علاقة بلا خيارات

علاقة بلا خيارات

علاقة بلا خيارات

 لبنان اليوم -

علاقة بلا خيارات

عماد الدين أديب

مرة أخرى نطرح السؤال: من الذى سوف يدفع ثمن الاتفاق الأمريكى - الإيرانى؟

مرة أخرى نسأل: إذا كان الغرب قد توصل إلى تسوية نووية مع إيران، فإن طهران ترغب فى الحصول على ثمن مقابل هذه التسوية النووية، لذلك يصبح السؤال هو: ما هو الثمن ومن الذى سوف يدفعه؟

تعودنا دائماً ألا تدفع واشنطن ثمن أخطائها فى المنطقة، بل تقوم بترك هذا الأمر لغيرها من القوى المحلية أو الإقليمية الضعيفة!

الأمر المؤكد أن واشنطن سوف تحرص -قبل أى شىء- على ألا تتضرر إسرائيل من هذا الاتفاق، وإلا فإن اللوبى الأمريكى الإسرائيلى سوف يقلب الدنيا على رأس الإدارة الأمريكية وعلى رأس أوباما لإقدامه على هذه «الكارثة»!

الأمر المؤكد أيضاً أن التاريخ علمنا أن واشنطن لا تأخذ حلفاءها فى العالم العربى مأخذ الجدية اللازمة ولا تثق فى قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم!

هنا يأتى السؤال: هل فقدت الإدارة الأمريكية عقلها وقررت أن تستبدل العرب كحليف إقليمى وتتعاون مع حلفاء أكثر مصداقية مثل تركيا وإيران وإسرائيل؟

السؤال الذى يفرض نفسه هذه الأيام هو: هل محاولة احتواء التهديدات الإيرانية هى سلوك أمريكى ثابت بصرف النظر عن طبيعة الحزب الحاكم فى واشنطن؟ أم أن هذه سياسة مؤقتة - يفرضها سلوك يخص الحزب الديمقراطى وحده؟

الخبراء فى الشأن الأمريكى يفترضون أن هذه السياسة العقيمة هى سياسة إدارة أوباما وجناح محدد فى الحزب الديمقراطى، وأن الرئيس الجمهورى المقبل، إذا ما فاز الجمهوريون، سوف يسعى إلى نسف الاتفاق النووى مع إيران من خلال مطالبة طهران بالالتزام بشروطه دون أن تدفع واشنطن الثمن المطلوب!

الحزب الجمهورى إذا ما وصل إلى البيت الأبيض سوف يسعى إلى دعم العمل العسكرى فى المنطقة أكثر من العمل الدبلوماسى وسوف يسعى إلى تسخين الصراعات أكثر من احتوائها.

باختصار: نحن أمام إما ديمقراطى متنازل عن حقوقنا، أو جمهورى أحمق يريد الحرب على حسابنا!

يا له من خيار! 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة بلا خيارات علاقة بلا خيارات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon