قطر واللعب على المكشوف

قطر واللعب على المكشوف!

قطر واللعب على المكشوف!

 لبنان اليوم -

قطر واللعب على المكشوف

عماد الدين أديب

هناك مفترق طرق حاد وحاسم أمام دولة قطر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة.

لم يعد ممكناً بعد الآن أن تستمر الدوحة فى سياسة أن تعطى إشارة ضوئية إلى أنها تتجه نحو اليمين وهى -فعلياً- تتجه نحو اليسار.

لم يعد ممكناً أن تعد الدوحة شركاءها فى مجلس التعاون الخليجى بشىء وبسياسة معينة، ثم تقوم بانتهاج سياسة مضادة تماماً لها.

لم يعد ممكناً أن توقع قطر على بيان ختامى لدول مجلس التعاون الخليجى فيه تعهدات بسياسة إقليمية مؤيدة للحكم الجديد فى مصر، ثم تبدأ فى انتهاج سياسة منظمة ومخططة للتآمر من أجل إسقاط هذا النظام بشكل عدائى سافر.

لم يعد ممكناً أن تمسك قطر عصا السياسة العربية من كل الاتجاهات، وتعتقد أنها الأكثر حكمة والأكثر ذكاء والأكثر قدرة على مراوغة الجميع.

هذه الرسالة وُجهت لقطر خمس مرات خلال 7 أشهر مضت.

الأولى كانت من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- أثناء لقائه مع أمير قطر فى جدة.

والثانية كانت من الأمير سعود الفيصل فى باريس أثناء اجتماعه مع نظيره القطرى.

والثالثة كانت حينما تم سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين احتجاجاً على سياسة المراوغة القطرية.

والرابعة حينما عُقدت القمة التشاورية الطارئة فى الرياض، وهى آخر قمة حضرها الملك عبدالله وصدر عنها بيان واضح صريح ومباشر حول ضرورة التزام كافة دول مجلس التعاون بدعم النظام الجديد فى مصر.

بعدها دخل الملك عبدالله فى مرحلة تدنى حالته الصحية حتى دخل إلى مشفاه الأخير ثم حدثت الوفاة.

ومن الواضح أن التفسير القطرى للقمة الأخيرة هو أنها كانت رغبة ملك سعودى يفارق الحياة، وأن الملك الجديد لن يكون بهذا التشدد تجاه دعم مصر!

وزادت حدة العداء القطرى، وزادت عمليات التمويل فى ليبيا وسيناء والتنظيم الدولى للإخوان، وظهرت 6 قنوات إخوانية جديدة بدعم قطرى، وزادت نبرة قنوات الجزيرة التحريضية ضد مصر.

وجاء الإنذار الأخير لدولة قطر خلال اللقاء الحاسم بين أمير قطر والأمير محمد بن نايف أثناء زيارته للدوحة يوم الثلاثاء الماضى.

كان ولى ولى العهد السعودى واضحاً فى هذا اللقاء الذى طالب فيه الدوحة بسياسة واضحة تماماً تجاه قضايا المنطقة لا يتعارض فيها القول مع الفعل.

وأمس «الثلاثاء» وصل الأمير تميم إلى الرياض كى يقابل الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمع منه كلاماً واضحاً صريحاً حول ضرورة أن تحدد قطر موقفها بشكل نهائى: إما أنها مع السياسات الإقليمية لدول مجلس التعاون بالنسبة لليمن وسوريا والعراق ومصر وليبيا، أو أنها تقف فى المعسكر الآخر.

لقد ضاقت الحلقة على عنق صانع القرار القطرى بعد أن أصبح اللعب على المكشوف.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر واللعب على المكشوف قطر واللعب على المكشوف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon