الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية

الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية
دمشق-سانا

يرى التشكيلي الشاب حسين صقور أن اللوحة هي الأنثى والحبيبة والصديقة بالنسبة له فهي لم تخذله من وقت إمساكه بخيوطها الخفية وعبرها يحقق ذاته ويفرش على سطحها لمسات شوقه واحتراقه نحو قيم الحياة ممزوجة بالرغبة المستترة ليكون عاشقاً يتقن اللعب ويمتلك حريته وسعادته.

ويقول التشكيلي صقور في حديث لـ سانا أجد نفسي منجذباً للتكوينات الشاقولية المعبرة عن الإزدحامات البشرية بقيمة تعبيرية للشكل والخط كما في دموع آدم وكان لخامة التراب فرصتها في معرضي الأول احتواء لأركز عبرها على جسد الأنثى كموضوع غير مباشر يغني لوحتي بتكوينات صادمة ولا متناهية ليصير الشكل قادراً على التحول أو التمازج بكليته أو أجزائه مع مفردات مثل طيور-ورود- أشجار.. تحمل أكثر من قراءة وتوحي دون أن توءكد وتترابط من خلال الشكل الكلي للعمل.

ويتابع قد تحمل ألواني نفسا وحشيا واختياري اللوني لا يأتي بقرار مسبق رغم استمراري في العمل على مجموعة لونية لعدة لوحات متتالية ولمدة زمنية فهذا يشعرني بالإشباع والامتلاء وقد تحمل تلك الألوان دلالات لها ارتباطها بالبيئة فلا يمكنني أن أقدم البحر إن لم يكن في داخلي بحر بعمقه وسحر أسراره بهياجه وصفائه وكل تناقضاته.

ويوضح صقور أن طموحاته أكبر من الظروف الواقعية رغم قدرة العمل التشكيلي على الحضور في الحياة والمجتمع يوما بعد يوم وهذا يساعد الفنان على الاستمرار بالتوازن في وجه العقبات والحواجز التي تعترضه مبينا أنه ربما كانت الطموحات دائما أكبر من الواقع ولكنها تجد طريقها نحو الهدف حين لا تستطيع المطبات والحواجز أن تفقد الفنان شخصيته وهويته.

ويقول إن مشروعي الحالي هو توليفة من شكل ولون أقدم من خلاله مواضيعي التعبيرية عبر الجسد الأنثوي الذي يحاكي الطبيعة ويتماهى نحو التجريد.

يشير الفنان الشاب إلى أن الظروف المادية الصعبة لم توفر له المناخ الملائم للإبداع من الوقت والمكان ولكنه لا يملك سوى الفن كوسيلة لتحقيق التوازن الانساني في الحياة.
ويضيف إن الفن التشكيلي كان دائما نخبوي رغم أن العمل الفني لم يخلق ليعلق على حائط منزل فاخر فقيمته أكبر من هذا بكثير وربما كان للمتاحف أو صالات العرض المتخصصة دورا رئيسيا في احتضان أعمال الفن التشكيلي الجادة لتقدم الإبداع ليراه الجميع.

ويتابع إن هم الفنان هو إنتاج الفن ويأتي دخوله في “معمعة” المعارض وتنظيمها وما ينشأ عنها من احتكار وتوجهات شللية ومساومات فيؤثر على إبداعه ويوصله لمرحلة قد يخسر فيها نفسه ذلك ما لا أريده مبينا أن هناك في الوسط التشكيلي دائماً محاولات لإظهار أصحاب التجارب الهابطة على أنهم فنانون مميزون.

ويعبر صقور عن رضاه عما تحققه لوحته من حضور في الساحة التشكيلية السورية فهو استطاع أن يعرض أعماله في دمشق واستطاع الوصول إلى شرائح جيدة من الجمهور مبينا أنه لا يستعجل الشهرة فهي تحصيل حاصل للفنان الجاد ولا يمكن له أن يقدم أي تنازلات من أي نوع بحثا عن المردود المادي أو الشهرة.

وعن واقع الفن التشكيلي السوري عموما وفي مدينته اللاذقية على وجه الخصوص يقول صقور إن الفن السوري له خصوصيته سواء قبل الأزمة أو بعدها وخلال سنوات الأزمة شهدت محافظة اللاذقية عدة نشاطات تركزت في المقاهي الفنية بشكل أكثر من أي مكان آخر ورغم تفاوت المعارض من حيث المستوى إلا أنها عكست روحاً تعاونية بين المنظمين والمشاركين مبينا أنه كان يتمنى أن يتوازى هذا النشاط الفني مع أنشطة ومعارض بتنظيم من المؤسسة الثقافية الرسمية في مؤسسات فالعمل التشكيلي مسؤولية وثقافة ويقع على عاتق كل المهتمين به واجب نشره ودعمه وتطويره.

ويشير إلى أن المعارض يجب أن تعكس واقع الفن الحقيقي لا مستويات هابطة وتجارب لم يأت أوان خروجها للناس مبينا أن الأزمة عكست شكلاً للفن أكثر تعبيرية ونضجت اللوحة في هذا الاتجاه رغم كل الصعوبات التي كانت تعترض الفنان.

وعن تأثير الأزمة على أسلوبه ومواضيعه يوضح صقور أن الفكرة في العمل الفني تكمن في كيفية رؤية الأشياء مبينا أنه يترك لنفسه العنان لتعبر عن ذاتها عبر اللون والأسلوب والتقنية التي تنحو باتجاهها دون تخطيط مسبق.

ويقول ربما نحت خطوطي وأشكالي خلال هذه الفترة أكثر باتجاه التعبيرية وإغتنت الألوان والتكوينات في إطار التطور الطبيعي والحتمي وربما كان هناك شعور أكبر بالمسؤولية تجاه العمل وضرورة قول شيء مبينا انه لا قيمة لموضوع أكثر من آخر وكلها تأخذ قيمتها من خلال التكنيك وأسلوب المعالجة ما يعكس العلاقة بين الفنان وما يرسم أيا كان موضوعه أو الأسلوب الذي يقدمه.

ويؤكد الفنان الشاب أن هناك خللا في تقدير المواهب الوطنية لدينا ومن المؤسف أن يكون رصيد الفنان السوري في الخارج أكبر منه في الداخل فالفرص محدودة مقارنة بما يمكن أن يحصل عليه الفنان الموهوب في الخارج مبينا أن الأزمة فرزت بعض الجشعين الذين تسلقوا على أكتاف بعض الفنانين مستغلين حاجتهم المادية عبر وعود كاذبة بتسويق أعمالهم أو بإقامة معارض لهم في الخارج.

ويقول صقور أن للانترنت ومواقع التواصل دوراً في تعريف العالم بالفن السوري الذي كان ولا يزال له قيمة استثنائية إنما هناك شيئ من التقصير جعل الانتشار والعالمية لأغلب التجارب الفنية السورية أمراً صعب المنال رغم أن القلة القليلة التي تسنى لها العرض في الخارج استطاعت حصد الجوائز ولو تسنى لكثيرين لحصلوا أيضاً على جوائز وبالمقابل أتيحت لقلة فرص تمثيل الفن السوري وهم دون المستوى المطلوب.

وأضاف لقد تراجع أداء المؤسسة الثقافية الرسمية وكان للأزمة دور في هذا وكنا سابقاً قد طرحنا أحلامنا ومشاريعنا التي كانت تستحق النظر بها كإقامة ملتقى دائم للفن والفنانين يوفر المكان والوقت ويستثمر بالشكل الصحيح ليكون منبراً ثقافياً وسياحياً يستقطب المهتمين وكنا نحلم لو أقيمت في المحافظات معارض بمستوى السنوي تقتني للفنانين بالإضافة إلى ميزانية في صالات المراكز الثقافية تخصص لشراء الأعمال لذلك من الضروري أن يكون القائمون على الفن ذواقين وحياديين يحملون هما وطنيا حقيقيا.

ويعبر الفنان الشاب عن تفائله من خلال خصوصية الفن السوري ودفء التعبير الذي يحمله ويميزه عن غيره من الفنون مبينا أنه أنشأ مجموعة “الفينيق للفن” الفيسبوكية” إيمانا منه بأهمية رسالة الفن في الحوار بين الثقافات لتتسع لكل فناني العالم وتقارب بينهم عبر الحوار والتفاعل.

ويمتلك صقور موهبة الكلمة إلى جانب الرسم فله عدة مجموعات قصصية منشورة منها: “حوارات مبتورة” و “هواجس مفتوحة للشيطان” و “دوامة لا تنتهي” و “رسالة إلى جدار” و “بساط من الياسمين” وغيرها وعن هذه التجربة يقول تتشابه جميع الفنون في جانب واحد وهو أن الحب يغذيها ويغنيها وهو يلون الحياة ويطهر الإنسان ويغني عوالمه ويخلقه من جديد إنسان شجاع حر قادر على الاقتحام في كل مجالات الحياة فهو يستدعي الكلمات كشلال يتدفق أو نهر يفيض ويجب أن يكون هناك أثر تحدثه الكتابة على أقل تقدير داخل نفس المتلقي وإلا فلا معنى لها.

ويضيف صقور الذي يدخل حاليا عالم كتابة السيناريو للدراما في نص واقعي يقترب من ظروف الأزمة الحالية إن لم تصقلني تجربتي الحياتية لتكون معلمي الأول فلن أكون أكثر من ببغاء يقلد ما يكتب الآخرون مبينا أن قاموسه اللغوي الداخلي يسعفه حين تلح عليه الكتابة.

ويؤكد القاص الشاب الذي بدأ يخط أول كلماته من عمر الثانية عشرة إن وسائل الكتابة هي القلم والورقة وهما في متناول اليد دوماً وينبوعها المراقبة التي تبدأ مع الذات والتأمل في كل ما يجري مبينا في ختام حديثه أن القراءة لا بد منها ليكون الأديب سواء قاصاً أو شاعراً أو كاتب مقال متابعاً لكل ما يجري حوله ومعبرا عنه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية الفنان التشكيلي حسين صقور الفن السوري له خصوصية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon