حماس وعادوا إلى مصر

حماس.. وعادوا إلى مصر!

حماس.. وعادوا إلى مصر!

 لبنان اليوم -

حماس وعادوا إلى مصر

طارق الحميد

 بعيدا عن كل الخطابات الدعائية السياسية على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة، فإن الوقائع تقول إن الجميع عاد إلى مصر، وبعد 29 يوما من الحرب والدمار في غزة، وليس إلى تركيا أو خلافه، حيث عادت حماس إلى مصر الآن بعد أن رفضت المبادرة المصرية أوائل العدوان الإسرائيلي على غزة.

اليوم يتفاوض الفلسطينيون والإسرائيليون في مصر، وبحضور كل من حماس والجهاد الإسلامي تحت مظلة السلطة الفلسطينية، وذلك في إطار هدنة الـ72 ساعة، إلا أن هذه الهدنة التاسعة، في 29 يوما، وهذا التفاوض يأتيان في سياق سياسي مختلف عن كل ما نسمعه من دعاية، حيث إن الوقائع على الأرض قاسية، ومحزنة، والواقع السياسي صعب الآن على حماس التي أضاعت فرصة القبول بالمبادرة المصرية أوائل الحرب على غزة. اليوم يدخل الفلسطينيون والإسرائيليون مفاوضات مصر وقد قتلت إسرائيل ما يزيد على 1881 غزاويا، وجرحت قرابة العشرة آلاف، ودمرت ما لا يقل عن عشرة آلاف منزل ومسجد بشكل كامل، ونحو 30 ألفا بشكل جزئي، وقرابة 267 ألف نازح!

وفوق هذا وذاك فإن إسرائيل تسعى إلى تحويل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى بداية اتفاق إقليمي أكبر لبحث نهاية الصراع هناك شريطة أن تكون السلطة الفلسطينية ودول أخرى جزءا من الاتفاق، وليس حماس التي تشترط إسرائيل نزع سلاحها من غزة. يحدث كل ذلك بينما تعلن حماس عن انتصارها، والحقيقة أنه من الصعب رؤية أي انتصار في غزة سواء لإسرائيل أو حماس، وإنما هناك دمار وعبث وعدوان وإجرام، وكذلك مغامرة سياسية قادت الطرفين، حماس وإسرائيل، إلى حرب لا مبرر لها.

الآن نرى الجميع يعود إلى مصر، وخصوصا حماس التي رفضت المبادرة المصرية مسبقا على أمل طرح مبادرة تركية أو قطرية، وكان مبرر حماس لرفض المبادرة المصرية مسبقا، وقبل وقوع عدد كبير من القتلى في غزة، هو أن مصر لم تشاورهم، وهذا ما قاله خالد مشعل في مقابلات صحافية غربية، إلا أن إسماعيل هنية يقول الآن، وبعد كل التهم بحق مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي من قبل حماس والإخوان المسلمين: «ندعم وفدنا الفلسطيني الموحد...»، ومضيفا: «نحن على قناعة بأن أشقاءنا المصريين والعرب في خندق مشترك مع المقاومة لإنهاء الحصار عن قطاع غزة».

والأسئلة هنا كثيرة، ومحيرة، فكيف اقتنعت حماس بأن مصر والأشقاء العرب «في خندق مشترك مع المقاومة لإنهاء الحصار عن قطاع غزة» بعد كل حفلة التخوين التي رأيناها على مدى 29 يوما مضت؟ وما الذي سيعوض الدم الفلسطيني؟ وكيف ستواجه حماس الفخ السياسي الذي نصبته لها إسرائيل بسحب قواتها من غزة بشكل أحادي، وهو ما كان يمكن تلافيه بقبول المبادرة المصرية أوائل العدوان؟ أسئلة كثيرة تستحق الإجابة عنها، وأهمها لماذا تم تجاهل دور مصر التي عاد الجميع إليها الآن، وتحديدا حماس؟

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس وعادوا إلى مصر حماس وعادوا إلى مصر



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon