مخاطر اختفاء الأمل

مخاطر اختفاء الأمل

مخاطر اختفاء الأمل

 لبنان اليوم -

مخاطر اختفاء الأمل

عماد الدين أديب

أسوأ ما يمكن أن يصيب أى رأى عام فى أى مجتمع هو انقطاع الأمل والرجاء فى إمكانية الإصلاح.
أخطر ما يمكن أن يصل إليه أى حكم، ليس نقص السيولة النقدية، ولكن نقص الإمكانية فى الأحلام، وفى الشعور بأن غداً أفضل من اليوم.
وإحدى علامات سوء الحال فى بعض الأنظمة الحالية هى حسرة أهل العراق على نظام صدام حسين المستبد، وتندرهم بأيام حكمه التى كانت فيها الحريات مسلوبة، لكن لقمة العيش كانت متوفرة.
وذات الحال هو وضع بعض القبائل الليبية التى تترحم على أيام معمر القذافى.
المذهل أن بعض أنصار الحزب الديمقراطى من المؤيدين بقوة لباراك أوباما ينعون هذه الأيام فترة حكم جورج بوش الذى اعتُبر أسوأ رئيس جمهورى فى التاريخ.
قمة الفشل أن يترحم الناس على نظام كانوا يحتقرونه ويكرهونه ويتمنون زواله، ثم تمر الأيام كى تثبت لهم أن الحاضر أسوأ من الماضى، وأن المستقبل القريب لا يبشر بأى تحسن أو تقدم.
وأذكر أن الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات قال لى وأنا أقابله وهو تحت الحصار فى مقر إقامته فى مدينة رام الله: «يا ابنى شعبنا هذا شعب الجبارين، اليوم يهاجموننى ولكن بعد وفاتى سوف يترحمون علىّ ويقولون «وين» أيام أبوعمار»؟!
ومخاوفى فى مصر هى تلك الحالة النفسية التى تسود بعض قطاعات النخبة التى تشكك فى أى إمكانية للإصلاح أو التقدم فى ظل أى حكم أو حاكم أو حكومة، وكأن الإصلاح مستحيل وكأن المريض محكوم عليه بالاحتضار!
مرحلة اللاأمل هى أخطر مراحل الشعوب لأنها فى ظل محاولات مستميتة من قبَل من يتصدى للإصلاح أن ينقل بالبلاد من الظلمات إلى النور، ومن الأزمة إلى الحل، ومن الفوضى إلى الاستقلال، ومن التفكك والانقسام إلى الترابط والتجانس.
هذه المرحلة الانتقالية لا يمكن لها أن تنجح دون دفعة بل دفعات قوية من الإرادة والأمل والمشاعر الاستثنائية بتحمل المسئولية الوطنية للإنقاذ مهما كان الثمن ومهما كانت فاتورة الإصلاح باهظة ومكلفة.
الأمل هو سلاح الرئيس المقبل.

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر اختفاء الأمل مخاطر اختفاء الأمل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon