مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران  واشنطن»

مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران - واشنطن»؟

مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران - واشنطن»؟

 لبنان اليوم -

مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران  واشنطن»

عماد الدين أديب

كيف تنظر السعودية الآن إلى الوضع الإقليمى؟ وكيف تريد أن تتعامل الرياض مع المستجدات فيه؟ وهل حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز ستكون له اختلافات فى ثوابت السياسة السعودية تجاه المنطقة؟

فى البداية لا بد من ملاحظة الحركة النشطة للرياض منذ أن تولى الملك سلمان الحكم، وبالذات فى الأسبوعين الماضيين، ففى تلك الفترة زار الرياض أكثر من 13 زعيم دولة ومسئولاً.

وتأتى هذه التحركات من قبَل الرياض لتحقيق 3 أهداف رئيسية.. الأول: التعرّف مباشرة من زعماء هذه الدول على رؤيتهم للأحداث.. والثانى هو تأكيد استمرار ثوابت السياسة السعودية منذ عهود الملك عبدالعزيز، وسعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله.

أما الهدف الثالث من هذه اللقاءات فهو تبادل وجهات النظر فى ملف مخاطر الإرهاب التكفيرى الذى يهدد المنطقة من اليمن إلى ليبيا، ومن سوريا إلى العراق، ويكاد يصبح بمثابة القنبلة الموقوتة التى تهدد بتفجير المنطقة كلها.

هنا نأتى إلى أهم ما يشغل بال صانع القرار السعودى، وهو تداعيات توصل واشنطن وطهران قريباً إلى اتفاق نهائى فيما يختص بالملف النووى الإيرانى.

الجميع يعرف أن هذا الاتفاق هو اتفاق مقايضة تاريخى تتوقف فيه إيران عن اللجوء إلى التخصيب النووى فى غير الطاقة السلمية مقابل التطبيع الدولى للقوى الكبرى معها، ورفع العقوبات الاقتصادية عنها والقبول بأدوارها فى المنطقة.

هنا نأتى إلى مربط الفرس، وهو القبول بأدوار إيران فى المنطقة، وهنا يصبح السؤال: أىٌّ من الدول سوف تدفع فاتورة المقايضة الإيرانية مع الأمريكيين والأوروبيين؟

هل ستكون البحرين هى الثمن؟ أم القبول بالسيطرة الحوثية فى اليمن؟ أم القبول باستمرار «الأسد» فى سوريا؟ أم القبول بسيطرة حزب الله على الساحة اللبنانية؟

مَن سيدفع ثمن الفاتورة؟ هذا هو السؤال الذى يحير الجميع من السعودية إلى الإمارات، ومن مصر إلى إسرائيل؟

الجميع فى العواصم المركزية فى المنطقة ينتظر متابعة تداعيات الاتفاق القادم بين طهران وواشنطن.

هذا الاتفاق ستكون له تأثيراته على الرياض والقاهرة وأنقرة وتل أبيب.

إنه تأثير إدخال قوة إقليمية كانت ممنوعة من السماح لها -أمريكياً- بدور فعال، إلى المنطقة وإطلاق يدها فى منطقة شديدة الاضطراب.

لذلك كله يمكن فهم التحركات السعودية النشطة من أجل امتصاص صدمة الاتفاق الأمريكى - الإيرانى، واحتواء نتائجه وترتيب علاقات دول المنطقة الصديقة للرياض -جميعها- لمواجهة تداعيات الاتفاق باهظ الثمن!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران  واشنطن» مَن يدفع ثمن اتفاق «طهران  واشنطن»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon