مطلوب عميل كفء

مطلوب عميل كفء

مطلوب عميل كفء

 لبنان اليوم -

مطلوب عميل كفء

عماد الدين أديب

الولايات المتحدة الأمريكية لا تبحث لنفسها فى المنطقة العربية عن أصدقاء ولكن تبحث عن عملاء!

الفارق بين «العميل» و«الصديق» هو الفارق بين المرأة سيئة السمعة التى تمتهن أقدم مهنة فى التاريخ، وبين المرأة الصالحة المتعففة التى تخاف الله. وكأن الأمريكى يريد سياسة المرأة الساقطة ولا يرغب فى التعامل مع السيدة المحترمة.

وأذكر أننى فى أوائل الثمانينات قمت فى واشنطن بإجراء حوار صحفى مع ضابط مارينز كان يعمل مستشاراً عسكرياً فى إحدى الدول العربية وقام بالاستقالة العلنية احتجاجاً على موقفها من مذبحة «صابرا وشاتيلا» فى لبنان.

قال لى الرجل على هامش المقابلة: إن أهم شىء يتعلمه الإنسان حينما يقوم بنشاط استخبارى تحت مظلة دبلوماسية أمريكية أن واشنطن تبحث عن «العميل» حتى لو كان «فاشلاً» وتبتعد عن «الصديق» حتى لو كان ناجحاً!

ومرت سنوات على هذه الملاحظة وفشلت الإدارة الأمريكية فى معلوماتها الشرق أوسطية حول حرب العراق - إيران، واختطاف الرهائن الأمريكيين فى بيروت، وحصار السفارة الأمريكية فى طهران، وفى غزو صدام حسين للكويت وفى صفقة الصواريخ الصينية للسعودية، ثم جاء الإخفاق الأكبر فى قيام تنظيم القاعدة بضرب أبراج مانهاتن.

هنا، وهنا فقط بدأت الولايات المتحدة فى البحث عن «الكفاءة» فى إدارة المصالح المشتركة بين البلدين.

وأصبح المطلوب الآن حسب المواصفات الأمريكية هو حالة «العميل الكفء».

المطلوب أن يبيع الإنسان سيادته، وأيضاً أن يدير هذا الأمر بكفاءة تثبت قدرته على تحقيق المصالح الأمريكية، فما هى فائدة عميل فاشل؟

إننا نعيش فى عصر الارتباك الأعظم فى مقاييس السياسة الأمريكية منذ إعلان استقلال البلاد منذ أكثر من 200 عام.

هذا الارتباك فى السياسات والاستراتيجيات هو السبب الرئيسى لكل ما نعانيه اليوم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب عميل كفء مطلوب عميل كفء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon