لعبة «داعش» فى مصر

لعبة «داعش» فى مصر

لعبة «داعش» فى مصر

 لبنان اليوم -

لعبة «داعش» فى مصر

عماد الدين أديب

ما الهدف الحقيقى من تفجير سيارة أمام مبنى الأمن الوطنى؟

ببساطة، يريد «داعش» أن يرسل رسالة ساذجة إلى الرأى العام المصرى يقول فيها:
«طيب، مش أنتم أصدرتم قانون إرهاب، لكن الإرهاب -بعد القانون ده- لن يتوقف»!

باختصار يريد أن يتعامل مع العامل النفسى الذى يبعثه إصدار قانون قوى يسمح للسلطات فى البلاد بمقاومة الإرهاب دون أى موانع أو عوائق.

والعملية فى حد ذاتها لا معنى لها، فهى ليست مثل عملية اغتيال النائب العام، رحمه الله، أى عملية نوعية، تستهدف مسئولاً كبيراً له علاقة بالتعامل مع قضايا الإرهاب من خلال النيابة العامة.

إنها عملية نفسية أكثر من أى شىء آخر، بدليل حجم المسافة التى تركت فيها السيارة كى تنفجر عن بُعد، عقب قيام المجرم الذى كان يقودها باستقلال دراجة نارية.

هذا كله يوضح لنا المأزق الذى وصل إليه تنظيم الدولة أو «داعش» أو «أنصار بيت المقدس» فى مصر.

إنها أزمة التضييق الشديد على نشاط «التنظيم» يوماً بعد يوم، سواء من ناحية التعقب أو تجفيف منابع التمويل أو إحكام السيطرة على منابع وصول السلاح.

وتتضح أزمة هذا التنظيم أكثر فى شبه جزيرة سيناء، حيث أصبحت حركة «التنظيم» صعبة للغاية ومحصورة فى 12 قرية صغيرة، ما بين الشيخ زويد والعريش ورفح.

وفى الآونة الأخيرة، زادت خسائر «التنظيم»، خصوصاً فى الشهور الثلاثة الأخيرة، إلى أن اقتربت من 300 قتيل وزادت عمليات التعقب والمداهمة والقبض على أنصارهم.

ويبحث «التنظيم» الآن عن الحل السحرى الذى يتعشم أن يأتيه عبر الحدود المصرية - الليبية، حيث يتوقع أن يقوم فرع هذا التنظيم ببدء عمليات نوعية وعمليات تسلل وتفجير عبر هذه الحدود حتى يتم نقل بؤرة الاهتمام والمتابعة من سيناء إلى منطقة الحدود المصرية - الليبية.

إنها لعبة «استغماية» يمارسها «التنظيم» الداعشى، بحيث يتم تغيير مكان مخبئه وعملياته من نقطة جغرافية إلى أخرى، كلما ضاقت عليه حلقة الحصار الأمنى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة «داعش» فى مصر لعبة «داعش» فى مصر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon