المحاصصة وصلت إلى حق المواطنين اللبنانيين في وطنهم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

السلطة الحاكمة لا تفوت فرصة دون الإستفادة منها

المحاصصة وصلت إلى حق المواطنين اللبنانيين في وطنهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المحاصصة وصلت إلى حق المواطنين اللبنانيين في وطنهم

لبنان
بيروت - لبنان اليوم


فكأن المحاصصة و الفساد داء لبنان و قدره. فالسلطة الحاكمة لا تفوت فرصة دون الاستفادة منها وعقد الصفقات كما المحاصصة، حتى عندما يتعلق الامر بمسألة صحية انسانية على غرار مكافحة جائحة كورونا.

منذ بداية انتشار الوباء وتدرج إجراءات الوقاية في لبنان، حصل انقسام حاد داخل مكونات الحكومة حول التعاطي مع رغبة اللبنانيين بالعودة إلى وطنهم، وانقسم مجلس الوزراء بين من يطالب باعادة المغتربين اللبنانيين الراغبين والهاربين من انتشار فيروس كورونا في العالم الى بلدهم و هو ابسط حقوق المواطنة، و رأي آخر يرفض ذلك بذريعة عجز الدولة عن تحقيق ذلك .

الفريق الاول تزعمه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والثاني ترأسه رئيس الحكومة حسان دياب. لاحقا هدد بري بترك الحكومة، والتي هي في الاصل من لون سياسي واحد، ما أجبر دياب إلى تبديل طبائعه والرضوخ لمشيئة الثنائي الشيعي كي لا تطير حكومته.

هذا الأمر أثار حفيظة الوزير السابق جبران باسيل على إعتبار بأنه "شريك مضارب" داخل الحكومة فرفع الصوت باسم حقوق المسيحيين لأنه اعتبر أن في الامر صفقة ومحاصصة مذهبية، باعتبار أن معظم العائدين هم من السنة والشيعة، خصوصا و أن وزير الخارجية السابق عمل جاهدا للاستفادة من الاغتراب اللبناني وهو لن يفوت فرصة الكورونا من دون أن يسجل نقطة في هذا الملف.

الاوساط السياسية اللبنانية توقفت مليا عند خلفيات قبول دياب اعادة المغتربين، وهو الذي عارض الامر بشدة بداية، خصوصا في ظل عجز حكومته عن إدارة الوضع الداخلي المتجه نحو الانهيار، كما اللجوء إلى التبرير و الذرائع بتراكم الازمات منذ العهود السابقة.

من جهته، إنحاز "حزب الله" الى شريكه نبيه بري و نجحت الضغوط برضوخ رئيس الحكومة و تسيير رحلات جوية نحو مطار بيروت، و لموقف الحزب جملة إعتبارات منها الحضور الفاعل لابناء الجنوب في القارة الافريقية، و بمعظمهم يشكل سندا دعما ماديا و معنويا له و للحركة، و قد رغبوا اكثر من غيرهم بالعودة إلى لبنان، هربا من الدول الافريقية الفقيرة والضعيفة والتي تفتقر الى المقومات الصحية لمواجهة ازمة كورونا.

اما الاهم فهو أن"حزب الله" اراد من هذه الخطوة كسر قرار اقفال مطار بيروت الدولي، ولو بطريقة مبطنة، وفتح الباب لوصول طائرات خاصة لا تخضع غالبا للمراقبة والتدقيق، و هو أمر يحمل في طياته ابعادا استراتيجية تتصل بالحصار الأميركي الخانق و صعوبة التحويلات المالية من الخارج.

المعضلة الأصعب أمام الحكومة هو كيفية تكثيف الاجرءات الصحية للبقاء ضمن حالة الاحتواء والحؤول دون تفشي الوباء، كما تكمن بتأمين عودة جميع اللبنانيين من دون استنسابية، خصوصا مع مناشدات العالقين في الخارج و تحديدا فئة الطلاب، فهؤلاء يتحملون ظلم دولتهم مرتين، الأولى عندما يمنع النظام المصرفي اهاليهم من تحويل أموال إلى الخارج، و الثانية عندما تتعامل حكومتهم بصفتهم زبائن فتحيلهم إلى شركة طيران وطنية تعمد إلى مضاعفة اسعار تذاكر السفر.

قد يهمك أيضا:

لبنانيون يقفون في طوابير طويلة أمام السفارات مُطالبين بالعودة إلى بلادهم

حكومة "الفوتوشوب" اللبنانية في مواجهة شعب يواجه شتى أنواع الأزمات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحاصصة وصلت إلى حق المواطنين اللبنانيين في وطنهم المحاصصة وصلت إلى حق المواطنين اللبنانيين في وطنهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon