التحرك المصرى

التحرك المصرى

التحرك المصرى

 لبنان اليوم -

التحرك المصرى

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تتوقف التحركات المصرية من أجل التوصل لوقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس، وبذلت على مدار أشهر جهودا مضنية فى مفاوضات الوساطة بمشاركة قطر والولايات المتحدة، ومازالت تحاول إدخال المساعدات إلى غزة بالتفاهم الذى لا مفر منه مع الجانب الإسرائيلى الذى يسيطر على الجانب الفلسطينى من المعبر.

ومع ذلك، فإن التحركات المصرية تحتاج إلى سرعة أكبر؛ بحيث لا تبدو وكأنها رد فعل على اتهامات جاءت من مختلف الأطراف بمن فيهم إسرائيل، التى سبق أن حمَّلت مصر بكل بجاحة مسؤولية إغلاق المعبر، وردَّت القاهرة على الاتهام الإسرائيلى بعد إعلانه فى محفل دولى، فى حين كان مطلوبًا منها أن تبدأ باتهام إسرائيل منذ اليوم الأول بمسؤوليتها عن هذه الجريمة لا أن تنتظر لترد على اتهامها.

إن الرد على كل الاتهامات السابقة والحالية التى وجهت لمصر أمر لا بد منه، ولكن يجب أن تكون هناك سياسة استباقية أكثر جرأة وتنطلق من تحركات شاملة فى كل المحافل الدولية لوقف الحرب وإنقاذ أهل غرة من الجرائم الإسرائيلية.

طبيعى أن ترد مصر على الاتهامات التى تُوجَّه لها، رغم أنها تعرف أن جانبًا من هذه الاتهامات يأتى بغرض تصفية الحسابات وليس بغرض الإصلاح أو حتى نقدًا للأداء العام، ولكن فى الوقت نفسه يجب التأكيد على أن الرأى العام المصرى والعربى والعالمى لا يشكله أساسًا أصحاب المواقف الثأرية مهما ارتفع صوتهم، إنما أيضا حسن أو سوء الأداء العام والأخطاء التى ترتكب وسياسة رد الفعل، وإنه مطلوب التمييز بين مترصدين مع سبق الإصرار والترصد، وبين رأى عام محيط يحتاج لإقناعه بجهد وأداء مختلف أكثر كفاءة وأكثر سياسية، ويضع فى صلب خطابه التضامن مع غزة وليس فقط دعم التحرك المصرى.

إن جوانب الخلل فى الأداء الداخلى واضحة والمطلوب لتعديلها المشاركة الفعالة فى الحملات القانونية والسياسية والإعلامية لمواجهة جرائم الإبادة الإسرائيلية كما فعل قادة جنوب إفريقيا وكثير من زعماء أمريكا الجنوبية، وأن نكون شركاء مع حلفائنا الأوربيين (وليس مجرد داعمين) فى تحركهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

إن مصر مصنفة كدولة اعتدال منذ توقيعها على معاهدة سلام مع الجانب الإسرائيلى، وهى مازالت تتحرك داخل هذا الإطار، وهو يلقى عليها مسؤولية أن تصبح دولة «اعتدال فاعل»؛ بمعنى أن تشارك بفاعلية فى حملات المقاومة المدنية والسياسية، خاصة بعد أن أضعفت حرب غزة محور المقاومة المسلحة، وصارت المعركة مدنية وشعبية وإنسانية وقانونية، من الواجب خوضها.

لن يفيد التحركات المصرية ولا دورها الهجوم الإعلامى الذى يشنه البعض على القضية الفلسطينية؛ لأن التحديات التى تفرضها السياسات الإسرائيلية الجديدة تجاوزت كثيرًا حركة حماس وصارت تهدد الجميع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرك المصرى التحرك المصرى



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"قلعة الجاهلي" رحلة شيقة في تاريخ الإمارات الأصيل

GMT 11:10 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ليلى علوي بإطلالة صيفية في أحدث جلسة تصوير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon