اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي

اعترافات ومراجعات (120).. محمد فايق.. صوت مصر الإفريقي

اعترافات ومراجعات (120).. محمد فايق.. صوت مصر الإفريقي

 لبنان اليوم -

اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي

بقلم:مصطفى الفقي

كنت أتابع على شاشة التلفاز كلمة ضيف مصر الرئيس يويرى موسيفينى، رئيس دولة أوغندا، وهو أستاذ جامعى قبل أن يدخل عالم السياسة ويصل إلى موقعه على قمة الحكم فى بلاده والذى أمضى فيه سنوات طويلة أكسبته خبرات عميقة ورؤية شاملة، وبينما كنت أتابع حديثه أمام وسائل الإعلام المصرى والأوغندى فوجئت به يذكر بامتنان واضح عصر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ودور مصر الإفريقى فى ذلك الوقت، ثم ذكر بعد ذلك مباشرة بحميمية واضحة اسم ابن مصر البار محمد فايق الذى كان يحمل ملف إفريقيا فى العصر الناصرى.

وأشهد شخصيًا أننى سمعت ثناءً عليه من قبل على لسان الزعيم نيلسون مانديلا عند لقائه بالرئيس الراحل مبارك فى عاصمة دولة نامبيا فى يوم الاحتفال بإعلان استقلالها، بحيث ظلت ذكرى عبدالناصر وفايق علامة مسجلة فى كل المناسبات الإفريقية حتى اليوم، وبقيت متأملاً شخصية ذلك الوزير المصرى الذى لم أر له مثيلاً علمًا وخلقًا ووطنية وكفاءة، فهو ابن العسكرية المصرية بدأ مع الرئيس عبدالناصر ضابطًا صغيرًا أوكل إليه الزعيم المصرى ملف إفريقيا فضرب فيه بسهم بعيد وأبلى بلاءً حسنًا، ومازالت ذاكرة العواصم الإفريقية تردد اسمه فى كثير من المناسبات، ولقد انتعشت ذاكرتى فى الأسابيع الأخيرة بأسماء أخرى تتصل بالدور الإفريقى لمصر أيضًا.

ومنها اختيار الدبلوماسى اللامع الدكتور محمد إدريس المندوب الدائم لمصر فى نيويورك لعدة سنوات والذى اختير مؤخرًا مديرًا لمكتب الاتحاد الإفريقى لدى الأمم المتحدة، وذلك يضع وسامًا على صدر مصر فى هذه الفترة الصعبة التى تمر بها المنطقة إقليميًا وإفريقيًا، كما جاء تعيين صديق عزيز لى هو الدكتور كامل إدريس، رئيس وزراء السودان الجديد، الذى زار القاهرة مؤخرًا بمنصبه الجديد وقد تعرفت عليه منذ سنوات عندما كان مديرًا لمنظمة الأمم المتحدة للملكية الفكرية ومقرها فى مدينة جنيف.

ولاحظت منذ بداية علاقتنا أن وحدة وادى النيل مازالت تضىء رؤيته لمناصبه الدولية والمحلية، ونعود إلى فارسنا- أطال الله فى عمره- محمد فايق بأدبه الجم ورؤيته البعيدة وثقافته الواسعة وخلقه الرفيع وهدوئه الملحوظ، لكى أسجل أن نيل مصر المتدفق لن يشيح بوجهه أبدًا عن أرض الكنانة بعد الكلمات الهادئة والحازمة التى أطلقها الرئيس السيسى أمام الضيف الأوغندى بكل وضوح، مشيرًا إلى أزمة سد النهضة بلغة راقية وحاسمة فى الوقت ذاته.

ولقد أمضى محمد فايق ما يقرب من عشر سنوات محبوسًا فى قضية صراع القوى وتصفية الحسابات مع العصر الناصرى وظل الرجل صلبًا وشامخًا قابضًا على أفكاره مؤمنًا بتاريخه النظيف وسجله الحافل بالإنجازات، وقد انبرى فى سنوات عمره الأخيرة فارسًا مغوارًا فى ميدان حقوق الإنسان وترك فيه بصمات لا تغيب، دعونا نحيى جميعًا ذلك النموذج العظيم الذى تجسده شخصية الضابط والدبلوماسى والسياسى المصرى الإفريقى محمد فايق نورًا لا يخبو وشمسًا لا تغيب.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي اعترافات ومراجعات 120 محمد فايق صوت مصر الإفريقي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon