جاء يُطمئن ويَطمئن

جاء يُطمئن ويَطمئن

جاء يُطمئن ويَطمئن

 لبنان اليوم -

جاء يُطمئن ويَطمئن

بقلم: سمير عطا الله

تبقى مصر بوابة العرب، في الدخول وفي الخروج. يقوون بها إذا حضرت، ويضعفون بسواها إذا أُبعدت. من هذه البوابة التاريخية والجغرافية أعلن الأمير محمد بن سلمان استراتيجية المملكة في مرحلة التحديات الكبرى التي تلف المنطقة وتطوق العالم العربي في أدق وأصعب لحظات الحقيقة. لا مكان للهزل الذي نقل الأمة من حال إلى حال، وفتَّت وحدتها وثروتها، وقطع طريقها إلى المستقبل.

لذلك؛ تقع جولة ولي العهد، كلها، في النطاق الاستراتيجي؛ بما فيها تركيا. ويشكل الأردن في هذا النطاق نقطة ضعف ونقطة قوة متوازيتين... ليس فقط للثنائية التاريخية مع الرياض؛ بل كذلك لأهمية موقفه السياسي والإنساني والمستقبلي في قلب الأمة وقضاياها. وكم هي أحماله ثقيلة.
خلق الحصار المضروب حول العالم العربي سلسلة من المخاوف وعدم الاستقرار. وأظهرت إيران نواياها على نحو لا يقبل الشك، وتركت لعدد من القياديين أن يُعبروا بكل بساطة عن ارتياحها لنشر موجة القتال والقلق في دول كانت تشكل خاصرة العالم العربي وحزام الأمن فيه.
يقظة الوحدة التي حركها ولي العهد السعودي ليست ردة فعل على المخاوف الجديدة، بل عودة إلى الركائز التي قامت عليها أصول وجذور المنطقة؛ بدءاً من «المتوسط»، حيث كان الرئيس السيسي في استقباله، وصولاً إلى البحر الأحمر والجوار الصحراوي الواسع الامتداد مع الأردن. عندما هُددت سلامة الأردن وسيادته في الماضي، لم تتردد السعودية في إرسال قوة عسكرية إليه، كما فعلت مع الكويت للظروف نفسها.
لا تحتاج وحدة الأرض إلى شروح لكي توضع في خانة المصير. وتتمثل هذه الوحدة بالامتدادات البشرية والتداخلات السكانية عبر البادية، أو بالأحرى عبر الباديتين؛ السورية والأردنية معاً، قبل أن تكتشف سوريا أن ثمة من هو أقرب إليها من الباديتين ومن «الإقليم الشمالي» السوري الذي صار جزءاً من الوحدة مع مصر. أما الاكتشاف فهو الاتحاد مع إيران، وما حمل إلى العرب في كل مكان.
تبدو جولة الأمير محمد بن سلمان مثل حملة كثيرة الرايات والآمال والوعود. حملة لإعادة تركيز الأعلام في قواعدها الصلبة والطبيعية. دولة قوية ورجل قوي يرى أن القوة الوحيدة هي الوعي في هذه اللحظات الضبابية التي تمزق العالم. أول مشاريع «رؤية 2030» كانت في نقل المنطقة الجامعة بين مصر والسعودية والأردن إلى حيوية جديدة. جولة ولي العهد محاولة لإعادة التوازن إلى منطقة تمتد مخاوفها على مداها. ولئن كان الهم الاقتصادي هو الأول فيها، فإن الشريك الاقتصادي الأول جاء يُطمئن ويَطمئن.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاء يُطمئن ويَطمئن جاء يُطمئن ويَطمئن



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 09:31 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

هالة صدقي تكشف معلومات عن مُسرّب الفيديو المسيء

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 12:06 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

مراهنات الرياضة تديرها المافيا

GMT 14:53 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حالة الطقس في لبنان اليوم الثلاثاء 05 تشرين الأول /أكتوبر 2021

GMT 18:53 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم Seat يسطع من جديد مع سيارة اقتصادية وأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon