طاهر جمل يؤكد أن جراحة التجميل دخلت أعماق تونس
آخر تحديث GMT14:53:56
 لبنان اليوم -

أعلن لـ"العرب اليوم" أنه مقتنع بضرورة أن تكون للجميع

طاهر جمل يؤكد أن جراحة التجميل دخلت أعماق تونس

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - طاهر جمل يؤكد أن جراحة التجميل دخلت أعماق تونس

الدكتور الطاهر الجمل رائد السياحة الاستشفائية والجراحة التجميلية
تونس - حياة الغانمي

كشف الدكتور الطاهر الجمل رائد السياحة الاستشفائية والجراحة التجميلية في تونس أنه تخصص في جراحة التجميل بمحض الصدفة. فوالدته هي التي طلبت منه دراسة الطب عندما نجح في امتحان البكالوريا بامتياز، إذ كان الثالث في ترتيب الناجحين على مستوى الجمهورية. عندها توجه لهذا الاختصاص إرضاء لوالدته فقط، دون أن تكون له فيه رغبة.
ولذلك لم يكن في البداية مقتنعا بدراسة الطب حتى السنة الثالثة حيث تغيرت نظرته إلى المهنة إذ بدأ في الاحتكاك بالمرضى وهو ما جعله يحب المهنة.

ثم أتمم الجراحة العامة لكنها أيضا لم تعجبه. وفي يوم من الأيام دعي للقيام بدورة تدريبية في مستشفي شارل نيكول في اختصاص جراحة التجميل في العاصمة تونس. ثم سنحت له الفرصة أن يسافر على إثرها إلى فرنسا حيث وجد كل المساعدة، إذ هيئت له الأرضية الملائمة للعطاء والإبداع. واغتنم الفرصة لتعلم الكثير من الأشياء على أيدي أساتذة مشهورين عالميا استطاعوا أن يقدموا تقنيات حديثة في الجراحة التجميلية. ليعود في مرحلة موالية إلى تونس. غير أنه لم يجد الظروف الملائمة عندما أراد العمل في مستشفي حكومي. فاتجه إلى العمل مع القصاع الخاص وبقي يعمل مع المستشفى الحكومي مجانا. وهو ما ساعده على ممارسة الجراحة يوميًا وبصورة مكثفة مما أكسبه خبرة في المجال انعكست إيجابا على حرفيته وإتقانه لعمله.

وأضاف في حوار مع "العرب اليوم": "أن جراحة التجميل جراحة فيها ديمقراطية أي أنّ أي إنسان يمكن أن يقوم بهذا النوع من العمليات. فمنذ بداية عمله كان مقتنعا بضرورة أن تكون جراحة التجميل للجميع، بخاصة أنه ابن الريف وقد تربى في بيئة متواضعة لذلك سعى أن يجري عمليات لمن هم بحاجة إليها مجانا. وإنه يتذكر جيدا أول عملية جراحية قام بها لقد كانت لسيدة جاءت من الريف وبالتحديد من منطقة سجنان من ولاية بنزرت شمال البلاد، يتذكر أنها سددت له ثمن عملية تكبير ثدييها على سنتين بمعدل خمسين ديناراً في الشهر، لأنها كانت مهددة بالطلاق فجاءته خلسة عن زوجها وأجرى لها العملية، ثم زارته بعد سنيتن ومعها ابنها.

وبذلك يمكن القول إن جراحة التجميل قد دخلت أعماق تونس وأثبتت حضورها حتى في الأرياف. ومن ناحية أخرى قال إنه يجب أن نعرف أنّ جراحة التجميل مقننة فأثمانها تخضع إلى قوانين من وزارة الصحة وعمادة الأطباء لا يمكن تجاوزها، وشدد دكتور جمل على أن جراحة التجميل تعد ضرورية في حالات عدة. فهي لم تعد ترفا اجتماعيا يقوم به الميسورون. إنها ضرورية ليعيش الشخص حياة طبيعية وذلك لأنّنا نعيش في مجتمع يعتمد بصورة كبيرة على حسن المظهر. وأكد أنه لو عدنا إلى التاريخ قليلا لوجدنا الكثير من الأسماء العربية مثل أبي القاسم الزهراوي وابن سينا الذي يعتبر أول من قام بعملية جراحية على الثدي، أي أنّ هذا الصنف من العمليات منتشر منذ القدم. مع العلم أن الجراحة التجميلية لها قواعدها و أخلاقياتها التي لا يمكن الحياد عنها. فلا يعقل مثلا أن يحوِّل الرجل إلى امرأة أو العكس بدواعي البحث عن الجمال.

وأضاف دكتور جمل أنه في مرات عدة يأتيهم المريض ومعه صورة فنان ويقول أريد أن أصبح مثل هذا. فكم من امرأة تريد أن تصبح مثل نانسي أو هيفاء أو ماريا كاري وغيرهن كثير، لكن الجراحة لها حدود وجسد الإنسان عموما ليس صلصالا نقوم بالتلاعب به، أي أن ما يريد الشخص يمكن لا ينجز ولذلك هم مطالبون بعدم الانسياق إلى رغبات المريض بل العمل وفق ماهو ممكن. وهم يراعون جميع الانعكاسات النفسية، إذ يمكن للمريض أن لا يرضى بنتائج العملية إذا كانت قائمة من الأول على أسس غير سليمة. لذلك هم يختارون المريض المهيأ نفسيا وأحيانا كثيرة يستعينون بطبيب نفسي للتأكد من مدى جاهزية المريض للعملية الجراحية. فمن بين خمسة مرضى يختارون مريضاً واحداً ليجرون عليه الجراحة.

وقال محدثنا إنه من أكثر هذه عمليات التي يريد القيام بها هي المرتبطة بالتشوهات الخلقية، لأنه فيها فن وصناعة وأيضا فيها جانب كبير من الإنسانية كمخلفات الحروق والتشوهات الخلقية. ولذلك هو دوما يصرّ على إجرائها مجانا بالنسبة للمعوزين. وأكد دكتور جمل أنهم أصبحوا يأتونهم من كل حدب وصوب من مختلف دول العالم وكل شخص تنجح عمليته يعيد الزيارة ومعه غيره، وقال إن حلاقة مشهورة في لندن قامت بكتابة اسمه على واجهة صالونها مع إضافة عبارة "الأحسن في العالم" كل هذا يفرحه ويشرفه، وهو يقوم بعمليات تجميل يومياً بعد أن أثبت جدارته في الميدان وكسب ثقة الحرفاء الذين تحولوا بدورهم إلى وسيلة إشهار لما يقوم به. وكثيرات ممن اتصلن بعيادته هن اللائي لمسن ما طرأ من تغيير على جارة أو صديقة أو زميلة في العمل". ويقر الدكتور الجمل "إن وسائل الإعلام الغربية وبخاصة الفرنسية لعبت دوراً مهماً في التسويق لجراحة التجميل في تونس التي أنهت منطق المقارنة بين طب الشمال وطب الجنوب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طاهر جمل يؤكد أن جراحة التجميل دخلت أعماق تونس طاهر جمل يؤكد أن جراحة التجميل دخلت أعماق تونس



GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم
 لبنان اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟

GMT 12:22 2025 الخميس ,12 حزيران / يونيو

زيوت عطرية تساعدكِ في تحسين جودة النوم

GMT 08:00 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

سارة جيسيكا باركر تعود لأناقة "الجنس والمدينة"

GMT 14:17 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

إدارة الاتحاد تؤجل ملف تجديد عقد العرياني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon