اضطرابٌ سياسي في لبنان على تخوم خطة الإنقاذ المالي المحاصرة بـالنيران الصديقة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تحاول الحكومة الصمودَ عند أرقامِ إصاباتٍ تقي نظامَه الصحي "تسونامي مدمّرًا"

اضطرابٌ سياسي في لبنان على تخوم خطة الإنقاذ المالي المحاصرة بـ"النيران الصديقة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اضطرابٌ سياسي في لبنان على تخوم خطة الإنقاذ المالي المحاصرة بـ"النيران الصديقة"

لبنان
بيروت - لبنان اليوم


يُصارع لبنان "كورونا" ويحاولُ الصمودَ عند أرقامِ إصاباتٍ تقي نظامَه الصحي "تسونامي مدمّرًا"، ولم يكن ينقصه سوى ارتسام ملامح تَفَشٍّ يشي بتداعياتٍ خطيرة لـ "وباء" الصراع السياسي المتعدّد الجبهة الذي يستعيد وهجَه ويدور على "حُطام" واقعٍ مالي بات بمثابة "حقل ألغام" بوليتيكو - اقتصادي - اجتماعي.

وتحت عنوان: "اضطرابٌ سياسي على تخوم خطة الإنقاذ المالي في لبنان"، كتب كلّ من وسام أبو حرفوش وليندا عازار في صحيفة "الراي" الكويتية، "فيما كانت الأنظارُ على معاودةِ عدّاد الإصابات بـ "كوفيد - 19" مساره التراجعي مع تسجيل 10 حالات جديدة (بعد 27 إصابة الجمعة) ارتفع معها العدد الإجمالي إلى 619 واستكمال رحلات إجلاء لبنانيين من دول الانتشار والتي شملت أمس وصول أول طائرة من الكويت، بدا أن مسارَ الإنقاذ المالي الذي يفترض أن يتم على "حمّالة" خطةٍ إصلاحية وزّعت الحكومة مسودّتَها يصطدم بصواعق عدة تَكمن لمسيرةٍ تُسابِق أصلاً الزمن والمؤشرات الانحدارية في الوضع النقدي والمعيشي الذي يشي بـ "انفجار" شعبي جاءت الأكلاف الاقتصادية الباهظة لـ "كورونا" لتصبّ الزيت على نيرانِه الكامنة.

وعَكَس تَزاحُم المخاطر على هذين الصعيديْن الأفقَ القاتم للواقع اللبناني الذي يسترجع غداً الذكرى الـ 45 لحربِ العام 1975 التي مزّقتْ البلادَ على مدى 15 عاماً، والتي تصادف في 2020 مع سنة "مئوية لبنان الكبير" الذي وُلد من رحم تراجيديا 1915 - 1918  التي طبعتْها المجاعة النادرة - التي أتت على خُمس سكان لبنان حينها (نحو 200 ألف شخص) - ووباء الحمى الاسبانية والكوليرا.

ولم يكن عابراً أن تحلّ ذكرى 13 نيسان 1975 فيما البلادُ لا تزال مكشوفةً على "لعبةِ الأممِ" واستقطاباتِها وعلى صراعاتٍ سياسيةٍ تتّخذ لبوساً طائفياً ومذهبياً ذاتُ صلةٍ بالتوازنات الداخلية بامتدادتها الاقليمية، وهي الصراعاتُ التي خفتتْ في أبعادها "العميقة" بفعل "الواقعية" التي اعتمدتْها أطرافٌ وازنة في مقاربتها المسائل الخلافية الجوهرية المرتبطة خصوصاً بسلاحِ "حزب الله" وأدوارِه الخارجية.

وترى أوساطٌ واسعة الإطلاع في هذا الإطار أن "تَورُّم" الخلافات حيال خطة الإنقاذ المالي لحكومة الرئيس حسان دياب، ورغم تَركُّزه على الجوانب التقنية وحدود ردْم الفجوة المالية بـ 83 مليار دولار و"مِن جيْب مَن"، إلا أنه يُجانِبُ حقيقة أن المشكلة المالية لا يمكن حصْر مسبّباتها بأخطاء يُعمل على تحميلها للقطاع المصرفي (مصرف لبنان والمصارف) وخياراته، ذلك أن الانهيار المالي لا يمكن فصْله عن الأكلاف الباهظة لمسارٍ سياسي مدجّج بالأزمات على مدار الأعوام الـ 15 الماضية، وشكّلت وضعية "حزب الله" وانخراطه في حروب المنطقة نقطةً محورية فيه لما رتّبتْه من خروج لبنان من الحضن العربي إلى الإيراني.

ولاحظت هذه الأوساط أنه على تخوم هذه الحقيقة، اندلع التراشقُ السياسي حيال خطة الإنقاذ التي بدت محاصَرة بـ "نيران صديقة" لقوى مشارِكة في الحكومة كما بمعارضةٍ من الأطراف غير المشاركين فيها، تحت عنوان الـ haircut المفترض للودائع ونسبته (لا تقلّ عن 50 بالمئة)، وسط اعتبار قوى في "البيت الحكومي" أن المساسَ بالودائع خط أحمر وهي من "المقدّسات" (كما يُنقل عن الرئيس نبيه بري)، ودعوة آخَريْن للذهاب أولاً "إلى قص رؤوس ناهبي الدولة وأموالها" وهو ما يُشتمّ منه مسار يُخشى أن ينزلق إلى "الانتقام السياسي" من الخصوم الذين خرجوا من السلطة.

وفي حين اعتبرتْ الأوساطُ أن عنوانَ حمايةِ الودائع يُجافي واقعَ أن هذه الودائع تبخّرتْ أصلاً ولم تعد موجودة إلا دَفْترياً، ليبقى النقاش حول كيفية تعويض أصحابها بأراض من أملاك الدولةأو بمساهمات في مصارف أو بتشريكهم بمؤسسات وشركات تملكها الدولة، توقفت عند تغريدة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أمس عن أن "أموال الناس فيالمصارف حق وستعود لهم بشكل او بآخَر، انه أمر محسوم، وأي كلام آخَر هو للمزايدة"، متسائلا "لكن هل تعود الى المصارف والناس والدولة الأموال المنهوبة والموهوبة والمهرّبة على يد من تحكّم بالمالوالاقتصاد منذ العام 1990، أم ستبقى مع المزايدين؟ الجواب بعد العيد (الفصح)".

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابٌ سياسي في لبنان على تخوم خطة الإنقاذ المالي المحاصرة بـالنيران الصديقة اضطرابٌ سياسي في لبنان على تخوم خطة الإنقاذ المالي المحاصرة بـالنيران الصديقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon