هذا زمن الاستخبارات

هذا زمن الاستخبارات

هذا زمن الاستخبارات

 لبنان اليوم -

هذا زمن الاستخبارات

عماد الدين أديب

قال رئيس الاستخبارات الأمريكية الأسبق «جورج تينت» فى مذكراته: «إنه فى زمن تهديد الأمن القومى يصبح جهاز الاستخبارات هو عقل الدولة وجهازها الأهم».

وكلام «جورج تينت» ليس كلاماً ادعائياً، لكنه حديث أحد أهم رجال الاستخبارات فى التاريخ المعاصر، وهو كلام أكدته التجارب التاريخية منذ حروب العصور الأولى حينما كانت فرق استطلاع العدو أو الجواسيس يمدون القوى الغازية بالمعلومات إما بالفرسان أو بالحمام الزاجل.

وفى عهد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كانت قوى «العسس»، أى الاستطلاع، تلعب دورها فى جمع المعلومات عن نوايا العدو وقواته وتسليحها وفرسانها وخيولها.

وما يدور الآن من حروب أهلية وتوترات إقليمية تكاد تفجّر المنطقة بأكملها وتهدد حدودها واستفحال حالة تنظيمات الإرهاب العابرة للحدود يجعل دور الاستخبارات ذا أولوية قصوى.

وإذا كان دور النشاط الاستخبارى بشكل عام يقوم على جمع المعلومات الحيوية الخاصة بالأمن القومى للبلاد ومنع النشاطات والقوى المعادية فى الداخل والخارج من تهديد مصالح الدولة، فإن هذا الدور يتعاظم فى ظل حالات الصراعات الدموية مثل تلك التى نعايشها هذه الأيام.

ورغم رفضى للتحليل التآمرى للأحداث وللتاريخ، فإن واقعنا المعاصر لا يخلو من المؤامرات القذرة التى تريد إلحاق أكبر الضرر بالبلاد والعباد.

وأصعب ما فى المؤامرات التى تواجهنا هذه الأيام أن أطرافها محلية وإقليمية ودولية تعمل من خلال تنظيم وتنسيق مترابط يستخدم المال السياسى والسلاح والدعاية السوداء وشراء الذمم فى أماكن صناعة القرار ومراكز التأثير الإعلامى.

من هنا يصبح أحد أهم أبطال هذا الصراع هو جهاز الاستخبارات المطلوب منه الاختراق بكل قوة لكل دوائر التآمر ومعرفة كل دقائق وتفاصيل عمليات تهديد الأمن.

هنا تصبح المعلومة الدقيقة الصحيحة الموثقة التى تأتى فى موعدها المبكر هى مسألة حياة أو موت للأمن القومى للبلاد.

وأفضل حالات إدارة أى أزمة هى منعها قبل حدوثها، لذلك يصبح منع الضرر أو الخطر هو أحد أهم أعمال النشاط الاستخبارى.

وللأسف الشديد فإن الصورة الذهنية التى ترسخت فى الستينات عن نشاط المخابرات هى صورة سينمائية نمطية مسيئة ليس لها علاقة بأهمية هذا الجهاز الحيوى فى حياتنا.

فى إسرائيل كل مواطن إسرائيلى يعتبر نفسه ضابطاً فى جهاز أمن بلاده طواعية دون خجل أو عقد نفسية.

فى زمن التهديد والخطر يصبح أمن البلاد والعباد هو الأولوية القصوى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا زمن الاستخبارات هذا زمن الاستخبارات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon