تنظيم الفوضى

تنظيم الفوضى

تنظيم الفوضى

 لبنان اليوم -

تنظيم الفوضى

بقلم:سمير عطا الله

المفارقة الكبرى أن هذه الفوضى العارمة التي تغرق العالم تدور كلها تحت عنوان واحد: «النظام». النظام العالمي الجديد. والنظام العالمي القديم. والنظام الديمقراطي. والنظام الأتوقراطي. ومن هو المعترض الأكبر على العبث بالنظام الدولي؟ أجل، إنه الرفيق العزيز كيم جونغ أون الذي وصف ما جرى في فنزويلا بأنه عمل «دولة قمعية مارقة». واستلحق البيان سريعاً بإطلاق صاروخ باليستي في البحر للتأكيد على مدى جديته. هواياته، الباليستية، غريبة. كيم الحفيد، يقاتل إلى جانب روسيا في بلاد الأوكران، وإلى جانب مادورو، في بلاد الإسبان. فوضى في كل البلدان.

أعاد الرئيس دونالد ترمب أميركا اللاتينية إلى واجهة الحكايات والانقلابات، والعسكر والجنرالات، وقبعة غادية قبعة عائدة، وقبعة «دائماً» في الانتظار. بعد حادثة الاعتقال الأسطوري في 2 يناير (كانون الثاني)، كل أميركا اللاتينية تقف على رؤوس أصابعها: من التالي؟ المكسيك أم كولومبيا؟

و«الإدارة الأميركية» إلى متى؟ وهل هي إدارة أم وصاية وإلى متى؟ لقد سمعنا ترمب يقول في أعلى صوت مسموع إنه لا حاجة لانتخابات نيابية الآن. وفي إمكان الديمقراطية الانتظار، خصوصاً في أميركا الجنوبية حيث غيابها أطول من حضورها بكثير.

منذ وصول الحملة الترمبية إلى كاراكاس، كانت ردود الفعل حول العالم تراوح بين صم الآذان وصرير الأسنان. الأفضل للجميع التظاهر بأنهم لم يتبلغوا بالحدث.

هكذا فعل المستر ستارمر، حارس أم الديمقراطيات. وفرنسا لم تدرِ إلى الآن بما حدث. لا محاور للمستر ترمب الذي تعوّد تسمية الأشياء بأسمائها. القضية برمتها قضية نفط (الكثير منه) وليست قضية ديمقراطية (والقليل منها). جميع الديمقراطيات خائفة من إزعاج الرئيس السابع والأربعين. ليس الآن على الأقل. فهو منهمك حالياً في ضبط النظام العالمي الجديد. ابتداء من متمردي كاراكاس: الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته الرفيقة سيليا فلوريس، سابقاً السيدة الأولى، وسائر أصحاب وصاحبات السعادة في أكثر بلدان العالم بؤساً ثم بؤساً ثم فقراً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم الفوضى تنظيم الفوضى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon