات الاميركية الذين أسسوا جمعيات تدعو الى مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها (لا على إيران).

ليكود نتانياهو والأحزاب اليمينية المتطرفة في حكومته جعلت اسرائيل دولة منبوذة حول العالم، فلم يبقَ لها سوى الحزب الجمهوري الأميركي وعصابة الحرب والشر الأميركية. وقوفه أمام الكونغرس اليوم إهانة للشعب الاميركي الذي إنتصر للشعوب السمتعمَرَة يوماً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي الارهابي الاسرائيلي في الكونغرس الاميركي



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 10:55 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يطّلع على جهود أمن الدولة في مكافحة الفساد ومنع الرشاوى
 لبنان اليوم - عون يطّلع على جهود أمن الدولة في مكافحة الفساد ومنع الرشاوى

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon