حكومة دياب تنهي مهلة الـ100 يوم الأولى والإنجازات لا تزال صفر
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

سُمِع عدد من الوزراء يطلقون انطباعات متشائمة على غير المعتاد

حكومة دياب تنهي مهلة الـ100 يوم الأولى والإنجازات لا تزال "صفر"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومة دياب تنهي مهلة الـ100 يوم الأولى والإنجازات لا تزال "صفر"

رئيس الحكومة حسان دياب
بيروت - لبنان اليوم

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": اليوم، تكمل حكومة الرئيس حسّان دياب شهرها الثالث. إذًا، مهلة الـ100 يوم الموعودة تقريبًا انتهت، والخلاصة: تقريبًا "صفر" إنجازات، إلا في ملف كورونا. فهل وصل الرجل إلى المأزق المحتوم، وبات ممكنًا الحديث عن إمكان سقوطه بالضربة المالية - الاقتصادية على غرار سلفه الرئيس سعد الحريري، أم هو سينقذ نفسه في اللحظة الأخيرة؟

 يقول القريبون من دياب: "كُفّوا عن تحديد المُهل. كيف ينتظرنا بعض السياسيين "على الكوع" لمحاسبتنا، بعد 100 يوم، فيما هم أمعَنوا سنوات في تخريب الدولة والهدر والفساد؟ لقد سلَّمونا بلدًا مفلسًا، وهربوا من مسؤولياتهم ومن الشعب الذي انتفض عليهم. وعوض أن ينكفئوا، نراهم يزايدون ويعرقلون ويحرِّضون الناس"!

وفي الأيام الأخيرة، سُمِع عدد من الوزراء يطلقون انطباعات متشائمة، أو على الأقل، أدنى تفاؤلًا من تلك التي اعتادوا التعبير عنها منذ ولادة الحكومة في 21 كانون الثاني. ويقول أحدهم: "الحلول ليست صعبة بمقدار ما يظنُّ البعض. لكن التحريض يشلُّ حركتنا. فكيف نواجه هذا المستوى من الضغوط، هنا وهناك، وفي الداخل والخارج"؟

إذًا، وصلت حكومة دياب إلى الاستحقاق المنتظر. والأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة: هل ستلتزم وعودها وتباشر الخطوات الإنقاذية، أم ستتراجع تحت وطأة المصالح المتضاربة؟

القوى السياسية التي دعمت الحكومة وشاركت فيها، تستنفر اليوم كل قواها لمنعها من السقوط تحت وطأة الضغوط الشعبية التي بدأت تتشكّل. وهي تخشى انتفاضة شعبية ثانية تجرف حكومة دياب بعناوين مالية واقتصادية، كما جرفت انتفاضة 17 تشرين الأول حكومة الحريري بالعناوين إيّاها.

وإذا كان الحريري قد حاول استيعاب الشارع آنذاك بخطة الإصلاح الشكلية وغير القابلة للتنفيذ، فإنّ دياب على وشك خطة تبدو مشابهة وربما تقود إلى النتائج إيّاها، مع فارق أنّ احتقان الناس في الشارع بات اليوم أعلى بكثير، ما يعني أنّ نوعية الحراك المُنتظر ستكون مختلفة.

في خريف 2019، كان مستوى الجوع مقبولًا. لم يكن الناس قد خسروا وظائفهم ورواتبهم وهذا المقدار من التضخّم الناجم عن انهيار سعر الليرة. وكانوا يعتقدون أنهم عندما ينجحون في إسقاط حكومة الفساد ستنشأ حكومة التكنوقراط الإنقاذية. وجاء دياب يتعهّد لهم بالإصلاح، لكنهم صُدموا بأنّ حكومته محكومة بالقوى السياسية، ولا تتحرك إلا بإيعاز منها.

إذًا، الحراك الشعبي المنتظر سيتَّصِف على الأرجح بالحدّة والتوتر بسبب الجوع ومشاعر الإحباط والقهر، يزيد في ذلك أنّ الناس مقتنعون بأنّ أمام الحكومة الكثير من الحلول والمخارج العادلة، وكلها تبدأ بوقف نَهب الدولة، لكنها لا ترغب أو لا تجرؤ على المسّ بأماكن الهدر الحقيقية.

هي تُماطل في ملف الأموال المنهوبة والمهرّبة، ولم تتخذ خطوة لوقف الهدر والفساد في أي من القطاعات والمرافق والمؤسسات، ويسود اقتناع بأنها ستستقوي على الناس الأوادم ومدّخراتهم، بطريقة أو بأخرى. وهذا الظلم سيجعل الحراك الشعبي أكثر حدّة، وأكثر فاعلية لإسقاط الحكومة.

لذلك، باشرت القوى الداعمة للحكومة بشنّ حملة استباقية ضد الحراك الشعبي. هي تخشى أن يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق سياسيًا، وبدأت تستخدم ضده التشهير و"نظرية المؤامرة"، فاتَّهمته مرّة أخرى بالتحرُّك وفق "أجندات" سياسية.

بصريح العبارة، يقول حزب الله وحلفاؤه إنّ الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية توحيان إلى الثلاثي الحريري- جعجع- جنبلاط بتحريك الشارع ضد إيران وحلفائها في لبنان.

ولكن، واقعيًا، يتجاهل فريق 8 آذار أنه شريك لهذه القوى في تركيبة 2016، وأنّ الانتفاضة الشعبية قامت ضد حكومة الحريري تحديدًا وأسقطتها، وتاليًا ان الشارع لن يتحرك مجددًا إلا وفق معيار "كلّن يعني كلّن". ويمكن لدياب الاختيار أن يكون "واحدًا منهم" أو لا.

فهل يُعدُّ الرجل مشروع إنقاذ مالي - اقتصادي يقوم على إنهاء الفساد، ويضع الإصبع على الجرح الحقيقي، فيفتح الطريق لصندوق النقد الدولي والجهات المانحة في مؤتمر "سيدر" وسواه؟

حتى اليوم هو يقول: "لن أساوم على الإصلاح. وثمة مَن يقول: قد يوحي الرجل بأنه يناور بين الحبال للحفاظ على موقعه، لا أكثر". لكنّ آخرين يجزمون: "أعطوه الوقت. إنه يبدو متردّدًا، لكنه في النهاية سيلتزم وعوده".

هنا تصبح مسألة الوقت أساسية. وفي نظر بعض العارفين أنّ دياب الذي زار الرئيس سليم الحص محاولًا الاحتماء تحت عباءته كرجل "نظيف"، ربما يسقط تحت ضغط التردّد والتباطؤ في مرحلة تستدعي القرارات السريعة جدًا.

في عمر حكومة الإنقاذ والمهمات الصعبة، لا أحد يصدِّق أنّ عليه الانتظار 100 يوم بلا قرار إصلاحي واحد. وصحيح أنّ وباء كورونا شغل الحكومة، لكن شيئًا لا يمنعها من فتح أحد ملفات الفساد، وهي بالمئات، وإحالة بعضها إلى القضاء.

حتى القوى التي يطلب لبنان دعمها تنتظر إشارة من دياب وحكومته. ومرارًا توحي سفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا أن لا مواقف مسبقة لواشنطن تجاه أحد، ولكن "المطلوب من الحكومة أفعالًا لا أقوالًا". فمتى يقدِّم دياب نماذج من "الأفعال"؟

إنها أسابيع حسّاسة في عمر دياب السياسي. ربما ينتفض "انتحاريًا" فيجرِّب حظّه… وحينذاك، سيصطدم بالقوى السياسية وتتمزَّق حكومته من الداخل. ولكن، ربما يفضِّل سياسة التباطؤ. حينذاك، سيكون التردُّد هو المَقتل لدياب وحكومته.

قد يهمك ايضا:الانتقادات تحاوط حسّان دياب واللبنانيون يطرحون الأسئلة عن أوضاعهم  

أهمّ الأهداف التي حققتها حكومة "اللون الواحد" اللبنانية في مواجهة "كورونا"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة دياب تنهي مهلة الـ100 يوم الأولى والإنجازات لا تزال صفر حكومة دياب تنهي مهلة الـ100 يوم الأولى والإنجازات لا تزال صفر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon