الراعي وعودة يرفضان المس بودائع اللبنانيين واحتياطي «المركزي»
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الراعي وعودة يرفضان المس بودائع اللبنانيين واحتياطي «المركزي»

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الراعي وعودة يرفضان المس بودائع اللبنانيين واحتياطي «المركزي»

البطريرك الماروني بشارة الراعي
بيروت - لبنان اليوم

أجمع كل من البطريرك الماروني بشارة الراعي ومطران الروم الأرثوذكس إلياس عودة أمس (الأحد) على رفض المساس بالاحتياطي الإلزامي بمصرف لبنان لترشيد دعم المواد الغذائية والاستهلاكية وقال الراعي في عظة الأحد: «لو أدركت الجماعة السياسيّة عندنا رسالة لبنان وقيمتها في الأسرتين العربيّة والدوليّة، ولو أدركوا خصوصيّته وهويّته، لحافظوا عليه وقطعوا الطريق عن الساعين إلى تشويهه». وتوقف الراعي عند حراك مجموعات الانتفاضة الشعبية، منتقدا الجماعات السياسية قائلا: «إننا نحيي القوى الجديدة المنتفضة على المحاصصة والفساد والمحسوبيّات والخيارات الخاطئة والتقصير في تحمّل المسؤوليّة. على هذه القوى الجديدة يُبنى لبنان، لا على جماعة سياسيّة غير قادرة على تأليف حكومة، ولا حتى على تأمين دواء ورغيف وكهرباء ومحروقات، فأعلنت هي بنفسها فشلها».

وتحدث عن احتكار المواد الغذائية وموضوع ترشيد الدعم، وأوضح «نعرف الصعوبات ونُقدِّرُها، غير أن هناكَ جزءاً من الأزمة مفتعَلٌ بسبب الجشَعِ والاحتكارِ. لقد حان الوقتُ لترشيدِ الدعمِ من دون المسّ بالمالِ الاحتياطي في مصرف لبنان الذي هو مالُ المودعين. وهو خصوصاً مالُ الطبقتَين الوسطى والفقيرة لأنَّ الباقين حوّلوا أموالهم إلى الخارج، على ما يبدو. ولكنْ، بين تأخيرِ التمويلِ وهو كافٍ لحاجة السوقِ اللبنانيّة، وبين تخزينِ الأدوية المستورَدة وتكديسِها في المخازن من دونِ توزيعِها رغبة بالكسبِ بعدَ رفعِ الدَعم، وبين فِقدانِ رقابة وزارة الصِحّة والأجهزة القضائيّة والأمنيّة على هذهِ المخازن والصيدليات، وبين التهريبِ والتلاعبِ في قواعد التوزيع، بين كل ذلك، يَدفعُ المواطنون اللبنانيّون ثمنَ هذا الاستهتارِ بالحياة».

وشدد الراعي على أنه «من واجبات الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة ومؤسّسات الرقابة، القيام بدهم المستودعات ووقف الاحتكار، وإغلاق معابر التهريب». وسأل: «ما هذا التقصير العام؟ هل أضربت جميع مؤسّسات الدولة؟ أنحن أمام دولة متواطئة بكاملها على شعبها بكامله؟» وعن مساعدات الدول إلى لبنان المرتبطة بتأليف الحكومة، قال: «من الناحية الإنسانيّة، نَتفَّهمُ الموقفَ السياسي للدولِ الشقيقة والصديقة التي تَربُطُ مساعدة دولة لبنان بتأليفِ حكومة تقوم بإصلاحاتٍ جِديّة، فإن الوضعَ المأسَاوي الذي بلغه الشعبُ اللبناني يدفعنا لنستحثّ هذه الدول على مساعدة هذا الشعب قبلَ فواتِ الأوان. فالشعبُ بريءٌ من دولتِه، ومن خِياراتِها، ومن حكومتِه، ومن الجماعة السياسيّة عموماً. إنَّ شعبَ لبنان يَستحق المساعدة لأنّه يَستحقُّ الحياة، وأنتم تعرفونه».

وجدد الراعي تأكيده على ضرورة عقد مؤتمر دولي لدعم لبنان، وقال: «أمّا من الناحية الوطنيّة فليس لنا مخرج من أزماتنا السياسيّة والاقتصاديّة والماليّة والمعيشيّة إلّا بعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، برعاية منظّمة الأمم المتّحدة، غايته تطبيق قرارات مجلس الأمن بكاملها، استكمالاً لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن مؤتمر الطائف (1989) بكامل نصّها وبروحها وإعلان حياد لبنان بحيث يتمكّن من أن يؤدّي دوره كوسيط سلام واستقرار وحوار في بيئته العربيّة، وكمدافع عن القضايا العربيّة المشتركة، فلا يكون منصّة للحرب والنزاع والسلاح إضافة إلى إيجاد حلّ لنصف مليون لاجئ فلسطيني على أرضه، والسعي الجدّي لعودة النازحين السوريين المليون ونصف المليون إلى وطنهم، وممارسة حقوقهم المدنيّة على أرضه. فلبنان المنهوك تحت وطأة الأزمات، لا يستطيع حمل عبء نصف سكّانه مضافاً».

ولم يختلف موقف المطران عودة عن كلام البطريرك الراعي حيث انتقد الحديث عن البطاقة التمويلية مقابل رفع الدعم، قائلا: «الآن يعدون المواطنين ببطاقة تمويلية أخشى أن تصرف مما تبقى من ودائعهم، فنكون كمن يلحس المبرد ويتلذذ بطعم دمه، كما أخشى أن تشكل رشوة انتخابية يستعملها السياسيون لغاياتهم» واعتبر في قداس الأحد أنه «لو تم تشكيل حكومة اتخذت الإجراءات الضرورية منذ مدة لما وصلنا إلى هذا القعر». وقال: «لو حولوا شعاراتهم إلى حقائق، وطبقوا ما ينادون به من محاربة الفساد، والتدقيق الجنائي، وحفظ حقوق المواطنين، والتخلص من الطائفية، وغيرها من الشعارات، لما انهار البلد ويئس المواطن. فالمؤسسات الوطنية إقطاعيات للطوائف، والوزارات حكر على أحزاب، والنزاعات الطائفية ازدادت، والمظاهر المسلحة والسلاح المتفلت والاستعراضات الاستفزازية لا تجد من يقمعها، والفساد ما زال مسيطرا على النفوس والإدارات، والاحتكار تفاقم، والغلاء استفحل، والمحروقات ندرت لأنها تهرب أكثر فأكثر، وأزمة النفايات لم تحل».

ووصف مشكلة الكهرباء في لبنان بـ«اللغز»، قائلا: «اللبناني لم يعد يصدق أن الدولة لم تكن قادرة على إيجاد الحلول لمشكلة الكهرباء طيلة عقود. أي لغز هو لغز الكهرباء؟ هل هي مهمة مستحيلة أم أن هناك سببا آخر نجهله؟» وسأل: «هل يوجد في القرن الحادي والعشرين بلد يعيش في الظلمة، ويتكل على المولدات الخاصة، عوض بناء معامل الإنتاج، وحتى إنتاج الطاقة البديلة النظيفة؟ أين حاملو لواء محاربة الفساد؟ أين المحاسبة؟»، مؤكدا «نحن بحاجة إلى محاسبة كل فاسد أو مقصر أو متعد. من هنا يبدأ الإصلاح. وقد أصبح ضروريا لأن حياة اللبنانيين أصبحت في خطر». وتحدث عن النقص في الأدوية وتهريب السلع واستنزاف ودائع اللبنانيين «في دعم سلع تهرب أو تحتكر، ودولتهم عاجزة عن دعم ما هو أساسي لصحتهم»، سائلا: «أين كان المسؤولون عندما استبيحت خيرات لبنان وأموال اللبنانيين هدرا وسرقة وفسادا؟ وهل صحة اللبنانيين سلعة أو ورقة مساومة؟».

قد يهمك ايضا : 

  رياض سلامة يُؤكّد أنّ مليارًا ومائة مليون خرجت مِن لبنان

رياض سلامة يتحدث عن "الإحتياطي الإلزامي" في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراعي وعودة يرفضان المس بودائع اللبنانيين واحتياطي «المركزي» الراعي وعودة يرفضان المس بودائع اللبنانيين واحتياطي «المركزي»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon