مع الشعب ولكن ضد حماس

مع الشعب ولكن ضد حماس!

مع الشعب ولكن ضد حماس!

 لبنان اليوم -

مع الشعب ولكن ضد حماس

عماد الدين أديب

آخر شىء تحتاجه مصر الآن هو أن تستدرج قواتها المسلحة إلى عمليات عسكرية خارج حدودها.
دائماً لا بد أن يكون احتمال التدخل العسكرى خارج الحدود على قائمة أى جيش وطنى محترف، ولكن وفق شروط، أهمها أن يكون هناك تهديد للحدود والسيادة والوجود للبلاد والعباد.
ويجب أيضاً أن يكون التدخل «العسكرى» هو آخر احتمال يمكن اللجوء إليه على أساس أن القوة ليست عسكرية فحسب، ولكن هناك طرق الضغط السياسى أو العلاقات الدبلوماسية أو استخدام الموقع الجغرافى الاستراتيجى كورقة مساومة أو ضغط.
وللذين يطالبون مصر بحشد القوات، وتصعيد الموقف مع إسرائيل نتيجة العدوان الفاجر الذى تمارسه قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى ضد أهلنا فى غزة، نقول إن القرار فى مثل هذه الأمور يجب أن تتحكم فيه المصالح قبل العواطف، ويجب أن تخضع للحسابات الدقيقة قبل الاندفاع العشوائى.
وإذا كانت حماس تريد مصر الآن أن تلعب ذات الدور الذى لعبته قيادة الدكتور محمد مرسى أثناء الأزمة الماضية، فإن الوضع هذه المرة قد اختلف.
فى الصراع العسكرى السابق بين حماس وإسرائيل كان الدور المصرى مطلوباً ومرحباً به من قبل حماس، بسبب العلاقة العظيمة بين تنظيم حماس والحركة الأم لجماعة الإخوان المسلمين فى مصر.
لذلك كان دور الجماعة، وليس مصر، هو دور «الضامن» للاتفاق من منظور حركة حماس.
الآن الوضع يختلف تماماً، فمصر بعد ثورة 30 يونيو وعقب رحيل جماعة الإخوان هى «عدو» وجودى لتنظيم حماس.
ولا يمكن تفسير تدخل القناصة فى ميدان التحرير فى يناير 2011، ولا هدم السجون، ولا تدعيم الإمارات الإسلامية الإرهابية فى سيناء، ولا تأسيس جماعات «سرايا بيت المقدس» وكل الجماعات المماثلة إلا بأنه أعمال عدائية من قبل قيادة حماس ضد النظام والشعب فى مصر.
هنا يأتى السؤال: هل يستحق تنظيم حماس المساعدة من قبل مصر بعد كل ما فعل؟
الإجابة المباشرة «لا» يستحق، ولكن هل يستحق الشعب الفلسطينى أن يُترك وحده فريسة لعدوان آلة الحرب الإسرائيلية؟ الإجابة: بالطبع لا يستحق.
هنا يصبح التدخل المصرى الصحيح: كيف تدعم «الشعب» دون أن تكافئ حركة حماس على جنون وهوس سياستها العدائية تجاه الحكم والشعب فى مصر؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الشعب ولكن ضد حماس مع الشعب ولكن ضد حماس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon