لا مقدم النصيحة مؤهل ولا متلقى النصيحة يستحق

لا مقدم النصيحة مؤهل.. ولا متلقى النصيحة يستحق!

لا مقدم النصيحة مؤهل.. ولا متلقى النصيحة يستحق!

 لبنان اليوم -

لا مقدم النصيحة مؤهل ولا متلقى النصيحة يستحق

عماد الدين أديب

لا أحد يقبل النصيحة فى عالمنا العربى!

كلنا نتصرف كأننا نملك الحقيقة المطلقة التى تؤدى بنا إلى الصواب المطلق!

لدينا أزمة كبرى فى «الناصح» و«المنصوح» فى عالمنا العربى. «الناصح» يلعب تمثيلية النصح وكأنه يقدم رؤية مخلصة، بينما فى الحقيقة يحاول فرض إرادة ورغبة ومصلحة على الطرف الآخر بصرف النظر عن مدى فائدة هذه النصيحة وجدواها.

«المنصوح»، أى الذى يوجه إليه النصح، يشعر دائماً بأنه فوق مستوى الحاجة إلى النصيحة لأنه يملك الحكمة الكاملة والمعرفة المطلقة لكل الأمور.

«المنصوح» يشعر بأنه ليس بحاجة إلى فلسفة الآخرين وتدخلهم السافر فى حياته وقراراته، فهو وحده، دون سواه، يعرف كيف يدير حياته وكيف يخدم مصالحه بأفضل طريقة ممكنة لذلك فهو يتعامل مع أصحاب النصائح بضيق لأنهم يتدخلون بـ«غباء» و«تطفل» و«جهل» فيما لا يعنيهم!!

باختصار مسألة النصح فى عالمنا العربى هى «صداع» لا مبرر له!

والذى لا يتوقف أمامه الكثير فى عالمنا العربى أن دول أوروبا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا تقدموا وحققوا طفرات اقتصادية وتنموية كبرى فى حياتهم من خلال اختيار أفضل المستشارين فى كل التخصصات.

المستشار هو «ناصح» له خبرة عميقة فى مجال تخصصه، يقدم لك باحتراف وعمق أفضل الحلول لإدارة أصعب المشاكل بأقل التكاليف الممكنة.

بعض المسئولين وبعض رجال الأعمال يستعينون بالمستشارين ليس من أجل الاستفادة منهم ولكن من أجل الشكل والمظهر ومن أجل أن يقال إنهم يستشيرون قبل إصدار قرارهم النهائى!

البعض لا حاجة له -فى حقيقة الأمر- لأى مستشار لأنه فى نهاية الأمر «يمشى على حسب رغبته» بصرف النظر عما يقال له من نصائح أو عما يوجه له من تحذيرات.

قرار الرجل الواحد، الذى يسيطر على صاحبه بشكل مسبق ولا يمكن إلغاؤه أو تغييره أو تعديله لأى سبب من الأسباب هو كارثة الكوارث التى تحيط بإدارة الأمور وإدارة شئون حياتنا!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مقدم النصيحة مؤهل ولا متلقى النصيحة يستحق لا مقدم النصيحة مؤهل ولا متلقى النصيحة يستحق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon