مدرجات بلا جمهور

مدرجات بلا جمهور!

مدرجات بلا جمهور!

 لبنان اليوم -

مدرجات بلا جمهور

عماد الدين أديب

فاز الزمالك على الأهلى وحصل على كأس مصر للمرة الثالثة على التوالى!

ورغم أننى أهلاوى متعصب فإن فوز الزمالك بالمباراة، وسوء أداء الأهلى، لم يكونا السبب فى شعورى بالاكتئاب أثناء مشاهدة المباراة.

حزنت للغاية لأن المباراة لم تكن بحضور الجماهير، وهو إجراء عقابى سليم عقب تكرار سوء تصرف الجمهور، وظهور بعض المشاهدين بسلوكيات مهددة لأمن المجتمع.

ورغم إدراكى أسباب عدم وجود جمهور فى المباراة فإن عشاق كرة القدم يعرفون أن مباراة بلا جمهور هى حدث بلا أى مذاق أو طعم، مثل الملوخية بلا ثوم أو العسل بلا قشطة!

تفقد المباراة مذاقها وحرارتها حينما يغيب تشجيع الجمهور ومتابعته الدقيقة لكل شاردة وواردة فى المباراة.

وفى رأيى أن الطريق المسدود الذى وصلنا له فى علاقة الجمهور بمباريات كرة القدم هو إحدى علامات سلوكيات مجتمع ما بعد يناير 2011 الذى فهم أن الثورة تعنى الفوضى، وأن الشارع هو الذى يدير القانون، وأن المدرجات هى التى تأمر حكم المباراة!

إنه الفهم المغلوط لمعنى الثورة، ومفهوم الحرية، وحقيقة مبادئ حرية التعبير.

انزلقنا فى منزلق خطير من المفاهيم الخاطئة التى علمتنا أن الحرية تعنى الفوضى وأن الحقوق مطلقة بلا قيود ولا ضوابط.

إن منطق أن أفعل أى شىء مهما كان مخالفاً للعقل والمنطق والقانون تحت دعوى مقولة «أنا حر أعمل اللى أنا عاوزه» هو عبارة شيطانية تفتح أبواب جهنم وتهدد سلامة وأمن كل أفراد المجتمع.

إن حالة مدرجات بلا جمهور هى استمرار لحالة ثورة بلا ثوار، وإسلام بلا إسلاميين، وحرية بلا أحرار، وإصلاح بلا إصلاحيين!

نريد أن نخرج من عنق زجاجة الجنون المطبق الذى يسيطر على عقولنا منذ يناير 2011، وأن نتخلص من حالات التصنيف والتسطيح والتعميم التى أصابت العقل السياسى المصرى.

نريد أن نعود إلى صيغة المجتمع الهادئ الآمن المستقر، ونريد للإنسان المصرى أن يعود إلى طبيعته ويصبح إنساناً طبيعياً مثل كل البشر!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرجات بلا جمهور مدرجات بلا جمهور



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon