مشكلة فى العقل

مشكلة فى العقل!

مشكلة فى العقل!

 لبنان اليوم -

مشكلة فى العقل

عماد الدين أديب

من المؤكد -والحمد لله- أن أوضاع مصر اليوم، بكل المقاييس، أفضل منذ أى وقت مضى، عقب 25 يناير 2011.

وما حققه عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ 18 شهراً هو إعجاز بكل المقاييس، بمعنى أن تقارن كيف كانت عليه أوضاع الأمن والاستقرار والتنمية والتسليح وعلاقات مصر العربية والدولية وما أصبحت عليه الآن.

وحتى لا يبدو كلامنا هذا قصيدة مديح تشبه قصائد شعراء السلطان فى القرون الوسطى، لا بد أيضاً أن نقول إن هناك الكثير مما لم يتم إنجازه، وهناك إشكاليات كبرى فى هيكل الإدارة المصرية وهناك تحديات كامنة فى الإعلام والاقتصاد والقضاء.

وما زالت أحلام الرئيس فى تحسين الخدمات المتهالكة فى بدايتها، لأن التراكم التاريخى لسوء الخدمات العامة، هو أمر له جذوره القديمة للغاية فى مؤسسات الدولة المصرية.

إذن، هناك إيجابيات، وهناك سلبيات، وهناك ما تم إنجازه، وهناك ما هو فى الخطة، وهناك أمور معقدة تحتاج إلى أعظم خبراء العالم وتريليونات المصارف الدولية للتصدى لها.

أزمة العقل السياسى أنه يقع بين ثنائية، إما المديح الذى لا يفعل أى نقد، أو السلبية والعدمية التى لا ترى أى بقعة ضوء فى نفق التجربة.

نحن إما مهللون أو ناكرون للإنجاز!.

هذا المنهج هو أكبر خطر يواجه عقل النخبة السياسية المصرية التى فقدت القدرة على إبصار كل أطياف أشكال الفعل، وترى الأمور، إما أنها فرح يستحق الرقص الدائم، أو أنها جنازة تستحق سرادقاً أبدياً للعزاء.

ولم تخترع البشرية بعد حكومة هى شر مطلق أو خير مطلق!

ولم يعرف التاريخ حاكماً أصاب ونجح وأبدع فى كل قراراته، أو كان نموذجاً دائماً للفشل الكامل.

نحن أولاً وأخيراً بشر، ولا يوجد بيننا من هو معصوم من الخطأ أو يمتلك التوكيل الحصرى للنجاح.

ولا يمكن أن تنجح تجربتنا السياسية، ولا أن يتمكن برلماننا الجديد من الإنجاز الحقيقى فى ظل ثنائية الحكم على الأشياء بمنطق الثناء الدائم أو التحطيم المعنوى للإنجازات!

تلك هى مشكلة المشاكل!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة فى العقل مشكلة فى العقل



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon