نظرية المؤامرة تسيطر على تعاملات الحكومة اللبنانية مع تحركات الشارع
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الخطوات الأخيرة تؤكّد أنّ المواطنين مدفوعون بالهمّ المعيشي وتقصير الدولة

"نظرية المؤامرة" تسيطر على تعاملات الحكومة اللبنانية مع تحركات الشارع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "نظرية المؤامرة" تسيطر على تعاملات الحكومة اللبنانية مع تحركات الشارع

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

تحت عنوان الحكومة تتعاطى مع تحركات الشارع بـ"نظرية المؤامرة"!، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": لا ترى الحكومة اللبنانية من عودة التحركات الشعبية والاعتصامات والتظاهرات الى الساحات والشوارع وصولا الى تذكر بعض الغاضبين عنوان منزل رئيسها حسان دياب في تلة الخياط والذي شهد مسيرة دراجات نارية باتجاهه أراد المشاركون فيها إيصال أصواتهم، سوى "مؤامرة لاستهدافها تمهيدا لاسقاطها".

منذ أن نالت الحكومة الثقة وبعد إسبوعين بالتمام والكمال، وجد رئيسها حسان دياب "الشماعة" التي يمكن أن يعلق عليها كل الأخطاء والعثرات والاخفاقات وصولا الى الفشل، من خلال الاضاءة على التركة الثقيلة، والسياسات الاقتصادية على مدار ثلاثين عاما، ومؤامرة إستهداف الحكومة سياسيا خوفا من نجاحها.

لم يكتف دياب بذلك، بل وضع في ظهره كل من أعطى حكومته فترة سماح، من الخصوم الذين إنقض عليهم في هجمات إتهامية إستباقية، الى تحريكه عش "الدبابير الزرق" أكثر من مرة، الى محاولته إستفزاز رؤساء الحكومات السابقين بزيارة الى الرئيس سليم الحص، والتي وجد فيها كثير من المطلعين أنها أساءت الى "ضمير لبنان" الذي لا يليق به أن يُستخدم بعد هذا العمر في رسائل سياسية من هذا النوع، لما لديه من رمزية وطنية وقيمة معنوية لا يختلف عليها أحد.

لا يختلف إثنان على أنه طفح الكيل لدى اللبنانيين الذين نفذوا أول محاولة إنقلابية على السلطة السياسية في 17 تشرين الأول ونجحوا في الاطاحة بحكومة سعد الحريري، وبات معلوما أن أحدا لم يعد قادرا على تحريك هذا الشارع أو التحكم به أو الاستثمار فيه بعدما إنقلب على الجميع، ولعل التحركات الجديدة والهتافات التي نددت بأركان السلطة الحاليين والسابقين، تؤكد بما لا يقبل الشك بأن لا شيء اليوم يدفع الناس للنزول الى الشارع سوى الهم المعيشي وتقصير الدولة عن القيام بواجباتها في حماية لقمة عيش المواطنين.

كيف لشعب أن يسكت عن حكومة تريد أن تحجره في المنازل وأن تمنعه من العمل من دون أن تؤمن له أبسط مقومات الحياة، في حين أن مساعدات الـ 400 ألف ليرة التي أقرتها منذ ثلاثة أسابيع ما تزال أسيرة التخبط والأخطاء ومحاولات حرفها عن مسارها الصحيح؟.

كيف لشعب أن يسكت عن حكومة لم تحرك ساكنا أمام الارتفاع الجنوني للدولار الأميركي وإنعكاس ذلك على المواد الغذائية التي إرتفع سعرها مئة بالمئة وعلى الخضار التي إرتفع سعرها أكثر من 200 بالمئة.

كيف لشعب أن يهادن حكومة تفاوضه على جنى العمر الأسير منذ أشهر في المصارف، من أجل إقتطاع نسبة منه لمصلحة الخزينة؟.

كيف لشعب أن يسكت على حكومة يطلب وزير إقتصادها منه عدم شراء البيض والدجاج، وينصحه وزير زراعتها بعدم شراء اللحوم، بسبب عدم القدرة على مواجهة جشع التجار أو منع الاحتكار، في حين لم ير رئيسها أي شيء نافر في الأسعار خلال جولته “المفاجئة” على سبينس ـ الجناح الذي حصل على “دعاية” عبر كل وسائل الاعلام لم يكن يحلم بها!؟..

كيف لشعب أن يسكت على حكومة يتحدث رئيسها كلما أطل عليه بالشعر والنثر والتمنيات وبصيغة المستقبل، فيما الحاضر المؤلم غائب عن كل الاهتمامات؟.

كل ذلك كفيل بتأجيج الثورة التي لم تعد تحتاج الى تيار سياسي يحركها أو جهة طائفية أو مذهبية تدعمها أو تغطيها، وفي ذلك رسالة واضحة للحكومة ورئيسها حسان دياب، فإما أن يصار الى التخلي عن "نظرية المؤامرة" والعودة الى واقع البلد ومعاناة أهله والاسراع في إيجاد الحلول الناجعة، وإلا فإن الاطاحة بالحكومة لن يكون بعيدا!.

قد يهمك ايضا:الانتقادات تحاوط حسّان دياب واللبنانيون يطرحون الأسئلة عن أوضاعهم 

 وليد جنبلاط يشن حملة عنيفة على حسان دياب ويتهمه بالتحضير لـ"انقلاب" في لبنان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية المؤامرة تسيطر على تعاملات الحكومة اللبنانية مع تحركات الشارع نظرية المؤامرة تسيطر على تعاملات الحكومة اللبنانية مع تحركات الشارع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon