السادة الإصلاحيون

السادة الإصلاحيون

السادة الإصلاحيون

 لبنان اليوم -

السادة الإصلاحيون

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

منذ خروج السيد أحمد خاتمي من السياسة الإيرانية، فقدت، كمواطن شرقي، اهتمامي بأوضاع إيران. شعرت أن جزءاً كبيراً جداً من أهل هذه المنطقة لم يعد له مكان، أو فسحة، أو علاقة بالجرف الإيراني الجديد. خصوصاً أن التطورات لا تتم في جو من الاختيار، وإنما ضمن ضبط واحد باسم الثورة الإسلامية. ولم أكن مقتنعاً بأن الشعب الذي ينتخب أحمد خاتمي ينتخب، بالأكثرية نفسها، السيد محمود أحمدي نجاد. فقد كان هناك توافق شبه عالمي على الخلاص من عنجهية الشاه، فإذا تواضع نجاد، فهو أكثر استفزازاً وتحدياً للمواءمة العالمية، خصوصاً في المنطقة. إلا أن ذلك كله ظل شأناً إيرانياً. وبعد خاتمي، صارت صورة الرئيس المعتدل والرئيس المحافظ واحدة. وبصرف النظر عن التغيير في الرئاسة، فالرئيس مرتبة عند المرشد. والمنطقة التي كانت تأمل في علاقات سوية بعد الشاه، حولتها إيران إلى أرض حارقة ومحروقة: كل الباقي سردية لا ضرورة لها.

الرئيس الجديد يتصرف وكأن له هامشاً أكبر من الحرية، ويطرح عناوين انفراجية أوسع من سابقيه، ويتحدث عن علاقات عادية، وحتى طبيعية مع دول العالم. فهل تكون هذه الفرصة الأولى منذ الثورة لعودة إيران إلى منطق الدول وقواعد الأمم وعلاقات الشعوب؟

إيران تريد أن تملي سياساتها إملاء بدل البحث عن شراكة مثمرة وقابلة للتطور، وإنهاء سلسلة الحروب التي بدأها صدام حسين، وأودت بحياة ومعيشة ومستقبل الملايين. المنطقة تغص بالأساطيل. في باب المندب، لا في القدس. والخسائر العربية، خصوصاً الفلسطينية، لم يعرف مثلها في أي مرحلة من مراحل التاريخ. وما عدا ذلك سوف يتحول في نهاية المطاف إلى هوامش ومعلقات. كم يساوي الرد على إسرائيل في ضوء ما حدث لغزة، والآن للضفة، حيث الإهانة الكبرى لأكثر شعوب الأرض صلابة وعذاباً.

إذا أراد الرئيس الإصلاحي الجديد الرد على إسرائيل، فليساعد العرب على أن يكونوا في مواجهة عدو واحد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السادة الإصلاحيون السادة الإصلاحيون



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon